​​​​​​​صحف عربية: درعا تخضع للشروط الروسية والحكومة الليبية في جلسة مساءلة غداً

خضعت لجنة التفاوض المحلية في درعا للشروط الروسية التي تتضمن إجراء تسويات شاملة وتسليم السلاح الخفيف وغيرها من الشروط التي تعيد سيطرة حكومة دمشق إلى درعا البلد، في حين ينتظر رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة غداً جلسة استجواب حول عدد من الملفات أبرزها السيولة النقدية والميزانية العامة للدولة.

​​​​​​​صحف عربية: درعا تخضع للشروط الروسية والحكومة الليبية في جلسة مساءلة غداً
الإثنين 6 يلول, 2021   03:19
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى الوضع في درعا السورية إلى جانب مساءلة الحكومة الليبية والاتفاق النووي الإيراني.

اتفاق درعا: تسويات شاملة وتسليم السلاح الخفيف

صحيفة الشرق الأوسط التي تحدثت عن آخر المستجدات في درعا البلد المحاصرة وقالت في هذا الصدد: "قالت مصادر من المعارضة السورية في درعا جنوب سوريا، إنه تم التوصل إلى اتفاق بين لجنة التفاوض المحلية وروسيا واللجنة الأمنية التابعة للنظام حول مدينة درعا، مساء أمس".

وقال مصدر مطّلع لموقع «نبأ» المتابع للوضع في درعا، إن الاتفاق الجديد ينص على إجراء تسويات شاملة وتسليم السلاح الخفيف، ونشر نقاط عسكرية وتفتيش الأحياء السكنية بضمانة روسية، وانسحاب التعزيزات العسكرية من محيط المدينة.

كما أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن لجنة التفاوض في درعا، أخبرت الجانب الروسي بموافقتها على كامل مطالب روسيا السابقة، التي تنص على انسحاب التعزيزات العسكرية من محيط المدينة وتسليم السلاح وإجراء تسوية للمطلوبين وتهجير الرافضين منهم، إضافة إلى نشر حواجز أمنية وتفتيش لقوات حكومة دمشق داخل أحياء درعا البلد.

مصادر المرصد أكدت أن التحضيرات تجري لتهجير المئات من الرافضين للتسوية الجديدة إلى الشمال السوري خلال الساعات القليلة المقبلة، علماً بأن الحافلات التي تم تجهيزها لا تزال في محافظة درعا.

ليبيا ..استجواب الحكومة غداً حول توحيد مؤسسات الدولة

أما صحيفة البيان الإمارتية فتطرقت إلى ملف استجواب الحكومة الليبية وجلسة المساءلة المزمعة إجراؤها غداً الثلاثاء، وكتبت في هذا الشأن: "أعلن مجلس النواب الليبي استجواب الحكومة غداً حول عدد من الملفات وأبرزها الكهرباء وجائحة «كورونا» والسيولة النقدية وتوحيد مؤسسات الدولة، والميزانية العامة للدولة".

وأشار المجلس في مذكرة الاستجواب إلى ما وصفه بـ«إخفاق الحكومة في ملف الكهرباء، وذلك من خلال استمرار انقطاع التيار الكهربائي ساعات طويلة بالتزامن مع الوعود الزائفة وتعاقدات مشبوهة وُجّهت إليها العديد من الانتقادات».

ومن الأسئلة المطروحة «ماذا قدمت الحكومة للمناطق المتضررة من الحرب الأخيرة رغم اهتمامها بأشياء أخرى أقل أهمية من معاناة الناس إذ تم صرف أموال من ميزانية الطوارئ للبلديات ولم يتم تخصيص أي مبلغ للمتضررين من الحروب جنوبي طرابلس والتي مرت عليها عدة مواجهات؟».

ووجهت لجنة الدفاع والأمن القومي بالمجلس جملة من الأسئلة إلى رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة بشأن موقفها من وجود المرتزقة السوريين علناً في طرابلس، وما قامت به بخصوص ملف إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا رغم مطالبات لجنة 5+5 وموقفها من تسمية وزير الدفاع.

تحذيرات من إعادة خطأ الانسحاب من أفغانستان فيما يخص نووي إيران

ومن جانبها تطرقت صحيفة العرب إلى النووي الإيراني وكتبت في عددها الصادر اليوم: "يندفع المتشائمون من سياسة الرئيس الأميركي جو بايدن الخارجية، في التحذير من ارتكاب نفس الخطأ الأفغاني عندما يتعلق الأمر بإخراج إيران من الدول المارقة وإعادة الاتفاق النووي معها بطريقة تجعلها أكثر غروراً من طالبان".

ويذهب المتشائمون في ذلك إلى أن بايدن نفسه لم يرَ في الانتكاسة الأميركية بعد الانسحاب العاجل وغير المدروس من أفغانستان خطأ، فلمَ لا يكرره مع إيران؟

وأعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن نيته التفاوض على اتفاق مكمل يطيل القيود النووية الأساسية التي من المقرر أن تنتهي في السنوات المقبلة. لكن إذا رفعت إدارة بايدن العقوبات عن إيران للعودة إلى الاتفاق المعيب، فإنها ستهدر النفوذ الاقتصادي والدبلوماسي الذي راكمته إدارة دونالد ترامب بسياسة الضغط الأقصى، فتخسر بالتالي أي حظوظ للتوصل إلى اتفاق أفضل.

في مقابل ذلك تنطلق من واشنطن رسائل سياسية باردة، لا تجعل إيران تنصاع وتندفع في غرورها خصوصاً بعد الهزيمة الأميركية في أفغانستان.

وقال كبير مبعوثي الولايات المتحدة للمفاوضات النووية في فيينا روبرت مالي إن إدارة الرئيس جو بايدن “لا يمكنها الانتظار إلى الأبد” حتى تقرر إيران أنها تريد استئناف المحادثات بشأن العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترامب في عام 2018.

أما في طهران فيناور الرئيس الإيراني عبر رسائل دبلوماسية لا توحي بتحقيق متطلبات المجتمع الدولي، فضلا عن كونها لا تطمئن جيران إيران العرب من مشروعها النووي.

وقال رئيسي إن إيران مستعدة لإجراء محادثات مع القوى الغربية لإحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015 لكن ليس تحت “ضغط” غربي، مضيفا أن طهران تسعى من أجل مفاوضات تؤدي إلى رفع العقوبات الأميركية.

وكانت فرنسا وألمانيا قد دعتا طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات بعد توقف المحادثات في أعقاب الانتخابات الإيرانية في يونيو حيث تدعو باريس لاستئناف المحادثات فورا وسط قلق الغرب من توسيع إيران لأنشطتها النووية.

وعبرت فرنسا وألمانيا وبريطانيا الشهر الماضي عن قلقها البالغ إزاء تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أكدت أن إيران أنتجت لأول مرة معدن اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء انشطاري تصل إلى 20 في المئة ورفعت الطاقة الإنتاجية لليورانيوم المخصب إلى 60 في المئة.

وأضاف رئيسي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي أذيعت على الهواء مباشرة السبت “الغربيون والأميركيون يسعون وراء محادثات مع الضغط.. لقد أعلنت بالفعل أننا سنجري محادثات بناء على أجندة حكومتنا، لكن ليس تحت ضغط”.

وحيال ذلك الموقف المتعالي من رئيسي ينصح خبراء الشؤون الإيرانية في مراكز الأبحاث الأميركية الرئيس بايدن، الإصرار على التوصل إلى اتفاق فعال جديد، يقيّد برنامج إيران النووي بشكل دائم ومثل طالبان التي رفضت احترام التزامها بتخفيض هجماتها وقطع علاقاتها بتنظيم القاعدة، انتهك النظام في إيران وبشكل متكرر التزاماته بحظر الانتشار النووي.

ويرى جيمس فيليبس الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في مؤسسة “ذا هيريتدج” أن إدارة الرئيس بايدن توشك في تعاملها مع إيران على تكرار خطأ شبيه بالخطأ الكارثي الذي ارتكبته في أفغانستان، بإحياء الاتفاق النووي المعيب.

ويطالب المعارضون للسياسة الإيرانية في المنطقة إدارة بايدن بعدم مضاعفة المسارات السلبية بإحياء الاتفاق النووي الذي كافأ طهران برفع طويل المدى للعقوبات في مقابل قيود قصيرة المدى على برنامجها النووي".

(د ع)