​​​​​​​وجهاء عشائر في كوباني: يجب أن نكون يقظين لأننا أمام مرحلة صعبة

أكد وجهاء عشائر في مقاطعة كوباني على أن التمسك بالأرض والدفاع عنها يعني الشرف وأن المقاومة حياة، ودعوا شبان المنطقة إلى البقاء في ديارهم والدفاع عنها.

​​​​​​​وجهاء عشائر في كوباني: يجب أن نكون يقظين لأننا أمام مرحلة صعبة
الجمعة 3 يلول, 2021   01:45
كوباني - نهاد كرعو

إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا سبيل له سوى المقاومة، والتمسك بأرضه، والحفاظ على المكتسبات التي أورثها له شهداء الحرية، وهذا الدرب اختاره الشعب في مناطق شمال وشرق سوريا بعد الحرب الطاحنة التي ما زالت تعصف بالبلاد منذ أكثر من 10 أعوام.

'المقاومة أفضل طريقة للعيش بحرية'

العديد من الدول حاولت النيل من إرادة هذا الشعب المعتمد على تماسك مكوناته في ظل مشروع أخوة الشعوب الذي يمدهم بالقوة، وهذا التكاتف بين المكونات لا يرضي أعداء هذا الشعب ومنهم دولة الاحتلال التركي التي تسعى بكل الطرق لخلق الفتن بين مكوناته، أو ترهيبهم لترك أرضهم لتحتلها بسهولة.

بدورهم أبناء المنطقة لا يقفون مكتوفي الأيدي للحفاظ على وحدة هذه الأرض وطهارتها.

الوجيه محمود كنجو من وجهاء عشيرة الميران في مدينة كوباني قال لوكالتنا: "أنا سعيد جداً لأنني أتكلم اليوم بلغتي بحرية، وأنطق الأبجدية الكردية دون قيود، وعلينا أن نسأل أنفسنا في بادئ الأمر كيف وصلنا إلى هذه المرحلة الرائعة، ولكن مهما فكرنا فإننا نصل لجواب واحد وهم الشهداء الذين دحروا مرتزقة داعش وكسروا لنا قيود الخوف، وكذلك الذين يستشهدون يومياً أثناء تصديهم لهجمات دولة الاحتلال التركي فلولاهم لكنا الآن منفيين من أرضنا".

وناشد محمود كنجو أبناء المنطقة وقال بأنه: "يجب علينا عدم التعويل على أحد وخاصة الدول الأوروبية، أليس الأوروبيون هم من قسمونا لأربعة أجزاء منذ قرن ونفوا اسم كردستان من الخرائط الجغرافية، بماذا نختلف عن الشعب الفلسطيني الذي يخوض على أرضه معركة الوجود بالحجارة منذ أكثر من نصف قرن ورغم ما يتعرض له من ظلم من الجيش الإسرائيلي يزداد تمسكاً بأرضه، لذا فأفضل طريقة للعيش بحرية هي المقاومة".

'دافعوا عن أرضكم فالشهيد الحقيقي من يدافع عن هذه الأرض ويستشهد على ترابها'

الوجيه عزت أوسكلي من وجهاء عشيرة الكيتكان في مدينة كوباني قال: "أتمنى أن يعود بي الزمان ثلاثين عاماً لأعود شاباً وأدخل خنادق الشرف والبطولة في جبهات القتال، وأضع صدري أمام القذائف المنهالة على هذه الأرض الطاهرة وأردها خائبة لدولة الاحتلال التركي، وأثبت لها بأن الكردي لا يترك وطنه مهما تعرض للظلم، وبإرادته سيكسر القيود وينشد للحرية"

وأشار: "يجب أن نكون يقظين في الفترة القادمة لأننا أمام مرحلة صعبة نتعرض فيها إلى كل أنواع الحروب سواء الحرب المباشرة أو الحرب الخاصة، وأفضل سبيل لمواجهة مخططات أعدائنا هي التمسك بأرضنا والدفاع عنها، لأن الأرض هي الهوية الحقيقية، وليست مخيمات اللجوء في بلاد المنفى".

ودعا عزت أوسكلي أبناء المنطقة للدفاع عن أرضهم وقال بأن "الشهيد الحقيقي من يدافع عن هذه الأرض ويستشهد على ترابها، وليس من يهاجر ويغرق في البحار تاركاً خلفه وطناً ينزف وأرواح شهداء استشهدوا لنحيا بسلام ونعيش بكرامة، ولا تقبلوا صدقة من أحد فمن يتصدق علينا اليوم قسّمنا بالأمس".

 'لماذا ننسى بسرعة ما فعلته تركيا بنا؟'

ويتذكر أبناء المنطقة ما مروا به أثناء هجوم مرتزقة داعش على مدينة كوباني وتعامل الجنود الأتراك ورغبتهم في العودة بسرعة لأرضهم لأنهم أدركوا وقتها بأن العيش على هذه الأرض هي الكرامة الحقيقية أما بلاد المنفى فهي لأصحابها.

الوجيه عدنان عباس من عشيرة الشيخان قال بأنه "لو تذكرنا ما تعرضنا له في العام 2014 أثناء هجوم مرتزقة داعش على كوباني من ذل على يد الجنود الأتراك وتعاملهم العنصري معنا لما فكرنا لحظة بترك هذه الأرض، ففي ذاك الوقت كنا ندعو الله أن تعود إلينا أرضنا كي لا نتركها طول الدهر، وقتها أدركنا القيمة الحقيقية للأرض وأن الشرف الحقيقي للإنسان هو أرضه".

وأضاف: "أسأل الذين يتركون هذه الأرض؛ أنتم تخدمون دولة الاحتلال التركي التي لن تنتصر مهما فعلت، واليوم أنتم تقدمون خدمة ذهبية لها بترككم لأرضكم، لماذا ننسى بسرعة ما فعلته تركيا بنا، انظروا لعفرين وسري كانيه/ رأس العين، وكري سبي/ تل أبيض حينها ستجدون بأنه لا يوجد سبيل سوى المقاومة، إما الموت بكرامة أو العيش بشرف".

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/FmiNjhPwP6Y" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>