صحف عربية: تخوف من كارثة بيئية في سوريا وقيادات طالبان تسيطر على الحكومة الجديدة

يتخوف مراقبون من كارثة بيئية في سوريا نتيجة التسرب النفطي على سواحلها وقد يمتد إلى خارج المياه الإقليمية السورية، فيما تقول مصادر إن قادة طالبان يسيطرون على الحكومة الجديدة المزمع الإعلان عنها اليوم.

صحف عربية: تخوف من كارثة بيئية في سوريا وقيادات طالبان تسيطر على الحكومة الجديدة
السبت 4 يلول, 2021   03:10
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى التسرب النفطي من سوريا، وإلى الشأن الأفغاني، إلى جانب الشأن الليبي.

سوريا على شفا كارثة بيئية

وفي الشأن السوري قالت صحيفة البيان: "أثارت قضية التسرب النفطي في سوريا على السواحل خلال الأيام الأخيرة مخاوف من كارثة بيئية قد تمتد إلى خارج المياه الإقليمية السورية، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من نقص في الفيول وموارد الطاقة، وسط أزمة اقتصادية كادت أن تشل حركة البلاد".

وبحسب صور أقمار صناعية، الخميس، فإن التسرب النفطي الذي حدث على الساحل السوري غطى نحو 800 كيلو متر مربع، وهي مساحة تقارب مساحة مدينة نيويورك.

ونشرت Orbital EOS صورة فضائية تظهر حجم البقعة النفطية، ونقلت عن الصندوق العالمي للحياة البرية قلقه العميق حول التسرب النفطي الذي يهدد سواحل دول إقليمية، محذرة من آثار فورية وطويلة المدى على النظم البيئية.

وفي الثالث والعشرين من أغسطس الماضي، تسربت كميات كبيرة من مادة الفيول من أحد خزانات محطة توليد بانياس الحرارية في محافظة طرطوس، إثر تعرضه لثقب وفتحة في أسفله.

من جهته، قال رئيس نقابة عمال الكهرباء في اتحاد عمال طرطوس داوود درويش في تصريح صحافي إن تصدع واهتراء في أحد خزانات الفيول بالمحطة الحرارية أدى إلى تسرب كميات من الفيول في البحر، مشيرًا إلى أن الخزان كان مملوءًا بكمية 15 ألف طن من الفيول.

وتعليقًا على الحادثة قال الصندوق العالمي للطبيعة (WWF) إن تسرب النفط الذي ينتشر عبر البحر المتوسط باتجاه قبرص وتركيا سيكون له آثار فورية وطويلة المدى على النظم البيئية الساحلية، وحث الدول المتضررة على التحرك بسرعة لتنظيف المناطق المتضررة.

ونتيجة لتواضع الإمكانات الحكومية السورية لمواجهة هذه الكارثة، توجه بعض المدنيين والجمعيات الأهلية إلى السواحل، حيث آثار التسرب النفطي، في إطار محاولة لتخفيف الآثار الناجمة عن هذا التسرب، إلا أن هذه المحاولات لن تجدي في مواجهة الكارثة التي باتت خطرًا إقليميًّا.

طالبان تدفع بقادتها البارزين لشغل مناصب مهمة في الحكومة المقبلة

وفي الشأن الأفغاني قالت صحيفة الشرق الأوسط: "انصبت الأنظار أمس الجمعة على العاصمة الأفغانية كابول، حيث تستعد حركة {طالبان} لإعلان حكومتها الأولى بعد سيطرتها على البلاد الشهر الماضي، في ظل مفاوضات في الكواليس تجريها منظمات إنسانية مع النظام الجديد بهدف ضمان مواصلة أنشطتها داخل أفغانستان التي باتت على شفير «كارثة إنسانية» محتملة، فيما تخيّم الضبابية على الوضع الاقتصادي والمالي في البلاد.

وقالت مصادر في حركة {طالبان} إن الملا بردار، رئيس المكتب السياسي للحركة والمشارك في تأسيسها، سيقود الحكومة الأفغانية التي سيعلن عنها قريباً والتي ستسعى للحيلولة دون حدوث انهيار اقتصادي.

ونقلت وكالة {رويترز} عن ثلاثة مصادر إن الملا محمد يعقوب، ابن مؤسس الحركة الراحل الملا عمر، وشير محمد عباس ستانيكزاي سيتوليان منصبين مهمين في الحكومة. وقال مسؤول بالحركة طلب عدم نشر اسمه لـ رويترز: "وصل جميع القادة الكبار إلى كابول حيث وصلت الاستعدادات لإعلان الحكومة الجديدة إلى مراحلها الأخيرة"، وصرح مسؤول آخر من طالبان بأن هبة الله أخوندزاده، الزعيم الديني للحركة، سيركز على الأمور الدينية والحكم في إطار الشريعة الإسلامية.

في المقابل، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الحكومة الجديدة التي يتوقع أن تشكلها "طالبان" بعد تعهدها بأن تكون أكثر انفتاحاً، لن تكشف قبل اليوم السبت على أقرب تقدير. وأوضح ناطق باسم "طالبان" للوكالة الفرنسية أنه ليس من المقرر الإعلان عن الحكومة الجديدة قبل السبت، وكانت الوكالة قد نقلت عن مصادر مقربة من "طالبان"، الخميس، قولها إن تشكيل الحكومة الجديدة قد يعلن بعد صلاة الجمعة (أمس)، وأكد نائب رئيس مكتبها السياسي في قطر، شير محمد عباس ستانيكزاي الأربعاء لشبكة «بي بي سي» أن الحكومة الجديدة ستعلن في غضون يومين.

وفي الأسابيع الأخيرة، أقامت طالبان اتصالات مع شخصيات أفغانية معارضة على غرار الرئيس السابق حامد كرزاي، ونائب الرئيس السابق عبد الله عبد الله. ومن بين السيناريوهات المحتملة المتداولة، يتوقع أن يمارس زعيم طالبان الملا هبة الله أخوندزاده السلطة العليا كزعيم ديني للبلاد، وفق قناة "طلوع نيوز" التلفزيونية الأفغانية الخاصة. وستعهد مسؤولية إدارة الحكومة إلى شخص آخر. ومن المتوقع أن يشغل المؤسس المشارك للحركة عبد الغني بردار منصبًا مهمًّا داخل الحكومة، كما ذكرت قناة "طلوع نيوز".

جولة جديدة من الصراع المسلح على النفوذ في طرابلس

أما في الشأن الليبي فقالت صحيفة العرب: "اندلعت فجر الجمعة اشتباكات عنيفة بمعسكر التكبالي في العاصمة الليبية طرابلس بين اللواء 444 قتال التابع لقيادة أركان المنطقة الغربية وميليشيا جهاز دعم الاستقرار التابعة للمجلس الرئاسي، في أحدث جولة للصراع على النفوذ بين الميليشيات.

وقالت مصادر مطلعة لـ”العرب” إن “أمير الحرب عبدالغني (غنيوة) الككلي الذي يتزعم ميليشيا دعم الاستقرار دفع بعناصره للسيطرة على مقر المعسكر التابع لمنطقة طرابلس العسكرية والواقع في حي صلاح الدين إلى الجنوب من الوسط بمسافة 10 كم، مستغلًّا بذلك فرصة انتقال أغلب عناصر اللواء 444 إلى أودية وأحراش بني وليد وترهونة”.

وأوضحت المصادر أن اشتباكات طاحنة شهدتها بوابة المعسكر والمناطق المحيطة به استعملت فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة، وأن اللواء 444 استدعى قواته الموجودة خارج العاصمة لتلتحق بساحة القتال حيث نفذت خطة التفافية، نجحت من خلالها في دحر ميليشيا دعم الاستقرار وأسر عدد من عناصرها ممن تم الكشف عن هوياتهم في شريط فيديو تم نشره صباح الجمعة.

كما أكدت المصادر أن المواجهات نتج عنها قتل عنصرين من اللواء 444 وآخر من ميليشيا دعم الاستقرار، بالإضافة إلى عدد من الإصابات متفاوتة الخطورة في الطرفين.

ويرى المراقبون أن اشتباكات التكبالي كشفت عن عمق التصدع داخل جبهة الميليشيات في طرابلس وعن الصراعات التي تعرفها الجبهة العسكرية التابعة للمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية، وهو ما تبين من ردود الفعل بعد توقف المعركة، فيما تحدث آخرون عن عملية تمرد حاولت تنفيذها منطقة طرابلس العسكرية المرتبطة بالمجلس الرئاسي ضد قوات قيادة الأركان التابعة لحكومة عبدالحميد الدبيبة.

ونقلت صحيفة “المرصد” المحلية عن مصادر لم تذكرها من جهاز دعم الاستقرار أن خلفيات المشكلة هي احتضان اللواء 444 للمرتزقة السوريين في معسكر اليرموك بصلاح الدين بعد ما قاموا به الأسبوع الماضي من قطع للطريق والخروج عراة للشارع العام.

وقال المصدر “إن السوريين في كامل المنطقة من التكبالي إلى كلية الشرطة واليرموك تحت حماية 444 ولم يعد مقبولًا بقاؤهم هناك رغم المطالبات المتكررة بالتوقف عن إيوائهم”.

وتابع “عليهم إخراج السوريين من المنطقة سلميًّا وفورًا ووقف هدر الملايين عليهم ونحن لا نريد إراقة دماء أحد”.

(ش ع)