​​​​​​​صحف عربية: تعزيزات تركية في "خفض التصعيد" وحفتر يتجهّز للترشح للانتخابات الرئاسية في ليبيا

قالت تقارير إن تركيا استقدمت تعزيزات عسكرية إلى المنطقة المسماة "خفض التصعيد" في ظل الغارات الروسية المكثفة على المنطقة، فيما تخلّى المشير خليفة حفتر عن منصبه العسكري مؤقتاً، مقابل الترشح للانتخابات الرئاسية في ليبيا.

​​​​​​​صحف عربية: تعزيزات تركية في "خفض التصعيد" وحفتر يتجهّز للترشح للانتخابات الرئاسية في ليبيا
الجمعة 24 يلول, 2021   03:26
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى التوتر الحاصل بين روسيا وتركيا في "خفض التصعيد"، بالإضافة إلى الشأن الليبي، إلى جانب صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل.

حشود تركية وغارات روسية شمال غرب سوريا

قالت صحيفة الشرق الأوسط عن التصعيد في بين روسيا وتركيا في المنطقة المسماة "خفض التصعيد": "دفعت تركيا بتعزيزات عسكرية إلى إدلب، وقامت بعملية تحريك وتنقلات بين قواتها المنتشرة في نقاط المراقبة العسكرية التابعة لها في مناطق خفض التصعيد، في شمال غربي سوريا، لمنع أي محاولة للتقدم من جانب قوات النظام السوري، للسيطرة على مناطق سيطرة المعارضة الموالية لها.

وكشفت مصادر تركية عن «نقل أكثر من 4 آلاف جندي ونحو 500 آلية وعربة مدرعة إلى سوريا، بينها دبابات تم نشرها على طول الاتجاهات المحتملة لهجوم القوات الحكومية».

وكانت مصادر روسية أشارت من قبل، إلى زيادة عدد القواعد التركية مرات عدة، لترتفع من 11 إلى 27 قاعدة، تقع إلى الجنوب من حدود «الممرّ الآمن» المتفق عليه بين تركيا وروسيا، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب، الموقّع في 5 مارس (آذار) 2020. مع نشر الدبابات والأسلحة الثقيلة.

وجاءت التحركات التركية في ظل تصعيد للضربات الجوية الروسية، إلى جانب طيران النظام، على مناطق سيطرة المعارضة في إدلب، فيما أرجعه مسؤولون أتراك إلى ممارسة موسكو لضغوط على أنقرة قبل لقاء مرتقب بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، في منتجع سوتشي في 29 سبتمبر (أيلول) الحالي، وكذلك القمة الثلاثية التي ستضم إيران في إطار مسار أستانة.

واعتبرت أنقرة أن الضربات المكثفة التي تشنها مقاتلات حربية روسية وسورية على أهداف في إدلب، خلال الأسابيع الأخيرة تشير إلى أن الهدوء الذي خيّم على المنطقة منذ اتفاق مارس 2020، والذي جاء بعد هجوم من قوات النظام السوري على نقطة عسكرية تركية في إدلب، أوقع 33 جندياً في 27 فبراير (شباط)، بدأ يتغير. وأنه يمكن قراءة التصعيد المفاجئ في الضربات الجوية الروسية في إدلب، في سياق سعي موسكو إلى الضغط على أنقرة لأسباب أخرى، وكذلك استغلال انشغالها بملف أفغانستان.

وفي ظل تزايد وتيرة الهجمات الجوية الروسية، ومقتل 3 جنود أتراك خلال عملية تمشيط، الأسبوع قبل الماضي، يتوجس المسؤولون الأتراك من تفجر الأوضاع على الحدود، وتغيّر موازين القوى، إضافة إلى نشوء موجة هجرة جديدة من إدلب نحو الأراضي التركية.

خليفة حفتر يترشح لرئاسة ليبيا ومستعد لزعامة برقة في حال الرفض أو التأجيل

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "قرر القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر (78 عاماً) التخلي مؤقتاً عن منصبه العسكري، بغاية الترشح لخوض غمار الانتخابات الرئاسية. فيما ينتظر الليبيون الإعلان رسمياً عن فتح باب الترشحات للاستحقاق، الذي سينتظم في الرابع والعشرين من ديسمبر القادم، بالتزامن مع الذكرى السبعين لقيام الدولة الليبية المستقلة بقيادة الملك إدريس السنوسي في العام 1951.

وأصدر حفتر الأربعاء، قراراً يكلف من خلاله الفريق عبد الرازق الناظوري، رئيس أركان القوات المسلحة الليبية، بمهام منصب القائد العام لمدة ثلاثة أشهر، اعتباراً من الثالث والعشرين من سبتمبر وحتى تاريخ الرابع والعشرين من ديسمبر القادم.

ونشرت قيادة الجيش نص القرار موقّعاً من قبل المشير حفتر، الذي يكون بذلك قد استوفى أحد الشروط التي حددها قانون انتخاب الرئيس، الصادر عن مجلس النواب في الرابع عشر من سبتمبر الجاري، لمن يرغب في الترشح لمنصب رئيس الدولة، والذي ينص على أن يتخلى أي عسكري أو مدني ينوي الترشح، عن منصبه قبل ثلاثة أشهر من موعد الاستحقاق.

ويرى مراقبون أن شرطاً ثانياً ليس من الواضح إن كان حفتر يحتكم عليه أم لا، وهو المتعلق بامتلاك جنسية ثانية، ففي حين يقول مناوئو المشير أنه حائز على الجنسية الأميركية، يؤكد المقرّبون منه أن ذلك غير صحيح، رغم أنه عاش بالولايات المتحدة أكثر من عشرين عاماً.

وتضمّن القانون شروط الترشح لمنصب رئيس الدولة وهي "أن يكون ليبياً مسلماً من أبوين ليبيين مسلمين، وألا يحمل جنسية دولة أخرى عند ترشحه، وألا يكون متزوجاً من غير ليبية، وألا يقل سنّه عن أربعين سنة، وأن يكون حاصلاً على مؤهّل جامعي على الأقل أو ما يعادله".

وشملت الشروط أيضاً "أن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية، وألا يكون محكوماً عليه نهائياً في جناية أو جريمة مخلّة بالشرف، وأن يكون لائقاً صحياً، وأن يقدّم إقراراً بممتلكاته الثابتة والمنقولة له ولزوجته ولأولاده القُصر، وألا يكون موظفاً في المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وأي شروط أخرى ينص عليها القانون".

ولقبول الترشح لرئاسة الدولة، يجب أن يقدم المرشح تزكية من خمسة آلاف ناخب، كما يعدّ كل مرشح، سواء كان مدنياً أو عسكريآً، متوقفاً عن العمل وممارسة مهامه قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر، وإذا لم ينتخب فإنه يعود إلى سابق عمله وتصرف له مستحقاته، حسب القانون.

وعلمت "العرب" أن حفتر سيعلن رسمياً عن ترشحه للانتخابات الرئاسية خلال اجتماع شعبي أوائل أكتوبر القادم، وأنه أعدّ نفسه جيداً لخوض حملة دعائية ستنحصر مبدئياً في مناطق سيطرة الجيش بشرق ووسط وجنوب البلاد.

ووفق مصادر مطلعة، فإن حفتر شكّل فريقاً سياسياً وآخر إعلامياً، لقيادة حملته الانتخابية. كما انتهى من إنجاز برنامجه الانتخابي الذي سيركّز فيه الاهتمام على الجوانب المتعلقة بالديمقراطية والاقتصاد وتوزيع الثروة والدفاع عن السيادة الوطنية وحل الميليشيات وإجلاء المقاتلين الأجانب وتكريس المصالح الوطنية الشاملة.

ورغم الجدل القائم في غرب البلاد، إلا أن الوضع في شرقها يبدو أكثر هدوءاً وتجاوباً مع الواقع، فتخلّي المشير حفتر المؤقت عن قيادة الجيش، أكد أنه سيترشح لانتخابات رئاسية ستجري في الرابع والعشرين من ديسمبر، وأن أي تأجيل للانتخابات في حال فرضه، سيكون شأناً يخص غرب البلاد. وهو ما سيؤدي آنذاك إلى انهيار العملية السياسية وعودة حالة الانقسام بشكل أكثر حدة مما كان عليه سابقاً".

«غزة وإسرائيل» قاطرة «تبادل الأسرى».. هل تعبر الأفق المسدود؟

وحول صفقة تبادل الأسرى بين غزة وإسرائيل، قالت صحيفة البيان: "تُنبئ معطيات كثيرة تبلورت أخيراً بفعل الحراك المصري، ما بين غزة وإسرائيل، عن قرب إتمام صفقة لتبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، برعاية مصرية، وإن بدت الأمور في ظاهرها ضبابية، والأبواب أمامها مغلقة.

وما يؤشر على قرب إتمام الصفقة، أن الأطراف الثلاثة (مصر وإسرائيل وحماس) تجري مباحثات في ما بينها بهدف الاتفاق على أسماء الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم، مقابل الجنود الإسرائيليين الأربعة، المحتجزين في غزة. إذ تقدمت الأخيرة بقوائم حملت أسماء المئات من الأسرى، بينما تنظر إسرائيل في هذه القوائم، وسط ضغط مصري، من أجل الموافقة عليها.

ومنذ أن وضعت الحرب الأخيرة أوزارها، تصرّ إسرائيل على ربط إعادة إعمار غزة، بالإفراج عن جنودها الأسرى لدى «حماس». وهذا ما شجّع الفريق المصري للدفع باتجاه إبرام صفقة لتبادل الأسرى بين الجانبين، الأمر الذي تبلور أخيراً، بجهود مصرية، بانتظار التنفيذ على الأرض.

ويُنتظر أن تفضي صفقة التبادل، إلى الإفراج عن المئات من الأسرى الفلسطينيين، مقابل إطلاق سراح أربعة جنود إسرائيليين كانت «حماس» أسرتهم خلال حرب العام 2014، وما زالت تحتجزهم في أماكن غير معلومة.

ويرى مراقبون أن هذه الصفقة إن خرجت إلى حيز التنفيذ، قد تشكل مقدمة لتهدئة طويلة الأمد بين حماس وإسرائيل".

(ش ع)