مصادر لبلومبرغ: أردوغان يسعى للتصعيد في إدلب قبل اللقاء مع بوتين ورئيسي

كشفت مصادر تركية بأن أردوغان سيسعى إلى المزيد من التصعيد في إدلب، وذلك قبيل اجتماع يجمعه مع نظيريه الروسي والإيراني أواخر الشهر الجاري.

مصادر لبلومبرغ: أردوغان يسعى للتصعيد في إدلب قبل اللقاء مع بوتين ورئيسي
الأربعاء 22 يلول, 2021   04:35
مركز الأخبار

وأرسلت تركيا مزيدًا من القوات إلى شمال غرب سوريا المحتل، حيث تستعد لعقد اجتماع حاسم مع قادة كل من روسيا وإيران الأسبوع المقبل، في إشارة إلى عزمها على مواصلة صد هجوم على أحد الخطوط الأمامية الأخيرة للحرب السورية، بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ الأميركية.

وعلى الرغم من عدم وجود أي مؤشر على هجوم شامل، إلا أن تصاعد الهجمات التي تشنها الطائرات الحربية الروسية وقوات حكومة دمشق على الأرض قد جذبت انتباه المسؤولين الأتراك الذين يواجهون بالفعل انتقادات محلية متزايدة بشأن تكلفة إيواء اللاجئين.

ومن المتوقع أن يزيد أردوغان التصعيد في إدلب عندما يلتقي في 29 أيلول مع فلاديمير بوتين وداعم بارز آخر لحكومة دمشق - الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وفقًا لمسئولين تركيين تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما.

وقال المسؤولان إن آلاف الجنود الإضافيين سيساعدون في ردع أي محاولة تقدم للقوات البرية التابعة لحكومة دمشق في إدلب والسيطرة على الطرق المؤدية إلى الحدود التركية.

وظلت المواقع المقاتلة حول إدلب ثابتة إلى حد كبير منذ آذار 2020، عندما توصل أردوغان وبوتين إلى اتفاق هدنة أنهى القتال العنيف بين قوات أردوغان وقوات حكومة دمشق.

ولكن بشار الأسد عازم على إعلان النصر الكامل في حرب البلاد المدمرة التي استمرت 10 سنوات. وفي اجتماع نادر بالكرملين مع الأسد الأسبوع الماضي، وصف بوتين استمرار وجود القوات الأجنبية غير المصرّح بها من قبل حكومة دمشق بأنه "المشكلة الرئيسة" لسوريا.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار خلال زيارة للحدود السورية في 11 أيلول، بعد يوم من مقتل ثلاثة جنود أتراك في إدلب: "لا يمكننا تحمّل موجة جديدة من اللاجئين. يجب أن نبذل قصارى جهدنا لمنع الهجرة. أساس ذلك يكمن في جعل المنطقة آمنة ومستقرة. نحن نسعى جاهدين لتحقيق ذلك".

ودحض أكار الانتقادات التي وجهها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن تركيا أخفقت في الوفاء بالتزاماتها لعام 2018 بفصل الإسلاميين المتطرفين عن "المعارضين" الآخرين لحكومة دمشق في إدلب.

وبموجب اتفاق أبرم عام 2016، دفع الاتحاد الأوروبي لتركيا مليارات الدولارات لاستضافة السوريين الفارين من الحرب والذين يتطلعون إلى الاستقرار في أوروبا.

وقالت الخبيرة الروسية في شؤون الشرق الأوسط إيلينا سوبونينا، إنه مع قيام القوات التركية بدور الردع، فإن أقصى ما يمكن لقوات دمشق فعله هو استعادة الأراضي خطوة بخطوة.

وقالت: "لم تتغير الأمور بشكل أساسي على الرغم من أنه قد تكون هناك جهود لاستعادة بعض المناطق المحددة".

(م ش)