​​​​​​​النضال الاجتماعي البيئي ضد النظام الرأسمالي في شمال وشرق سوريا

قالت ريحان تمو إن النظام الرأسمالي يعمل على ترويج ثقافة الاستهلاك ونهب الطبيعة، وأضافت "في مواجهة هذا الوضع، يجب أن نطبق أفكار القائد آبو فيما يتعلق بالحياة الاجتماعية البيئية في كل مجال".

​​​​​​​النضال الاجتماعي البيئي ضد النظام الرأسمالي في شمال وشرق سوريا
السبت 25 يلول, 2021   22:58
مركز الأخبار - زانا دنيز

بدأ مجلس البيئة في شمال وشرق سوريا عمله في عام 2020 بمشاركة ممثلين عن 10 مؤسسات. في هذا الإطار، تم افتتاح أماكن لزراعة البذور في موقعين بالإضافة إلى جامعة روج آفا. وخلال عام واحد عملوا على إنشاء مشاتل زراعية في تربه سبيه ، ديريك، قامشلو والحسكة. ويهدف المجلس  إلى زراعة 3000 شجرة كل عام وزيادة هذا العدد في السنوات القادمة.

تم نقل مكب النفايات الكائن في نافقور التابعة لقامشلو، والذي عانى منه الأهالي على مدى سنوات طويلة، إلى مكان آخر بالتعاون مع مهندسين مختصين. في هذا الموضع الجديد يتم تجميع النفايات من قامشلو وديرك وعامودا في مكان واحد  والتخلص منها دون الإضرار بالبيئة. كما سيتم جمع النفايات القابلة للاستخدام في مكان معين لاستخدامها لاحقاً وإعادة تدويرها.  وفي الدرباسية أثير موضوع مماثل، حيث تم نقل مكب النفايات إلى منطقة خارج المدينة بالتعاون مع المجلس والبلدية.

ومن جهة أخرى يواصل مجلس البيئة نشاطاته في مجال التوعية حول مواضيع تتعلق بالنظافة  والطبيعة والحياة. وفي مدينة قامشلو على وجه الخصوص تم تحديد منطقة كمحمية طبيعية وسوف يتم البدء بمرحلة التنظيف في المحمية.

المتحدثة باسم لجنة البيئة في مؤتمر ستار ريحان تمو الصراع تحدثت حول النشاطات البيئية والخطوات التي تم تنفيذها في هذا الموضوع في مناطق شمال وشرق سوريا.

وأشارت ريحان تمو إلى أن الدول الرأسمالية الاستعمارية أسست مجتمعات بعيدة عن الطبيعة ، وأشارت إلى أن الحركات التي تناضل ضد نظام الحداثة الرأسمالية في جميع أنحاء العالم يمكن أن تحقق النصر بالاعتماد على فلسفة الحياة الإيكولوجية الديمقراطية التي طرحها القائد آبو.

وأشارت ريحان إلى أن النظام الرأسمالي يصعد من مساعي نهب وتدمير الطبيعة من خلال تعزيز الثقافة الاستهلاكية، وأضافت : "إن نظام الحداثة الرأسمالية مسؤول بشكل رئيسي عن حرائق الغابات الأخيرة في الشرق الأوسط وتركيا وأوروبا".

"النضال ضد أزمة المناخ انتشر في كل مكان"

ونوهت ريحان تمو إلى أن النضال البيئي لم يصل إلى مستوى مرضٍ وكافٍ على الرغم من كل ردود الفعل الموجودة، وتابعت قائلة: "هناك نضال على المستوى الدولي ضد الدول المستبدة والشركات الرأسمالية التي تصر على نهب الطبيعة ، لكن منظمات حقوق الإنسان والمنظمات البيئية لم تفرض أي عقوبات على هذه الممارسات حتى الآن".

وأكدت ريحان تمو أن النضال من أجل البيئة الاجتماعية مهم جداً لشعوب الشرق الأوسط وقالت في هذا الصدد: "الشرق الأوسط هو الخزينة الطبيعية الوحيدة من الناحية الاجتماعية. يسعون إلى تغيير  جغرافية الشرق الأوسط وتدميرها. يجب على النشطاء البيئيين والشعوب أيضاً النضال لحماية الطبيعة والجغرافيا. إذا لم يتم خوض نضال واعٍ وممنهج، فلن تبقى هناك مساحة خضراء واحدة في جغرافيتنا. إذا لم نتمكن من حماية الماء والهواء والطبيعة في الشرق الأوسط ، فإن من شأن ذلك أن يتسبب بمزيد من المشاكل في جميع أنحاء العالم ".

"النظام الرأسمالي أبعد المجتمع عن الطبيعة"

وأشارت ريحان تمو إلى مفهوم البيئة استخدم من قبل إرنست هيكل عام 1866 ، وقالت: "ومع ظهور نموذج المجتمع البيئي الديمقراطي الذي طرحه القائد آبو، دخل هذا المفهوم إلى حياة شعوب شمال وشرق سوريا. أما قبل ذلك فإن الدولة لم تتخذ إجراءات عملية حيال هذا الموضوع. الأضرار التي سببتها البشرية للطبيعة  لن تختفي لآلاف السنين. الدخان المنبعث من عوادم السيارات، والنفايات والدخان المنبعث من المصانع أدى إلى الإخلال بتوازن الحياة الطبيعية وتغييرها. ومرد ذلك هو ابتعادنا عن الطبيعة نظراً لما لقننا إياه النظام الرأسمالي على مدى سنوات. وحتى الآن لا يوجد نضال كاف من أجل الطبيعة والبيئة في الشرق الأوسط. ولكن بدأ الوضع يتغير مع فلسفة القائد آبو".

ونوهت ريحان تمو إلى أن ثورة روج آفا حققت تغييرات كبيرة وأضافت: "في روج آفا تم إنجاز الكثير من الأعمال من أجل حياة الطبيعة والأحياء وحماية المياه والغابات. والمطلوب من الشعب هو تطوير أنفسهم في مجال البيئة الاجتماعية. يجري بناء وتأسيس البدائل الناجحة. من الصعب قول ذلك بالنسبة للمدن، ولكن هناك مساع لتحقيق مشاريع نموذجية في هذا الصدد".

وقالت ريحان تمو أيضاً: "في شمال وشرق سوريا، يُدار الاقتصاد الجماعي بما يتماشى مع مفهوم ونموذج المجتمع البيئي الديمقراطي. إذا لم نعتبر الاقتصاد البيئي والمجتمعي جزءاً من حياتنا، لا يمكننا التصدي للنظام الرأسمالي والحد من تدمير البيئة والطبيعة. يجب عدم فصل الاقتصاد المجتمعي عن النضال البيئي. إذا تم تطبيق تحليلات القائد عبدالله أوجلان ، فسيتم تحقيق خطوات مهمة وفعالة في مجال الاقتصاد البيئي والمجتمعي. ويتم حالياً خوض هذا النضال في شمال وشرق سوريا ".

"يجب الحد من الإسراف في استخدام المياه"

وأشارت ريحان تمو إلى أن الأهالي في بعض مدن شمال وشرق سوريا يستهلكون كميات كبيرة من المياه ، وتابعت حديثها قائلة: "نظراً لأزمة المناخ العالمية، فإن هذا الموضوع مطروح على أجندة كل الشعوب ، وينبغي إيلاء المزيد من الاهتمام لهذه القضية". يتم استخدامه كأداة حرب في الشرق الأوسط. يجب أن يكون الأهالي أكثر حرصاً في هذا الأمر. لا توجد مشاكل مياه في العديد من مناطق شمال وشرق سوريا، ولكن عندما قطعت الدولة التركية المياه عن الحسكة، رأى الجميع كيف ظهرت مشكلة كبيرة. نحن بحاجة إلى الحد من الاستهلاك المفرط للمياه. لذلك يجب على المجتمع أن يحكم ضميره في هذا الخصوص. "

وشددت ريحان تمو على أن جميع شعوب شمال وشرق سوريا مطالبة بالكفاح من أجل البيئة. وأنهت حديثها بالقول: "أولاً وقبل كل شيء، يجب أن نطبق ذلك بداية في جميع مؤسساتنا. يجب على الجميع تصعيد النضال من أجل البيئة الاجتماعية من خلال أداء واجباتهم ومسؤولياتهم في هذا المجال. نتطلع إلى نضال أكثر فعالية من أجل البيئة في المستقبل. يجب أن نعتبر جغرافيتنا بمثابة منزلنا الكبير، وأن نحافظ على طبيعتنا وحياتنا وفقاً لذلك. وعليه يجب علينا إضفاء المزيد من الجمالية على نموذج الحياة البيئية في كل مكان وإنشاء مجتمع مسالم مع الطبيعة ".

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/xcgYLhOD7eQ" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>