فنانون من الرقة: آلام مهجّري عفرين تحوّلت إلى شرارة لإحياء التراث الكردي

أكد فنانون من مدينة الرقة، خلال مشاركتهم في مهرجان هاوار الثالث بمقاطعة الشهباء، أن مهجّري عفرين، بصمودهم ومقاومتهم، جعلوا من المخيمات والظروف الصعبة، شرارة لانبعاث الثقافات. على الرغم من جميع محاولات الدولة التركية، بشتى السبل، القضاء عليها في مقاطعة عفرين المحتلة.

فنانون من الرقة: آلام مهجّري عفرين تحوّلت إلى شرارة لإحياء التراث الكردي
السبت 18 يلول, 2021   02:37
الشهباء ـ فراس إبراهيم

شارك عدد من الفنانين وأعضاء من حركة الثقافة والفن في مجلس الرقة المدني، في فعاليات مهرجان هاوار الثالث للأغاني في مقاطعة الشهباء، بتقديم فقرات غنائية من التراث العربي الأصيل، والغناء الفراتي من الفلكلور العربي.

وزار المشاركون قبل الحضور إلى المهرجان، المخيمات الخمسة في الشهباء، واطّلعوا على واقع مهجّري عفرين ضمن الخيم، وخاصةً مخيم برخدان (المقاومة) في ناحية فافين، التي أصبحت مثالاً للصمود والتحدي بوجه جميع المؤامرات الداخلية والخارجية.

وفي هذا الصدد، قال الرئيس المشترك في لجنة الثقافة والآثار في مجلس الرقة المدني، فراس رمضان: "إن مهرجان هاوار، له تاريخ ثري قبيل احتلال مدينة عفرين من قبل تركيا، وإن إصرار مهجّري عفرين في الشهباء، كانت رسالة واضحة للعدو، في مواصلة إحياء التراث الكردي عبر المهرجان، رغم الآلام والمحاولات الشرسة من العدو للقضاء على التراث العفريني".

وعن مشاركتهم في المهرجان بتقديم فقرات غنائية، أوضح رمضان في حديثه: "أردنا من خلال هذا المهرجان، مشاركة مهجّري عفرين فرحتهم. والمزج بين الفلكلور والتراث الفراتي العربي والكردي، والثقافات المتعددة في سوريا".

وخلال زيارتهم للمخيمات، أشار رمضان، إلى روح المحبة والإصرار والمقاومة والتنظيم بين مهجّري عفرين ضمن المخيمات، قائلاً: "الجمالية والتنظيم في المخيمات، والمحبة بين الأسر التي جمعها القدر في مكان واحد، لا توصف. وكأنهم أسرة واحدة".

واختتم فراس رمضان حديثه بالقول: "تمسّك مهجري عفرين بثقافتهم وتراثهم، يعدّ مقاومة بحد ذاتها، أمام الاحتلال التركي. وإصرار على العودة إلى عفرين محررة".

بدورها، قالت الفنانة نعمة الله طعمان، من مدينة الرقة: "مشاركتنا في مهرجان هاوار الثالث، ستكون بتقديم فقرات غنائية من التراث وفلكلور الرقة العربي، ومن ضمنها تقديم أغنية كردية كهدية للشعب الكردي ومهجّري عفرين".

وشددت نعمة الله في حديثها، على أن الهدف الأول من زيارة الشهباء، هو تبادل الثقافات بين الشعبين الكردي والعربي وإحياؤهما من جديد.

هذا، وقدمت الفنانة نعمة الله طعمان، فقرة غنائية باللغة الكردية عن الشهيدة "زيلان".

أما الفنان مالك اليتيم، فأشار في بداية حديثه إلى مشروع أخوة الشعوب، وتبادل الحضارات والثقافات بين شعوب المنطقة.

وشدد اليتيم على التمسك بالثقافة والحضارة العربية والكردية، مؤكداً: "نحن العرب والكرد منذ القدم أخوة، ومتمسكون ببعضنا البعض، ولا أحد يستطيع التفرقة بيننا".

وأعرب مالك اليتيم، عن سروره بما قدّمه مهجّرو عفرين، من ترحيب وتفاعل خلال تقديم التراث الفراتي.

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/mYzLesPFjsY" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>