​​​​​​​صحيفة بريطانية: بوتين يصعّد الضغط على بايدن في سوريا

بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان، سيسعى الرئيس الروسي إلى اختبار شهية الولايات المتحدة للرد، ومن المتوقع أن يختبر عزم بايدن في سوريا، من خلال إثارة الاشتباكات مع القوات الأميركية على الأرض.

​​​​​​​صحيفة بريطانية: بوتين يصعّد الضغط على بايدن في سوريا
الأربعاء 15 يلول, 2021   06:25
مركز الأخبار

وقال فلاديمير بوتين، أثناء لقائه مع بشار الأسد، إن القوات الأميركية تمنع إحلال السلام في سوريا، واصفاً وجودها بأنه "انتهاك للقانون الدولي". في تصريحات تشكل تحدّياً لإدارة بايدن بعد الانسحاب من أفغانستان، بحسب تقرير لصحيفة الديلي تلغراف البريطانية.

وكان بوتين يشير في تصريحه، إلى ما يقرب من 900 جندي أميركي يتمركزون في شرق سوريا لمقاتلة مرتزقة داعش، إضافةً لإشارته إلى قوات الاحتلال التركي المنتشرة على طول الحدود الشمالية لسوريا.

وعلى عكس القوات الروسية - الموجودة هناك بدعوة من دمشق - فإن القوات الأميركية والتركية ليس لديها إذن من حكومة دمشق.

ونُقل عن بوتين قوله للأسد، وفقاً لبيان صادر عن الكرملين: "من الواضح أن هذا ينتهك القانون الدولي، ولا يسمح لك ببذل أقصى الجهود لتوطيد أمن البلاد".

وقال: "فقط توحيد جميع القوات في سوريا، سيسمح للبلاد بالوقوف على قدميها، والبدء في تنمية مطّردة والمضي قدماً".

وساعد التدخل الروسي في سوريا عام 2015 على قلب ميزان القوى لصالح حكومة دمشق، في وقت كانت قواتها على وشك الانهيار.

وفي حين خرج الأسد "منتصراً" من الحرب المستمرة منذ عقد من الزمن - حيث فاز بفترة رئاسية رابعة في انتخابات وصفتها الحكومات الغربية بأنها ليست حرة ولا نزيهة، في وقت سابق من هذا العام - لم تحصل روسيا حتى الآن على أية عوائد مادية استثمارية.

وفي أعقاب الانسحاب الكارثي للولايات المتحدة من أفغانستان، ربما يتطلع بوتين الآن، إلى تركيز الانتباه على غموض الوجود الأميركي في سوريا، وفقاً للباحث في برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تشاتام هاوس، نيل كويليام.

وقال كويليام: "سيكون بوتين متحمساً لرسالة بايدن، بشأن العمل على المصالح الأميركية الحيوية فقط".

وكان الرئيس جو بايدن قد سحب القوات الأميركية من أفغانستان، كجزء من خطة للتوجه نحو مواجهة النفوذ المتزايد للصين، ما أثار تساؤلات حول مستقبل القوات الأميركية في العراق وسوريا.

وتقول الولايات المتحدة، إن وجودها في سوريا ضروري للدفاع عن النفس ضد داعش، لأن دمشق وحلفاءها غير مستعدين، أو غير قادرين على مواجهة التهديد.

لكن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، أشار في بعض الأحيان، إلى أن القوات الأميركية ستستمر في منع إيران أو دمشق من السيطرة على المناطق التي تمت استعادتها من داعش، بينما ادّعى في أوقات أخرى الانسحاب الكامل من سوريا.

وقال كويليام، إن "الزعيم الروسي قد يذهب أبعد من ذلك في السعي إلى قياس اهتمام إدارة بايدن المستمر بالمنطقة. ومن المقرر أن يغادر آخر 2500 جندي أميركي العراق بحلول نهاية العام".

وتوقع أنه "بالنظر إلى سجل بوتين الحافل في اختبار شهية الولايات المتحدة للرد، لا سيما في شبه جزيرة القرم، يمكننا أن نتوقع منه اختبار عزم بايدن، من خلال إثارة الاشتباكات مع القوات الأميركية على الأرض في سوريا".

(م ش)