​​​​​​​المعارضة الأفغانية تدرس تشكيل حكومة.. ومخاوف من افتعال حرب أهلية

كشفت مجلة أميركية أن قادة المعارضة المسلحة الأفغانية ضد طالبان تدرس تشكيل حكومة في الخارج وإعادة تجميع صفوفهم بعد فرارهم من البلاد خلال الأيام الماضية، فيما تتصاعد مخاوف المتابعون من افتعال حرب أهلية في أفغانستان جراء ذلك.

​​​​​​​المعارضة الأفغانية تدرس تشكيل حكومة.. ومخاوف من افتعال حرب أهلية
السبت 25 يلول, 2021   04:46
مركز الأخبار

وقالت مجلة فورين بوليسي إن قادة المعارضة المسلحة الأفغانية ضد طالبان فروا من البلاد خلال الأيام الماضية، ويعيدون تجميع صفوفهم في الخارج بهدف تشكيل حكومة في المنفى.

وأكدت أن كلاً من أحمد مسعود ونائب الرئيس الأفغاني السابق أمر الله صالح، اللذان قادا المقاومة في وادي بنجشير في الأسابيع الماضية، فرا إلى الخارج بعد فشلهما في الصمود أمام طالبان.

وقال مسؤول أمني أفغاني سابق، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن المعارضة تضم ثلاث فئات عريضة: مؤيدو صالح وجبهة المقاومة الوطنية بزعامة مسعود، وضباط سابقون في قوات الدفاع والأمن الوطنية الأفغانية، فضلاً عن كبار المسؤولين في وزارتي الدفاع والداخلية السابقين ووزراء ونواب سابقون، وأشار إلى أن المناقشات في مراحلها الأولى.

وذكرت مصادر مقربة من المعارضة أنهم يمثلون الهويات العرقية والدينية المختلفة في أفغانستان- السنة والشيعة والبشتون والطاجيك والأوزبك والهزارة.

وبحسب المجلة الأميركية، يثير احتمال تشكيل حكومة في المنفى مخاوف من أن أفغانستان يمكن أن تلتهمها الحرب الأهلية مرة أخرى، ولفتت إلى أنه في حالة عدم وجود دولة أو راعٍ لهذه المعارضة من غير المحتمل أن تتمكن من تحقيق أي انتصارات على الأرض.

وقال المسؤول الأمني السابق إنه في حالة تشكيل حكومة في المنفى؛ فإن ذلك يثير المخاوف بتحول الحرب إلى معركة إقليمية أشبه بما يحدث في ليبيا، وأوضح أن قطر كانت قاعدة لطالبان خلال مفاوضاتها مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، بينما تأوي الإمارات، الرئيس السابق أشرف غني.

ويقترح مستشارو المعارضة أن تتبع قواعد اللعبة التي اتبعتها الطالبان بعد الإطاحة بنظامهم أواخر عام 2001، وهي إعادة تجميع صفوفهم وطلب الدعم من الدول الأخرى، وأشاروا إلى أن طالبان كان لها ملاذ آمن في باكستان، حيث تم إيواؤهم وتمويلهم وتسليحهم من قبل جهاز الاستخبارات الباكستانية.

وذكرت ويدا مهران، اختصاصية نزاعات في جامعة إكستر الإنكليزية: "هذه المعارضة تشكلت بسرعة كبيرة، ولا يبدو أن لديها أجندة صلبة، وكان هناك العديد من الانقسامات داخل الحركة".

وأضافت: "الفرار من البلاد يمنحهم الوقت لإعادة تجميع صفوفهم، والتفكير، وتحديد كيفية تحدي طالبان، والنظر في الشخصيات الأخرى التي يجب ضمها إليهم، والتطور إلى حركة أوسع مناهضة لطالبان".

وقال تميم آسي، رئيس معهد دراسات الحرب والسلام، إن طالبان "تسير نحو حرب أهلية واضطراب مدني جماعي دون أن تعي ذلك، بعد قراراتها وقف تعليم وتوظيف النساء والفتيات، ومنع الموسيقى والتضييق على الصحافة، بالإضافة إلى الحفاظ على العلاقات مع القاعدة".

وأكد آسي أنه بعد 40 عاماً من الحرب "لا توجد شهية للقتال بين الناس"، وأضاف أن عدم اعتراف أي دولة مجاورة بطالبان كحكومة شرعية لأفغانستان يمثل متاعب وصعوبات لها.

(ل د)