دبلوماسي ليبي: حكومة الدبيبة لا تمثل الليبيين وتوقعات بتزايد الصراع تهدد إجراء الانتخابات

قال الدبلوماسي رمضان البحباح السفير الليبي السابق في الهند، إن حكومة الوحدة لا تمثل الليبيين، ولذلك ليس لسحب الثقة من حكومة الدبيبة أي قيمة عملياً لأنها ما تزال مستمرة بعملها، وأكد أن ما يجري في البلاد هو صراع بين القوى الخارجية، ولذلك لن تجرى الانتخابات إلا بعد توصل القوى الخارجية لاتفاق.

دبلوماسي ليبي: حكومة الدبيبة لا تمثل الليبيين وتوقعات بتزايد الصراع تهدد إجراء الانتخابات
الأحد 26 يلول, 2021   01:44
القاهرة - أماني عزام

أعلن مجلس النواب الليبي، يوم الثلاثاء 21 أيلول الجاري، سحب الثقة من الحكومة الانتقالية التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، مع اقتراب موعد الانتخابات المقرّرة بعد أقل من مئة يوم (24 كانون الأول من العام الجاري)، وذلك بعد أيام قليلة من جلسات مساءلة الحكومة تركز بعضها على أوجه إنفاق الكثير من الأموال.

وفي هذا السياق، قال الدبلوماسي رمضان البحباح السفير الليبي السابق في الهند، إن ما يسمى بحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا هي حكومة صنعها 75 فرد اختارتهم ستيفاني وليامز مندوبة الأمم المتحدة السابقة في ليبيا، وأطلق عليهم فريق الحوار السياسي.

وأكد أن أعضاء فريق الحوار السياسي، تم اختيارهم ضمن مجموعة شملت المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة الذي بدوره "شكل حكومة محاصصة جهوية"، وأضاف: "أرغم مجلس النواب على منحها – حكومة المحاصصة- الثقة في مدينة سرت بعد عملية مد وجزر في محاولة مكشوفة بأن هذه الحكومة جاءت من اختيار الليبيين، لكنها في الواقع ليس لها علاقة بالشعب الليبي ولا بالبرلمان الأعرج الذي هو محل انتقاد في وجود مجلس الدولة الذي يشاركه الحكم، وفقاً لاتفاق الصخيرات المشؤوم".

وأضاف البحباح في تصريح خاص لوكالتنا: "إن حجب الثقة ليس له أي قيمة عملياً، وحكومة الدبيبة مستمرة في عملها وصرفها للميزانية تحت مسمى حكومة تسيير الأعمال"، مشيراً إلى أن السؤال الذي يطرح نفسه: هل هذه الإجراءات التي اتخذها البرلمان ستساعد على إجراء الانتخابات المزمع عقدها في كانون الأول/ديسمبر القادم؟

وتوقع الدبلوماسي الليبي السابق، أن تشهد الأشهر القادمة صراعاً سياسياً محموماً، وربما إلى تشظي عميق بين مناطق ليبيا يحول دون إجراء الانتخابات في موعدها، معتبراً أن "الشعب الليبي وصل إلى مرحلة من اليأس والبؤس نتيجة هذا التخبط وهذا التناقض بين الهياكل السياسية وصراعها على التشبث بالسلطة ونتيجته مزيد من تردي الأوضاع المعيشية لليبيين".

وأكد الدبلوماسي رمضان البحباح السفير الليبي السابق في الهند في ختام تصريحه، أن ما يجري في ليبيا هو "صراع قوى خارجية لم ينضج تفاهمها حول الوضع السياسي حتى الآن، والخشية من إجراء انتخابات من الصعوبة بمكان معرفة نتائجها، وبالتالي يراد من هذه المناورة تمطيط الوقت وإهداره بغية اتضاح الرؤية أو إبرام تفاهمات ترضي كافة الأطراف الخارجية".

(ح)

ANHA