​​​​​​​الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لـ : KCK تركيا تحرق غابات كردستان لإبادة الشعب الكردي

اعتبرت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) الهجمات التركية ضد طبيعة كردستان هجمات إبادة بحق الشعب الكردي، داعية إلى تنظيم نضال موحد للوقوف في وجه ديكتاتورية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وحماية طبيعة كردستان.

​​​​​​​الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لـ : KCK تركيا تحرق غابات كردستان لإبادة الشعب الكردي
الخميس 2 يلول, 2021   05:15
مركز الأخبار

وأصدرت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، بيانًا كتابيًّا، قالت فيه: "إن الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي ضد طبيعة كردستان، هي هجمات ضد الشعب الكردي، لأنه يعدها شريان الحياة  بالنسبة له وغاباتها موطنه. فطبيعة كردستان تعد أهم ساحات الحياة في كردستان، كما أن بوتان بطبيعتها هي أهم منطقة للحياة في كردستان، وهذه المناطق الجغرافية تتعرض الآن للتدمير جراء قصف دولة الاحتلال التركي الذي تنفذه ضد طبيعة كردستان، لهذا فإن المحافظة على كردستان تتم من خلال المحافظة على جغرافيتها".  

كما جاء في البيان: "لقد احترقت مساحات واسعة من غابات تركيا، بسبب تغيّر المناخ وارتفاع درجات الحرارة لهذا العام من جهة، ومن جهة أخرى إهمال حكومة العدالة والتنمية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي هذه الحرائق وإخمادها. هذا الواقع أظهر لنا أننا بحاجة ماسة إلى النضال البيئي في تركيا.

يتم حرق الغابات في كردستان كل عام  ولا يسمح بإخمادها، وذلك كجزء من حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي. حيث تتسبّب الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي بالطائرات الحربية والمدفعيات بإضرام الحرائق بغابات كردستان، حيث لم يبق جزء من غابات كردستان ولم تطله الحرائق. ففي مناطق البحر الأبيض المتوسط وبحر إيجة ومرمرة تُبذل على الأقل بعض الجهود لإخماد النيران، كما يُسمح للناس بإخمادها، لكن عندما يتعلق الأمر بالغابات في كردستان، لا يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإخمادها ولا يُسمح للأهالي بفعل ذلك، وهذا دليل على أن دولة الاحتلال التركي تستهدف غابات كردستان وتسعى إلى إبادة الطبيعة فيها عمدًا.  

جيش الاحتلال التركي يضرم الحرائق بغابات كردستان جراء القصف الذي يشنه

في عام 2021، ازدادت الحرائق في غابات كردستان إلى جانب هجمات الإبادة الجماعية على مقاتلي الكريلا والشعب الكردي. ففي شهر أيار، طال القصف التركي بالطائرات الحربية والمروحيات والقصف المدفعي جميع مناطق كردستان وخصوصًا بوطان وآمد ومناطق الدفاع المشروع، مما أدى إلى نشوب حرائق في غابات كردستان والتي ما تزال مستمرة. وفي الفترة الأخيرة أُضرم حريق في غابات ديرسم وجوليك وآمد وسيرت وشرنخ وبدليس جراء القصف المدفعي الذي نفذه جيش الاحتلال التركي، وتستمر هذه الحرائق منذ أسابيع دون اتخاذ أية إجراءات لإخمادها. لقد أصبح الحريق في كردستان على جدول الأعمال لأول مرة بسبب الحساسية التي سبّبها في تركيا.

لقد عمدت دولة الاحتلال التركي إلى إحراق غابات كردستان بالذهنية الفاشية ذاتها عندما أحرقت قرى كردستان للقضاء على حركة التحرر الكردستانية وهجّرت الملايين من الكرد إلى العاصمة وأوروبا، وحاولت إبعاد الشعب الكردي من النضال من أجل الحرية. إن الدولة التركية تتخذ الإجراءات لإخماد الحرائق عندما تضرم في مناطقها، لكن لماذا لا تتخذ هذه الإجراءات في غابات كردستان؟ الشعب الكردي يدرك ذلك جيدًا، ويعرف لماذا تحرق الدولة التركية غابات كردستان.

الدولة التركية الفاشية تسعى لإبادة الشعب الكردي من خلال إبادة غابات كردستان

الجانب الآخر من الادعاءات التي أدلى بها الرئيس التركي ووزراء الداخلية والدفاع عندما قالوا "لقد فعلنا ذلك بهذه الطريقة، وسننهيها بهذه الطريقة" هو محاولة لزعزعة استقرار جغرافية كردستان وتدميرها. إنهم يحاولون قمع الشعب الكردي بحرق وتدمير جغرافية كردستان. لكن الهجمات الشمولية لديكتاتورية الإبادة الجماعية تزيد من غضب شعبنا وتجلب معها معنويات عالية في النضال ضد ديكتاتورية الإبادة الجماعية. وقد تمت الإطاحة بالحكم الفاشي لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية نتيجة لنضال شعبنا وقوى الديمقراطية.

طبيعة كردستان هي المكان الذي يعيش فيه الشعب الكردي، والهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي ضد طبيعة كردستان هي هجمات ضد الشعب الكردي، لأنه يعدها شريان الحياة بالنسبة له وغاباتها موطنه. فطبيعة كردستان تعد أهم ساحات الحياة في كردستان، كما أن بوتان بطبيعتها هي أهم منطقة للحياة في كردستان، وهذه المناطق الجغرافية تتعرض الآن للتدمير جراء قصف دولة الاحتلال التركي الذي تنفذه ضد طبيعة كردستان، لهذا فإن المحافظة على كردستان تتم من خلال المحافظة على جغرافيتها. فالمفهوم الصناعي للحداثة الرأسمالية يدمر العالم الطبيعي ويؤدي إلى تغيّر المناخ، وفي كردستان يسعى الاحتلال الفاشي إلى تدمير غاباتها؛ لإبادة الشعب الكردي لأنه يدرك جيدًا أن هذا الشعب متمسك بأرضه وطبيعته، لهذا فالنضال في كردستان هو نضال من أجل الوقوف في وجه سياسات الإبادة التي تنفذها دولة الاحتلال التركي، وهو نضال من أجل المحافظة على طبيعة كردستان.

لقد ربط القائد عبدالله أوجلان مفهوم النضال من أجل  الديمقراطية وحرية الإنسانية بالنضال من أجل حرية المرأة والنضال البيئي. لهذا يجب تنظيم النضال البيئي وتقويته في كل مكان؛ من أجل حماية لون الحياة في كردستان، ومن أجل إدارة النضال من أجل الديمقراطية والحرية بطريقة موحدة.

 لا يوجد نضال أكثر عدلًا وشرعية من هذا؛ لكن لم يتم تنفيذ كفاح مثل هذا بشكل مرضٍ حتى الآن، ويجب الإدراك بأن ديكتاتورية الإبادة الجماعية تدمر عمدًا مكان الحياة للشعب الكردي، لهذا يجب تنظيم نضال موحد للوقوف في وجه هذه الديكتاتورية وحماية طبيعة كردستان.

 لدينا عدد كاف من الوطنيين العقلاء لخوض مثل هذا النضال في كردستان. ولهذا يجب على شعبنا أن ينظم نفسه ويتخذ الإجراءات اللازمة حيثما وجد حريق، وإظهار موقف ثابت ضد كل من يتجرأ ويسعى إلى تدمير غابات وطبيعة كردستان".