​​​​​​​نشر المعرفة وزيادة عدد القرّاء هدف مكتبة ثقافية فتحت أبوابها بحلب

يهدف منتدى حلب الثقافي، إلى رفع سوية المستوى الفكري لدى أهالي المدينة، عبر اتخاذ العديد من الخطوات منها افتتاح مكتبة للكتب، تحوي 1500 كتاباً بمختلف المواضيع، منها السياسية الثقافية الاجتماعية، إلى جانب الروايات البوليسية.

​​​​​​​نشر المعرفة وزيادة عدد القرّاء هدف مكتبة ثقافية فتحت أبوابها بحلب
الجمعة 17 يلول, 2021   03:57
حلب - محمد عبدو

تعتبر الجهود المبذولة في توعية المجتمعات عبر تثقيفها من أهم أسس النضال المتبع في كافة بقاع العالم، فثورة التاريخ بدأت بالقراءة التي تعمل على تطوير المجتمعات وإبعادها عن العقبات التي تواجهها.

تقع المكتبة في القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود، وبالتحديد مقابل مجلس حي الشهيد كلهات، وافتتحت أبوابها في شهر حزيران من هذا العام.

وتضم كتباً للقائد عبد الله أوجلان، إلى جانب كتب عالمية وشهيرة كشيفرة دافنشي، وأخرى للكاتب الانكليزي تشارلز ديكنز، إلى جانب روايات للكاتبين الروسيين ليرمونتوف والكسندر بوشكين، وكتب فلسفية لكارل ماركس وأنجلز وهيغل، والعديد من الكتب القيّمة والنادرة المترجمة للغتين العربية والكردية.

يشير القائمون على المكتبة، إلى أنها مجانية بشكل كلي سواء إذ أردت الارتياد إليها، أو استعارة الكتب منها وإعادتها فور الانتهاء من قراءتها. ويوفر المنتدى أيضاً جواً لتبادل الآراء والنقاش حول النتاجات الأدبية والفكرية بين القراء، لمعرفة وجهات النظر والتشجيع على تقوية الأواصر الاجتماعية.

كما أن المكتبة تنتهج مبدأ قبول الكتب كتبرعات من أصحابها، لإغناء المكتبة أكثر. فالبعض أهدى المكتبة أجزاء من كتابات ابن أثير وابن خلدون، والعديد من النتاجات الفكرية القيمة.

وهنالك مخططات في الأمد القريب لتوسيع المكتبة وإغنائها بالمزيد من الكتب، لتلبية جميع رغبات الوافدين إلى المكتبة بقصد طلب العلم، وإجراء الأبحاث من قبل بعض الطلبة في ظل ارتفاع أسعار الكتب.

القائمون على المكتبة، نوّهوا إلى أنهم أمّنوا الكتب من إحدى مخازن الكتب المهجورة في الحي إبّان الهجمات، وبلغ عدد الكتب الموجودة فيها 20 ألف كتاب، يتم فرزها وإصلاح المتضرر منها.

افتتاح المكتبة.. الفكرة من أين أتت؟

الرئيس المشترك لمنتدى حلب الثقافي، أحمد بيرهات أشار في بداية حديثه، إلى أن أزمة الشرق الأوسط نابعة من قلة التوعية وانخفاض المستوى الفكري، وهنا يكمن الدور الريادي للمثقفين والفلاسفة، لتصحيح مسارات المجتمع.

ويقول بيرهات، أنه من المهم العودة إلى التاريخ للتعلم منه، في زمن كان العقلاء والأنبياء هم من يعملون على توجيه المجتمع نحو الأفضل" أما القرن الحادي والعشرون، فيتطلب تضافر الجهود الفكرية وزيادة الوعي لدى الشعب، لإيصال المجتمع إلى برّ الأمان، بعيداً عن النعرات الطائفية والمشاكل الأخرى، ومن هنا أتت الفكرة لفتح مكتبة كتب".

أما المواطن أحمد خانمة، وهو أحد الذين يرتادون المكتبة، فقال بأنه يستثمر وقت فراغه في زيارة المكتبة وقراءة الكتب الثقافية بمعدل ساعتين يومياً.

وحثّ خانمة كل الفئات على ضرورة  القراءة لزيادة آفاق المعرفة.

ثورة التاريخ بدأت بالقراءة

فيما يؤكد بيرهات، أن الثورة الأولى في التاريخ بدأت بالقراءة" نزول الوحي على رسول محمد (ص) بمقولة أقرأ باسم ربك، وفي المسيحية حفظ الانجيل مقولة "وفي البداية كانت الكلمة"، أي أن التطور نابع من القراءة وزيادة المعارف".

وأنهى الرئيس المشترك لمنتدى حلب الثقافي أحمد بيرهات حديثه بالقول" سنقرأ ونثقف بعضنا البعض، ونتخذ من الثقافة أعلى قيمة روحية ومعنوية، لتجاوز المصاعب والتحديات عبر الوعي المكتسب".

يذكر بأن الإقبال على المكتبة ضعيف، نظراً لانشغال الأفراد في العمل في أوقات افتتاح المكتبة من الثامنة صباحاً إلى الرابعة عصراً، لكن الإقبال على الاستعارة كبير، والتي تتيح القراءة في أي وقت بالنسبة للراغبين في ذلك.

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/N0xpUMbFV2s" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>