​​​​​​​نحو 200 قاضية وحقوقية أفغانية عالقة في كابول.. ومخاوف من انتقام طالبان

تواجه المرأة الأفغانية الطليعية خطر الانتقام من قبل عناصر حركة طالبان، بعد سيطرة الحركة على السلطة في منتصف الشهر الماضي، في حين لا تزال نحو 200 محامية وقاضية أفغانية عالقات في كابول، لأسباب عدة أبرزها عدم امتلاكهنّ أوراقاً ثبوتية.

​​​​​​​نحو 200 قاضية وحقوقية أفغانية عالقة في كابول.. ومخاوف من انتقام طالبان
السبت 25 يلول, 2021   09:40
مركز الأخبار

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن النساء الأفغانيات الأكثر تعليماً اللواتي عملن في السلطة القضائية، يواجهن خطر الانتقام من قبل عناصر طالبان، عقب أدوارهنّ السابقة والقيود الصارمة الجديدة التي تفرضها الحركة على حقوق المرأة.

واعتادت نبيلة، القاضية الأفغانية البالغة من العمر (31 عاماً)، على منح الطلاق لزوجات الرجال المسلحين بينما كان أزواجهنّ يقبعون في السجون، وبعد يومين من استيلاء طالبان على كابول 15 أغسطس/ آب وإفراغ السجون في جميع أنحاء البلاد، تلقّت نبيلة، التي لم تفصح عن اسمها الثاني، مكالمات تهديد بالقتل من العديد من هؤلاء الرجال.

تشير نبيلة في حديثها للصحيفة الأميركية، أنها تغير محل إقامتها برفقة زوجها كل 4 أيام خشية من انتقام حركة طالبان، مؤكدة أن نحو 200 محامية وقاضية أفغانية ما زلن عالقات في كابول.

وتواجه النساء الأفغانيات عقبة أخرى في سبيل الخروج من البلاد، وهي عدم وجود أيّة هوية حكومية رسمية لهنّ، فضلاً عن جواز سفر.

ووفقاً للبنك الدولي، فإن حوالي 52 بالمئة من النساء الأفغانيات لا يحملن بطاقة هوية وطنية، مقارنة بـ 6 بالمئة فقط من الرجال الأفغان.

ويرجع التباين في النسبة بين الرجال والنساء، إلى المعايير الثقافية المحافظة، التي تمنع النساء الأفغانيات من الذهاب إلى مكتب حكومي للحصول على أوراق هوية.

وتطلب الولايات المتحدة جواز سفر من الأفغان الذين نقلتهم جواً من كابول، وهناك حاجة لبطاقات الهوية لمعالجة طلبات تأشيرة الدخول للولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن، قد وصف الجسر الجوي الذي استمر أسبوعين من أفغانستان الشهر الماضي، والذي أجلى خلاله حوالي 120 ألف شخص، بأنه "نجاح غير عادي".

قالت كيمبرلي موتلي، محامية حقوق الإنسان الدولية التي عملت في القضايا الأفغانية لأكثر من عقد، "نحن نتحدث عن النساء الأفغانيات الأكثر تعليماً، اللواتي ليس لديهنّ وثائق".

ونبيلة، التي عملت لمدة 6 سنوات قاضية في محكمة الأسرة بأفغانستان، تقدمت للحصول على بطاقة هوية إلكترونية، وهو شرط مسبق للحصول على جواز سفر، قبل 10 أيام من سقوط كابول.

قالت موظفة في "نساء من أجل الأفغانيات"، وهي منظمة مجتمع مدني شعبية تعمل على تعزيز وحماية حقوق النساء المحرومات، إنها و43 من زميلاتها كنّ مختبئات منذ أن توجهت حركة طالبان إلى مكاتبهنّ في اليوم الذي سقطت فيه كابول.

وأشارت الموظفة التي لم تفصح عن هويتها، إلى أن الموظفين لم يتمكنوا من مغادرة البلاد بسبب عدم امتلاك معظمهم لجواز سفر.

(ل د)