بانوراما الأسبوع: روسيا تضغط على تركيا في إدلب والسلاح يهدد الانتخابات العراقية

شهد الأسبوع الماضي تصعيدًا عسكريًّا في إدلب، وذلك قبل اللقاءات التي سيعقدها ثلاثي أستانا (روسيا – تركيا – إيران)، فيما ارتفع منسوب القلق بين أوساط شعبية وقوى سياسية ومرشحين مستقلين عراقيين من خطورة زجّ السلاح في العملية الانتخابية، في حين أطلق قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة العنان لحالة من الجدل في ليبيا.

بانوراما الأسبوع: روسيا تضغط على تركيا في إدلب والسلاح يهدد الانتخابات العراقية
الأحد 26 يلول, 2021   01:13
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى التصعيد في إدلب واللقاءات المرتقبة لكل من روسيا وتركيا وإيران، بالإضافة إلى الانتخابات العراقية المرتقبة، إلى جانب الأزمة الليبية.

حشود تركية وغارات روسية شمال غرب سوريا

صحيفة الشرق الأوسط تحدثت عن التصعيد بين روسيا وتركيا في المنطقة المسماة "خفض التصعيد"، وقالت: "دفعت تركيا بتعزيزات عسكرية إلى إدلب، وقامت بعملية تحريك وتنقلات بين قواتها المنتشرة في نقاط المراقبة العسكرية التابعة لها في مناطق خفض التصعيد، شمال غرب سوريا، لمنع أي محاولة للتقدم من جانب قوات النظام السوري، للسيطرة على مناطق سيطرة المعارضة الموالية لها.

وكشفت مصادر تركية عن «نقل أكثر من 4 آلاف جندي ونحو 500 آلية وعربة مدرعة إلى سوريا، بينها دبابات تم نشرها على طول الاتجاهات المحتملة لهجوم القوات الحكومية».

وكانت مصادر روسية أشارت من قبل، إلى زيادة عدد القواعد التركية مرات عدة، لترتفع من 11 إلى 27 قاعدة، تقع إلى الجنوب من حدود «الممرّ الآمن» المتفق عليه بين تركيا وروسيا، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب، الموقّع في 5 مارس (آذار) 2020. مع نشر الدبابات والأسلحة الثقيلة.

وجاءت التحركات التركية في ظل تصعيد للضربات الجوية الروسية، إلى جانب طيران دمشق، على مناطق سيطرة (المعارضة) في إدلب، فيما أرجعه مسؤولون أتراك إلى ممارسة موسكو لضغوط على أنقرة قبل لقاء مرتقب بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، في منتجع سوتشي في 29 سبتمبر (أيلول) الحالي، وكذلك القمة الثلاثية التي ستضم إيران في إطار مسار أستانا.

واعتبرت أنقرة أن الضربات المكثفة التي تشنها مقاتلات حربية روسية وسورية على أهداف في إدلب، خلال الأسابيع الأخيرة تشير إلى أن الهدوء الذي خيّم على المنطقة منذ اتفاق مارس 2020، والذي جاء بعد هجوم من قوات دمشق على نقطة عسكرية تركية في إدلب، أوقع 33 جنديًّا في 27 فبراير (شباط)، بدأ يتغير. وأنه يمكن قراءة التصعيد المفاجئ في الضربات الجوية الروسية في إدلب، في سياق سعي موسكو إلى الضغط على أنقرة لأسباب أخرى، وكذلك استغلال انشغالها بملف أفغانستان.

وفي ظل تزايد وتيرة الهجمات الجوية الروسية، ومقتل 3 جنود أتراك خلال عملية تمشيط، الأسبوع قبل الماضي، يتوجس المسؤولون الأتراك من تفجر الأوضاع على الحدود، وتغيّر موازين القوى، بالإضافة إلى نشوء موجة هجرة جديدة من إدلب نحو الأراضي التركية.

السلاح المنفلت يهدد الانتخابات البرلمانية العراقية

وعن الانتخابات العراقية، قالت صحيفة العرب: "ارتفع منسوب القلق بين أوساط شعبية وقوى سياسية ومرشحين مستقلين من خطورة زجّ السلاح في العملية الانتخابية، بعد احتدام المنافسة مع اقتراب إجراء الانتخابات البرلمانية العراقية في العاشر من أكتوبر المقبل.

وعبّرت تلك الأوساط عن مخاوفها من أن تقوم ميليشيات وقوى سياسية وطائفية بالضغط على الناخبين بقوة السلاح والتهديد للتصويت لها.

يذكر أن ائتلاف الفتح الذي يتزعمه هادي العامري يجمع الميليشيات المقربة من إيران في قائمة انتخابية كبيرة، كما أن التيار الصدري المدعوم من جيش المهدي المسلح يدفع باتجاه تحقيق نصر انتخابي كبير يعدّ له منذ أشهر.

ويقود ائتلاف دولة القانون برئاسة زعيم حزب الدعوة الإسلامي، نوري المالكي، حملة انتخابية أنفق عليها مبالغ طائلة، استثمرت لإغراء العشائر بالأموال والأسلحة من أجل التصويت لمرشحي الائتلاف.

وكان المالكي قد حذر من أن تقود أي عملية تزوير في الانتخابات التي يراقبها المئات من المشرفين الدوليين إلى حرب أهلية في العراق.

ودعا ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، حيدر العبادي، القوى السياسية، لاسيما تلك التي تمتلك السلاح، إلى توقيع “ميثاق شرف” بعدم زج السلاح في العملية الانتخابية.

ولا تخفي منظمات مراقبة الانتخابات من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة مخاوفها من تأثير السلاح المنفلت على خيارات الناخبين في عدد من المحافظات العراقية.

ولا يقتصر وجود السلاح المنفلت لدى الفصائل التي يشارك أغلبها في الانتخابات البرلمانية في ائتلاف الفتح والتيار الصدري وائتلاف دولة القانون، بل إن غالبية العشائر العراقية مسلحة وهي تعمل على مساندة مرشحين والتأثير على قناعات الناخب يوم الاقتراع.

وكان الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد دفعا قادة الكتل الانتخابية إلى التوقيع على مدونة سلوك انتخابي؛ بغية تأمين الفرص المتكافئة للمرشحين والمحافظة على سلمية الانتخابات البرلمانية ونزاهتها.

إلا أن ذلك لم يخفف المخاوف من تحوّل الانتخابات المقبلة في العراق إلى صراع بين الكتل والأحزاب المتنافسة واللجوء إلى عمليات تصويت غير مشروعة، ومن ثم الاختلاف بعد إعلان نتائجها.

وعبّر الكاتب السياسي العراقي، مصطفى سالم، عن تشاؤمه ممّا يجري بالقول “دعنا نعترف أن مشكلة الانتخابات تكمن في أن الحكومة والمفوضية والقضاء والمرشحين والمراقبين ومن سيشارك بها، كلهم في معسكر واحد”.

وقال سالم في تصريح لـ”العرب” إن “مقاطعة الجمهور للانتخابات غير كافية ومن لم يستطع التأثير بإسقاطها عليه الجلوس في البيت، لأن الجلوس هو تصويت خجول لصالح العراق”.

وتعهدت الحكومة العراقية باستنفار قواتها الأمنية والتعاون مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لضمان سلامة وشفافية إجراء عملية التصويت.

ليبيا.. ماذا وراء سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "قرار مجلس النواب الليبي بسحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، أطلق العنان لحالة من الجدل في البلاد حول مستقبل العملية السياسية.

حيث عدّت أوساط سياسية غرب ليبيا هذه الخطوة ضربةً قاصمة لمشروع سياسي كان الدبيبة يسعى إلى أن يخوضه من خلال الانتخابات البرلمانية عبر لوائح مستقلة يدعمها. وتابعت أن ما حدث تحت قبة البرلمان غير بعيد عن طبيعة الاستعدادات الجارية لتنظيم الانتخابات في 24 ديسمبر القادم.

واعتبرت عضو مجلس النواب هناء بوديب، أن التصويت تم بشكل قانوني وصحيح، وأن الحكومة ستتحول إلى حكومة تسيير أعمال حتى الانتخابات المقبلة. كما رأى النائب أبو القاسم قزيط، أن سحب الثقة من الحكومة كان ضروريًّا، لكن آلية التنفيذ كانت خاطئة، ومن شأنها تأزيم الوضع أكثر.

وكان مجلس النواب الليبي، صوّت أمس، لصالح سحب الثقة من حكومة الدبيبة بأغلبية 89 نائبًا. وأكد الناطق باسم المجلس عبد الله بليحق، أن الحكومة ستستمر في تصريف الأعمال حتى 24 ديسمبر. ويُشترط لسحب الثقة من الحكومة موافقة ما لا يقل عن 87 نائبًا.

ويرى مراقبون أن ثمة خلافات حادة تتجاوز مسألة الأداء الحكومي، تتعلق بمواقف الدبيبة من الانتخابات والميليشيات والمقاتلين الأجانب، والعلاقة مع إقليمي برقة وفزان ومع قيادة الجيش الوطني.

(ي ح)

ANHA