المنتدى الدولي للمياه يحذر من خطر الجفاف والتصحر مع استمرار تركيا في حبس مياه الفرات

أعرب محاضرون في الجلسة الأخيرة للمنتدى الدولي للمياه، عن قلقهم حيال ما تتجه إليه مناطق شمال وشرق سوريا، جرّاء حبس الاحتلال التركي مياه نهري "الفرات، ودجلة"، إلى جانب التقلبات المناخية الأخيرة. 

المنتدى الدولي للمياه يحذر من خطر الجفاف والتصحر مع استمرار تركيا في حبس مياه الفرات
الثلاثاء 28 يلول, 2021   08:35
الحسكة

وتستمر أعمال المنتدى الدولي للمياه في شمال وشرق سوريا المنعقد في مدينة الحسكة، في عقد جلساته، بمشاركة أكثر من 300 شخص ومندوب عن مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية الدولية العاملة في شمال وشرق سوريا، ومنظمات ومنصات حقوقية، ومعنية بالبيئة، والإدارة الذاتية.

وبدأت الجلسة الـخامسة والأخيرة في المنتدى، عبر دراسات عن الكوارث المحدقة نتيجة تدهور الأمن المائي. المُعدّة للمنتدى الذي ترعاه هيئة الإدارة المحلية والبيئة في إقليم الجزيرة بمشاركة جامعة روج آفا ومركز الفرات للدراسات.

وحاضر في الجلسة كل من: "المحاضر الجغرافي في جامعة روج آفا هفال فاطمي والمهندس المدني آزاد علي والجيولوجي ونائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، جوزيف لحدو، عضو مجلس الإدارة في الجمعية النمساوية للدراسات الكردية توماس شميدينجر".

وتطرق المحاضرون إلى الاستخدامات المختلفة للمياه وتأثيرها على الأمن المائي؛ واقع مصادر المياه الرئيسة لتحقيق الأمن المائي، انعكاسات العجز المائي والمخاطر المرتبطة بها، احتياطات المياه والفرص والحلول لتحقيق الأمن المائي.

وعن ذلك، أشار المحاضرون أن الاستخدام غير الرشيد للمياه أو بطرق غير علمية، سواء عبر حفر الآبار بشكل عشوائي وبطرق غير فنية، أو عن طريق ري الأراضي الزراعية عبر القنوات المائية، يؤدي إلى تضاؤل فرص الاستفادة من المياه في أوقات الحاجة الضرورية، وتؤثر على الثروة البيئية، وتقليل نصيب المنطقة من المياه.

ولفتوا إلى الانخفاض الحاد في مناسيب الأنهار الرئيسة الواردة إلى المنطقة "دجلة والفرات"، وانخفاض مناسيب المياه الجوفية، بسبب تعمّد الاحتلال التركي قطعها عن المنطقة عبر تلك الأنهار، والاستخدام العشوائي للمياه الجوفية.

وبيّنوا أن مصادر المياه الرئيسة لشمال وشرق سوريا كانت كافية لـ 15 مليون نسمة من سدود وأنهار، لكنها تدريجياً بدأت تقل نتيجة انقطاع تدفق المياه من مصدرها، وتغير المناخ، وقلة الهطولات المطرية، إلى جانب سوء استخدام هذه المصادر "الجوفية، والنهرية"، والتبخّر.

وأوضحوا أن منطقة شمال وشرق سوريا في ظل استمرار قطع المياه والتقلبات المناخية، ستتجه إلى التصحّر والجفاف، كما أن نسبة التبخّر وصلت في كل عام إلى أكثر من 4000 متر مكعب من مياه المسطحات المائية.   

ولفت المحاضرون أن العجز المائي سيؤدي إلى الهجرة، ونزوح الأهالي عن مناطقها باتجاه مناطق أخرى تمتاز بأمن مائي، وأمن غذائي، ويضع الإدارة الذاتية أمام معوقات كبيرة تعيق تطور تجربتها السياسية في إدارة المنطقة.

وتطرقوا إلى الانعكاسات السلبية لغياب الأمن المائي، ذُكِر منها "الانعكاسات على الجانب الاقتصادي عبر الزراعة والصناعة، والسياسية التي تتمثّل في تقليل أهمية الإدارة، وعلى الجانب الاجتماعي تتمثّل في انتشار الفوضى والنزاعات والمشاكل الداخلية في المنطقة، والهجرة وانتشار البطالة وغيرها".  

وتقدّمَ المحاضرون بجملة من المقترحات للمنتدى، لحل الأزمة تمثّلت في "ترشيد استخدام المياه وبالأخص الشرب والري، إقامة مشاريع مستدامة على نهر الفرات ودجلة لتوفير المياه الكافية لأهالي المنطقة، حفر الآبار في الطبقات التي تحوي مياه جوفية وفيرة في المنطقة".

وأضافوا: "ويجب الضغط على الاحتلال التركي الذي يعيق وصول المياه عبر الأنهار، والدفع باتجاه إيجاد حلول تتعلق بالمناخ بشكل عام، ودفع المجتمع الدولي للتحرك سوية في هذا المسعى".

وأكدوا أن الحل الأمثل لكل الأزمات المائية والصرعات الناشبة، يتطلب نقلة حاسمة لحل المشكلة القائمة، ويتطلب خطوات كبيرة لحل مشكلة المناخ العالمي.

هذا وتستمر أعمال المنتدى الدولي للمياه في شمال وشرق سوريا، ومن المفترض أن يخرج المشاركون بنتائج وتوصيات مهمة حول واقع المياه وكيفية إيجاد الحلول والتحرك لتطبيقها.

(أ م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/rNvarwFK8Y8" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>