بـ "القانون أعالج حزني"

"عند أول موقف مقلق، أتجه إلى آلتي. معها، أتخلص من كل الخيالات السلبية، لأنها وبكل بساطة، أقرب الأشياء إلى قلبي"، تقول الشابة زينة حمارنة لوكالتنا، عن علاقتها بآلة القانون، التي تجدها وسيلة لتجاوز همومها اليومية، وعقبات الحياة في غزة، وتطمح لأن تصبح عازفة معروفة حول العالم.

 بـ "القانون أعالج حزني"
الأحد 19 يلول, 2021   03:15
غزة- عمر موسى

بدأت الشابة زينة، العزف على آلة القانون في سن السابعة، بعد سنتين بالتحديد من وفاة والدها". تحبس ذكرياتها، وتقول إن وفاة والدها، كانت أول ضربة تتلقاها في الحياة. وفي محاولة لتجاوز ذلك، اقترحت عليها والدتها العزف، تقول:" اعتقدت أمي أنه سيكون من الجيد بالنسبة لي أن أتخلص من الضغط النفسي بطريقة صحية".

تتنهد، وتُكمل: "كان ذلك الذي حصل بالضبط، لقد ساعدتني آلة القانون التي أسميتها "صادق"، على تجاوز أوقات صعبة".

خطوة بخطوة، بنت زينة علاقة وثيقة مع آلتها. تُكمل:" لا أتخيل حياتي بدون "صادق" (آلة القانون)، وأسميتها بذلك لأنها تعني لي الصديق لأني أقضي معها وقتاً أكثر من أي شيء آخر".

لم تتوقف زينة عند العزف، بل "بنت عالمها الخاص بالموسيقا"، كما تقول، وبدأت بالكتابة والتلحين والعزف على أغاني خاصة"، مؤمنة بحلمها في أن تصبح عازفة مشهورة ومعروفة.

"كم أتمنى أن أحقق هذا الحلم الذي سيسعد أمي"، تقول، مُضيفةً:" ولكن للأسف يصعب علي الاستمرار في هذا الحلم هنا في غزة، بسب ظروف القطاع الصعبة، وأوضاعه غير المستقرة".

"رغم أن هذا المكان (غزة) ساعدني كثيراً في صقل موهبتي"، تتابع "إلا أني أشعر أنه يأخذ الحلم بعيداً عني أيضًا".

 رغم كل ذلك، إلا أني "لا أستسلم لكل التخيلات السلبية، لأني أجد أن حلمي هو تحدٍّ لأثبت لنفسي وأظهر للعالم، أني قادرة على الإبداع، وها أنا أحلم، وللحلم بقية"، تقول بثقة.

وتوضح أن الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ ما يزيد عن 15 عامًا وحالة المعابر المغلقة في أغلب الأحيان، كانا حاجزين أمام سعينا لإظهار مواهبنا وصقلها "إذ حُرمنا من مهرجانات دُعينا إليها خارج قطاع غزة، ومن مخيمات صيفية كانت تُقام في الضفة الغربية".

تؤكد الشابة، أن حرية السفر والتنقل ضرورة مهمة لسكان غزة عمومًا ولكل الحالمين مثلها، فمن "خلاله نستطيع إيصال رسالتنا للعالم" كما تقول.

رغم المعوقات وظروف غزة المركبة، تقول زينة بتحدٍّ:" مستمرّون في حلمنا ولن نتوقف عن المحاولة، مهما كانت الظروف".

إلى جانب العزف على القانون، فإن لـزينة موهبة أخرى تساعدها على تجاوز ضغوط الحياة التي تتولد بفعل واقع غزة، وهي موهبة الرسم. "طريقة أخرى للتعبير والترويح عن النفس"، تقول زينة عن موهبة الرسم.

(ي ح)