مثقفون وفنانون يحذّرون الشبان من النتائج الكارثية للهجرة

حذّر مثقفو وفنانو مقاطعة كوباني، الشباب من الهجرة، لأنها ليست حلاًّ، بل كارثة ستنتج عنها نتائج كارثية في المستقبل. كما طالبوا الإدارة الذاتية باتخاذ بعض الإجراءات، التي من شأنها المساهمة في التخفيف من الهجرة.

مثقفون وفنانون يحذّرون الشبان من النتائج الكارثية للهجرة
الجمعة 17 يلول, 2021   23:02
كوباني

ويخاطر فئة من الشبان بحياتهم، ويعبرون الحدود والبحار متوجهين نحو أوروبا، غير مبالين بالموت الذي يقتنص أرواحهم، وبالتحديد على الحدود السورية التركية، وقيام الجنود الأتراك بضربهم وتسليمهم للمرتزقة السوريين في مناطق إعزاز والباب.

وحول هذا الموضوع، التقت وكالتنا بفنّاني ومثقفي مقاطعة كوباني، الذين عبّروا عن رأيهم حيال هذه الهجرة، حيث تعددت الآراء والحلول التي من شأنها التخفيف من حدة الهجرة.

عازف الإيقاع في مركز باقي خدو للثقافة والفن، أحمد موسى، قال: "الشباب يسعون للهجرة، لكنهم لا يعلمون بأن قدراً أسود ينتظرهم، وكذلك الحرب الخاصة التي تمارسها علينا دولة الاحتلال التركي عبر عملائها، أثّرت على نفسية الشباب".

 وطالب أحمد موسى، الفئة الشابة، أن يراجعوا أنفسهم، لأن الهجرة ليست حلّاً، كما طلب من المعنيين في الإدارة الذاتية، الاهتمام أكثر بالفئة الشابة ليعدلوا عن قرار الهجرة.

يبحثون عن حياة الرفاهية ويصطدمون بواقع الضرب والغرق

أما الممثل المسرحي علي عيسى، فقال: "الشباب يفكرون بالهجرة، على اعتبار أن حياة جديدة مليئة بالرفاهية تنتظرهم، لكن في الواقع  يتعرضون إلى الضرب المبرّح والتعذيب على الحدود السورية التركية، أو التركية اليونانية، على يد الحرس الحدودي التركي. ناهيك عن الغرق في البحار، وانقطاع صلة الوصل بينهم وبين عائلاتهم".

وناشد علي عيسى، الجهات المعنية في الإدارة الذاتية والأهالي، أن يتفهموا المخاطر التي يتعرض لها الشباب، وخاصة الحرب والضغوط التي تمارس عليهم.

ويرى عيسى أن أفضل وسيلة لإفشال هذه الحرب الخاصة"هي نشر الفكر والوعي بين الجيل الشاب، والتخلّي عن فكرة الهجرة، ليساهموا في بناء هذا الوطن الذي أنهكته الحروب".

وبدوه، قال سارد القصص، محمد  مسي: "إن الهجرة التي تحصل حالياً، هي نتيجة تأثر شبابنا بمن حولهم من الفئات الضالة في المجتمع، وينبغي على ذويهم أن ينبهوهم بما يفعلون، لأنه سيدركون في المستقبل، كارثة ما فعلوا".

وأشار محمد مسي، أن "هناك من يفتعل أزمة، وينير درب الهجرة للشباب. وعلينا أن نتكاتف لنقف بوجهه، وبوجه الحرب الخاصة التي تشنّها دولة الاحتلال التركي، وعلينا تذكّر الماضي، عندما كنا نحلم أن نقرأ وندرس بلغتنا الأم، واليوم وصلنا إلى ذاك الحلم. لكن هناك من يريد تدمير ما تحقق".

(ن ك/ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/ul0w06SAFGI" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>