السيناريوهات المتوقعة في ليبيا بعد قرار البرلمان سحب الثقة من حكومة الدبيبة

أثار قرار مجلس النواب الليبي سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، عدة أسئلة حول السيناريوهات المتوقعة في البلاد.

السيناريوهات المتوقعة في ليبيا بعد قرار البرلمان سحب الثقة من حكومة الدبيبة
الجمعة 24 يلول, 2021   20:35
القاهرة - أماني عزام

قرر مجلس النواب الليبي، سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

وقال المتحدث باسم المجلس، عبد الله بليحق، إنه جرى سحب الثقة من الحكومة بأغلبية الأصوات، بواقع 89 من أصل 113 نائباً حضروا جلسة.

صعوبة الوصول لاتفاقيات

عضو مجلس النواب الليبي الدكتور خليفة الدغاري، تحدث حول ذلك، قائلًا: إن "حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ستتحول بعد قرار مجلس النواب إلى حكومة تصريف أعمال غير أن الحكومة وفي تصريح لها عن طريق المتحدث باسمها ترفض القرار بحجة عدم دستوريته وهو ما يشكل صعوبة في الوصول إلى توافقات وتطبيق خارطة الطريق لإيجاد تسوية شاملة طبقًا لخارطة الطريق".

عودة الانقسام

وأشار الدغاري، في تصريح خاص لوكالتنا أن "ما حدث قد يهدد بالعودة إلى حالة الانقسام والفوضى والعنف الذي شهدته البلاد طيلة السنوات الماضية ويهدد باستمرار الصراع بين المتنفذين من سياسيين وعسكريين ومجموعات مسلحة مدعومة من الخارج على حساب أمن الوطن واستقراره من جهة ومعاناة الشعب وزيادة أزماته على كافة الصعد من جهة أخرى".

إجراء غير قانوني

فيما قال المحلل السياسي الليبي محمد الزبيدي، إن "القرار من الناحية القانونية إجراء غير قانوني لأن المادة واحد فقرة 5 من الاتفاق السياسي تنص على ضرورة التصويت بأغلبية 120 نائباً في مجلس النواب لسحب الثقة، بالإضافة إلى ضرورة موافقة مجلس الدولة الذي هو مجلس الإخوان المسلمين على قرار سحب الثقة وفقًا لأحكام نفس المادة".

حكومة غير معترف بها

وأوضح الزبيدي في حديث خاص لوكالتنا أنه "من الناحية الواقعية فالأمر انتهى طالما أن هناك أغلبية في تصويت مجلس النواب بسحب الثقة فإن الحكومة أصبحت غير معترف بها من قبل مجلس النواب".

وأشار المحلل السياسي الليبي، إلى أن جميع الاحتمالات واردة ومطروحة في الأيام القادمة لأن المادة 149 من الدستور تنص على أن الحكومة عندما يتم سحب الثقة منها تصبح حكومة تصريف أعمال إلى حين اختيار حكومة جديدة.

فرصة لفوز الدبيبة برئاسة ليبيا

ولفت الزبيدي، إلى أنه ربما يبقي مجلس النواب على هذه الحكومة كحكومة تصريف أعمال إلى يوم 24/ ديسمبر وهو موعد الانتخابات وهذا أمر يخدم مصلحة الدبيبة أكثر من أي شخص آخر لأنه من ضمن شروط الترشح للانتخابات أن يكون لا يشغل أي منصب حكومي آخر وهو الآن يعتبر منصباً شاغراً وبالتالي فرصته في الترشح مواتية جدًا.

حكومتان مختلفتان

ولفت المحلل السياسي الليبي، إلى أن مجلس النواب ربما يختار حكومة بديلة لحكومة الدبيبة، ويتمسك الأخير بحكومته ونصبح أمام حكومتين واحدة في شرق ليبيا وأخرى في غرب ليبيا.

ومن جهته قال رمزي الرميح، مستشار المنظمة الليبية لدراسات الأمن القومي، إن مفهوم حكومة تصريف الأعمال بأنها حكومة لا يمكنها أن ترتب أعباء جديدة على خزينة الدولة أو أن تعقد اتفاقيات سياسية، أو تفتح اعتمادات مالية أو تنقلها، وكل ما عليها هو تصريف الأعمال والحاجات الملحة للمواطنين، وتسيير المرفق العام دون اتخاذ قرارات أو أعمال جديدة، وهو ما يتم تطبيقه على حكومة الدبيبة بجميع أعضائها بعد قرار اليوم.

وأوضح الرميح في حديث خاص لوكالتنا، أن هناك لغطاً كبيراً جداً حدث اليوم بسبب النصاب، مشيرًا إلى أن النصاب وفق القانون الداخلي لمجلس النواب ينص على 89 عضوًا، بينما وفقًا للاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات والذي تم تضمينه في الإعلان الدستوري بتعديل دستوري رقم 11 بتاريخ 26 نوفمبر 2018، ينص على أن سحب الثقة يتطلب 50 عضوًا لتقديم الطلب، ثم يتطلب 120 عضوًا لسحب الثقة، بالإضافة إلى ضرورة التشاور والتنسيق مع المجلس الأعلى للدولة الذي من المقرر أن يعطي رأيه بعد أسبوعين من تقدم مجلس النواب بهذا الطلب.

(ي ح)

ANHA