​​​​​​​لأول مرة في المغرب.. انتخاب ثلاث نساء لرئاسة بلديات مدن كبرى

انتُخبت ثلاث نساء في المغرب لأول مرة لقيادة بلديات ثلاث مدن كبرى، ويظهر ذلك أن المغرب يخطو عملياً خطوات جديدة نحو تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء، خاصة بعد سقوط الإخوان في المغرب.

​​​​​​​لأول مرة في المغرب.. انتخاب ثلاث نساء لرئاسة بلديات مدن كبرى
السبت 25 يلول, 2021   06:42
مركز الأخبار

وأسفرت الانتخابات المغربية الأخيرة عن عدة مفاجآت، من بينها أن نساءً سيدُرْنَ بلديات ثلاث مدن مغربية كبيرة، هي الرباط والدار البيضاء ومراكش. وهي مدن ذات ثقل سياسي واجتماعي، ما يظهر أن المغرب يخطو عملياً خطوات جديدة نحو تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء.

وفازت أسماء غلالو، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، الجمعة، بمنصب عمدة العاصمة الرباط، ليرتفع عدد النساء اللواتي يشغلن منصب عمدة في المدن الكبرى إلى ثلاث للمرة الأولى في تاريخ المملكة. وقالت غلالو “إنه يوم تاريخي لمدينة الأنوار الرباط”.

وقبل أربعة أيام، في العشرين من سبتمبر، انتُخبت المرشحة عن حزب التجمع الوطني للأحرار نبيلة الرميلي (47 عاماً) على رأس بلدية الدار البيضاء، لتصير أول امرأة تتولى المنصب في أكبر مدن المغرب التي يناهز عدد سكانها 3.5 مليون نسمة. وتصدّر الحزب الليبرالي بزعامة رجل الأعمال عزيز أخنوش، نتائج الانتخابات التشريعية والجهوية والبلدية.

وفي مراكش، العاصمة السياحية للبلاد التي تعدّ 1.3 مليون نسمة، انتُخِبَت فاطمة الزهراء المنصوري (45 عاماً) المرشحة عن حزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة لبلدية المدينة بعد أن شغلت المنصب بين عامي 2009 و2015.

وأقرّ دستور المغرب مبدأ المناصفة والمساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقد أصبحت مشاركة المرأة الواسعة في العملية الانتخابية - سواء كمرشحة أو كمنتخبة - حقيقة سياسية مهمة، ومع ذلك تبقى نسبة وصول المرأة إلى المناصب الوزارية والإدارية والنيابية محدودة.

ولتمكين المرأة من مناصب عن طريق الانتخاب في الاستحقاقات الانتخابية، تم إصدار قانون يقضي باحترام الثلث في تمثيل النساء بجميع المجالس المنتخبة، وطنية أو جهوية أو محلية. وقد صدر أولا في شكل اقتراح من طرف وزارة الداخلية في مجلس وزاري ترأّسه العاهل المغربي الملك محمد السادس، ثم تمت المصادقة عليه بأغلبية في البرلمان.

ويراهن المغاربة على أن تجسّد حكومة عزيز أخنوش، هذه المقاربة الملكية من خلال التعيينات في مختلف المستويات، وألّا تكتفي بتمثيل محدود للنساء في وزارات أو مؤسسات ثانوية، داعين الحكومة الجديدة التي تديرها أحزاب منفتحة، إلى وضع سياسات قطاعية كفيلة بتقليص عدم المساواة والتفاوت في المناصب والمشاريع خاصة بالنسبة إلى النساء والفتيات.

ولا يخفي صعود ثلاث نساء لقيادة بلديات كبرى، مؤاخذات المنظمات التي تعنى بشؤون النساء، للأحزاب على ضعف تمثيل النساء، سواء في الانتخابات التشريعية أو الجهوية التي جرت مؤخراً. وتتهم المنظمات الأحزاب بأنها تلاعبت بنظام الكوتا المخصص لمقاعد النساء، وأفرغته من فاعليته وفرضت وضعاً يعطي الأولوية للرجال.

(ش ع)