​​​​​​​صحف عربية: روسيا تضغط على تركيا قبل لقاء سوتشي ومؤتمر التطبيع هدية لإيران لتسميم الانتخابات العراقية

اعتبر مراقبون أن التصعيد الروسي في عفرين وإدلب هو محاولة إضافية للضغط على تركيا، قبل اللقاء المرتقب يوم الأربعاء بين أردوغان وبوتين، في حين تحوّل مؤتمر التطبيع مع إسرائيل في هولير إلى فرصة للمجموعات الموالية لإيران من أجل دعم دعايتها السياسية قبيل الانتخابات.

​​​​​​​صحف عربية: روسيا تضغط على تركيا قبل لقاء سوتشي ومؤتمر التطبيع هدية لإيران لتسميم الانتخابات العراقية
الإثنين 27 يلول, 2021   03:21
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى التصعيد العسكري الروسي في عفرين وإدلب، ومؤتمر التطبيع مع إسرائيل في هولير، بالإضافة إلى إعلان وشيك للحكومة التونسية الجديدة.

تمدد الضغوط خارج إدلب قبل لقاء أردوغان ـ بوتين

البداية من صحيفة الشرق الأوسط، والتي تناولت في عددها الصادر، اليوم، التصعيد العسكري الروسي في المناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها قبيل اللقاء الذي سيجمع كلًّا من بوتين وأردوغان في سوتشي، وكتبت في هذا الشأن: "واصلت تركيا التصعيد في مناطق سيطرة تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) شمال شرق سوريا، في الوقت الذي واصلت فيه القوات الروسية قصفها الجوي على مناطق سيطرة مرتزقة تركيا في عفرين في حلب، فضلًا عن التصعيد المستمر لأسابيع في منطقة "خفض التصعيد" في إدلب، قبل اللقاء المرتقب بين الرئيسين، التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين في سوتشي الأربعاء المقبل".

واعتبر مراقبون أن التصعيد الروسي في عفرين، بالإضافة إلى التصعيد المستمر في إدلب، هو محاولة إضافية للضغط على تركيا، قبل اللقاء المرتقب بين بوتين وأردوغان، والذي سيركز على التطورات في إدلب والملف السوري بشكل عام.

ونفذت المقاتلات الروسية، أمس، 4 غارات جوية على محيط نقطة تركية في منطقة البارة بجبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي. وتقع النقطة قرب منازل المدنيين في المنطقة، وانتشرت قوات الاحتلال التركي على طريق حلب - اللاذقية الدولي (إم4) في القسم المارّ قرب مدينة أريحا حتى بلدة محمبل في ريف إدلب الغربي، على خلفية القصف الروسي على مواقع مرتزقة «فرقة الحمزة» الموالية لتركيا، في عفرين.

ويأتي لقاء بوتين وأردوغان، في سوتشي الأربعاء المقبل، لبحث الملف السوري، لا سيما إدلب، وسط الضغوط الروسية لإخراج المرتزقة والمجموعات المتشددة من إدلب بموجب اتفاق ألزم أنقرة بذلك، والدفع باتجاه إخراج القوات الأجنبية من البلاد، وحمل تركيا على الحوار مع حكومة دمشق.

وقال أردوغان، الجمعة الماضي، إنه سيعقد في سوتشي لقاء ثنائيًّا مهمًّا مع بوتين لن يحضره أي شخص آخر، قبل انعقاد اجتماع وفدي البلدين، واصفًا اللقاء بأنه «سيكون مهمًّا جدًّا». ووصف أردوغان حكومة دمشق بأنه خطر على تركيا يأتي من حدودها الجنوبية، معربًا عن أمله في أن تغيّر روسيا من نهجها.

في المقابل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحفي في نيويورك، أول من أمس، على هامش مشاركته في اجتماعات الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن روسيا تستخدم القوة العسكرية ضد «الإرهابيين» شمال غرب سوريا، بناء على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 القاضي بمكافحة الإرهاب في سوريا بحزم. وأكد لافروف أن روسيا لن تتسامح مع الهجمات التي يشنها "الإرهابيون" من منطقة "خفض التصعيد" في إدلب، ضد القوات الروسية وقوات حكومة دمشق.

مؤتمر التطبيع مع إسرائيل هدية مجانية للموالين لإيران في العراق

من جهتها تطرقت صحيفة العرب إلى المؤتمر الذي عُقد في هولير، الجمعة الفائت، والذي دعا إلى التطبيع مع إسرائيل وأثار جدلًا واسعًا بين العراقيين، ومدى تداعيات ذلك على وضع الانتخابات، وقالت في هذا الشأن: "تحوّل مؤتمر عراقي للتطبيع مع إسرائيل إلى فرصة للأحزاب والمجموعات الموالية لإيران لكي تدعم دعايتها السياسية قبل أسبوعين من الانتخابات المقررة في العاشر من أكتوبر المقبل".

وأخلت المخاوف من أعمال التزوير التي طغت خلال الأيام الماضية على المشهد السياسي في العراق مكانها للبيانات التي تندد بالتطبيع.

ومن قبل أن تصدر مذكرات توقيف بحق مشاركين انطلقت القوى المحسوبة على إيران في التنديد بالمؤتمر الذي تحول إلى هدية مجانية قدمها إقليم كردستان وقادة سياسيون وعشائريون لإيران وتحالفاتها السياسية. وعلى صدى هذه التنديدات أصدر القضاء العراقي مذكرات اعتقال بحق الشخصيات التي شاركت في مؤتمر “السلام والاسترداد” الذي دعا إلى تطبيع العلاقات بين العراق وإسرائيل.

وأعلنت الحكومة العراقية رفضها للمؤتمر ودعواته، كما نددت رئاستا الجمهورية والبرلمان به، وهددت التيارات والمجموعات التابعة لإيران بملاحقة المشاركين، في حين حذر مقتدى الصدر - زعيم التيار الصدري- من التعامل مع الذين شاركوا في المؤتمر وقال “إن العراق عصيّ على التطبيع”.

وتنصل بعض المشاركين في المؤتمر من بيانه، وحاولوا إظهار مشاركتهم على أنها تعبير عن خطأ أو سوء فهم، بعد أن تبيّن أن الأغراض التي دفعتهم إليه أثمرت نتائج معاكسة.

وقال مؤسس “مركز اتصالات السلام” الذي رعى المؤتمر جوزيف برود إن المشاركين تجمّعوا في “أربيل من ست محافظات هي بغداد والموصل وصلاح الدين والأنبار وديالى وبابل”.

وفي كانون الثاني/  يناير 2019، قالت قناة حداشوت الإسرائيلية إن ثلاث بعثات من “قادة محليين” عراقيين قامت بزيارة إسرائيل، وأجرت لقاءات مع أكاديميين إسرائيليين، وزار أعضاء البعثات متحف “ياد فاشيم” لذكرى المحرقة، والتقوا مسؤولين حكوميين إسرائيليين.

وفي الخامس من أغسطس الماضي قال حاييم ريجيف، المدير السابق لقسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية، “إن قائمة الاتصالات السرية الإسرائيلية تمتد إلى بغداد على الرغم من أنها لا تشمل لبنان وسوريا واليمن”. وفي عام 2019 قال السفير العراقي في واشنطن فريد ياسين “هناك أسباب موضوعية قد تدعو إلى إقامة علاقات بين العراق وإسرائيل”.

تونس تترقّب الإعلان عن الحكومة الجديدة

أما في الشأن التونسي، فقالت صحيفة البيان: "تتجه اهتمامات التونسيين نحو قصر قرطاج، حيث ينتظر أن يعلن الرئيس قيس سعيّد خلال الساعات القادمة عن الشخصية التي اختارها لتتولى رئاسة الحكومة الجديدة. ويرجح مراقبون أن يكون التشكيل الجديد حكومة كفاءات تضم عددًا من الشخصيات التي تحظى بثقة كاملة من الرئيس سعيّد لمواجهة الملفات الكبرى المتصلة بالأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية وبالمفاوضات مع المانحين الدوليين ومكافحة الفساد وإعادة ترتيب البيت الداخلي".

ويتولى رئيس الوزراء تسيير الحكومة وتنسيق أعمالها والتصرف في دواليب الإدارة لتنفيذ التوجهات والاختيارات التي يضبطها رئيس الجمهورية، وينوب عن الاقتضاء رئيس الجمهورية في رئاسة مجلس الوزراء أو أي مجلس آخر.

وخلال الأيام الماضية، ارتفعت في داخل وخارج البلاد، الأصوات الداعية إلى التسريع بتشكيل حكومة جديدة وإلى تحديد سقف زمني للتدابير الاستثنائية.

وفي محاولة يائسة لتغيير صورة الواقع في اتجاه الترويج لعكسه، نظمت حركة النهضة وحلفاؤها السبت وقفة احتجاجية أمام المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة، وسط العاصمة شارك فيها المئات ممن رفعوا شعارات معادية للتدابير الرئاسية.

ويرى مهتمون بالشأن التونسي أن حركة النهضة الإخوانية تسعى إلى استعمال آخر ورقة متاحة لها وهو الدفع بما تبقى من أنصارها إلى الشارع لاستعطاف الرأي العام في الداخل والخارج.

(د ع)