صبري أوك: على PDK التخلي عن لغة الاتهام ضد PKK

أعرب صبري أوك عن استياءه للغة الاتهام التي يستخدمها الحزب الديمقراطي الكردستاني ضدهم، وقال: "على PDK أن يتخلى عن لغة الاتهام وألا يقع في فخ العدو وألا يقف عائقاً أمام وحدة الشعب الكردي".

صبري أوك: على PDK التخلي عن لغة الاتهام ضد PKK
الأربعاء 1 يلول, 2021   08:47
مركز الأخبار

وقيّم عضو اللجنة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني ‏(‏KCK‎‏)‏، صبري أوك، خلال برنامج خاص على فضائية (Stêrk TV) ونشرته وكالة فرات للأنباء، الأحداث الجارية في كردستان والشرق الأوسط.

وذكّر صبري أوك بمقاومة السجون ضد العزلة المشددة على القائد عبدالله أوجلان والتي دخلت شهرها العاشر، وأن هناك مقاومة مثيلة لها في مخمور واليونان، وأوضح أوك أن الدولة التركية تسعى من خلال تشديد العزلة على القائد، إلى فرض الاستسلام والعدول عن الأهداف التحررية الوطنية، وقال: "بالأخص تريد قطع العلاقة بين قائدنا وبين شعبنا، وبهذا تحاول جعل شعبنا يائساً وحركتنا بلا أطروحات لا تستطيع مواجهة المرحلة، حيث أن هجمات الاحتلال التركي والنضال ضدها مستمرة منذ سنوات، ولكن منذ عام 2015 والى الآن فهي مستمرة في جميع الميادين".

وأضاف أوك في حديثه: "يتعرض القائد أوجلان منذ 23 عام للعزلة، هذا ليس شيئاً عادياً، بل على العكس، هي عملية استثنائية، وبالمقابل يجب أن يكون رفضنا وموقفنا استثنائياً بنفس الشكل أيضاً، طرق وأساليب هذا الشيء مرتبط بتحرّك فعال وقوي، لذا على كوادر حركتنا وشعبنا على وجه الخصوص أن يكونوا في خضم هذا التحرك والبحث بشكل يومي، يمكن للشعب أن يخرج إلى الشوارع والساحات ويقوم بالانتفاضات، أو كسنوات التسعينيات أن يوقف الحركة الحياتية، ومقاطعة العمل، وإيقاف الحياة في عموم كردستان.

منذ اليوم الأول والشعب الكردي يتعرض لهذه الهجمات، وهذا ليس طبيعياً، لا يتم الاعتراف لا بالهوية ولا بالحياة ولا بالمستقبل ولا باللغة للشعب الكردي، هذا الشيء ليس له مثيل في كل العالم، ولأن الوضع كذلك، يجب الرد عليه على أعلى مستوى، يجب رفض هجمات العدو والرد عليها، بهذه الروح يمكن خلق الطرق والأساليب، ولهذا على شعبنا أن يدرك حقيقة مقاومة السجون خلال الشهور العشرة الماضية والعزلة المفروضة على القائد، ووفقاً لذلك الشيء فإنه على شعبنا وشبابنا توضيح طرقهم وأساليبهم، وكما قلنا، يستطيع الخروج إلى الساحات والميادين وأن يوقف حركة الحياة وبهذا الشكل يستطيع أن يجعل العدو يتراجع إلى الخلف".

نظام حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية على وشك الانهيار

وأعلن صبري أوك أن الهجمات مستمرة بلا هوادة على باشور وروج آفا وشنكال، وأشار إلى أن النظام الفاشي لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، ومن أجل البقاء في السلطة وحمايتها، يزيد من ظلمه يوماً بعد يوم، وأن الدولة التركية تهاجم إيران والعراق وسوريا والعديد من الدول، ولكن الجميع صامت حيالها، وهناك أسباب لذلك، السبب الأول هو حلف الناتو، والسبب الثاني هو الدولة التركية، واضاف:" الدولة التركية منذ عام 1925 وبحجة مخطط إصلاحات الشرق ترتكب المجازر والإبادة بحق الشعب الكردي، ولازالت مستمرة إلى عصرنا هذا، فالقوى الدولية التي كانت صامتة تجاه سياسات الإبادة التي تمارسها الدولة التركية، لا زالت على موقفها حتى هذا اليوم، الجميع يعلم أن هذا النظام الفاشي المتمثل بحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية يمر بوقت أقرب إلى الانهيار، حيث أنه يشن أشرس الهجمات في الداخل والخارج، الكل بات يعلم أن نهاية فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية قد اقتربت".

الشعب الإيزيدي لن يتراجع

واستذكر صبري أوك خلال حديثه الشهيد سعيد حسن الذي استشهد قبل نحو أسبوعي خلال غارة جوية لطائرات الاحتلال التركي على شنكال، وقال:" قبل كل شيء استذكر جميع الشهداء الذين فقدوا حياتهم جراء قصف طائرات جيش الاحتلال التركي لمشفى سكينية بشنكال، بكل تقدير واحترام، والشهيد سعيد حسن كان شخصاً قديراً حيث انضم هو وعائلته وعشيرته إلى هذا النضال، واستشهد أثناء ذهابه لمقابلة الكاظمي.

أولاً، إذا لم يكن للحكومة العراقية يد في هذا الهجوم، كان ينبغي لها أن تدلي ببيان بشأنه، والتنديد بالاتفاقية وقدمت العزاء للشعب الإيزيدي، وثانياً، موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني، فمن اللحظة التي حدث فيها الهجوم وحتى الآن، يقول الحزب الديمقراطي الكردستاني أن المشفى هو مركز لحزب العمال الكردستاني، فالأول كذب، والثاني، لماذا يجعلون هذا الشيء كعمل يومي لهم ويدلون بهكذا تصريحات...؟  من يخدم هذا الوضع...؟.

ثالثاً، أن الدولة التركية ليست مالكة للأراضي العراقية، كيف لها أن تقصفها بهذا الشكل.

رابعاً، حدثت إبادة ومجزرة بحق الشعب الإيزيدي، ومقابل ذلك قدم الإيزيديون تضحيات جسام وقاموا بنضال كبير ولم يتخلوا عن ديارهم وأرضهم، بهذا الشكل قاوموا، دول الاتحاد الأوروبي تعترف بإبادة الشعب الإيزيدي، ولكنها تصمت حيال هجمات الاحتلال التركي الذي يحاول إتمام ما تركه مرتزقة داعش ناقصاً أثناء المجزرة، أهالي شنكال قاوموا ضد مرتزقة داعش وسيقاومون ضد هذه الهجمات أيضاً، ولن يتراجعوا.

على الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يلعب دوره في تحقيق الوحدة الوطنية

وعبّر صبري أوك عن استياءه من موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يحمّل حزب العمال الكردستاني مسؤولية هجمات دولة الاحتلال التركي على شنكال وباشور، وقال: "من الخطأ الأكبر أن يُحمَّل حزب العمال الكردستاني مسؤولية كل شيء، على الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يتخلى عن لغة الاتهام هذه، وألا يقع في فخ العدو، ومن أجل الوحدة الوطنية، عليه القيام بدوره، اليوم هناك فرص لذلك، على الشعب الكردي أن يعيش كباقي الشعوب في العالم بهويته ولغته ولونه بشكل حر، نأمل أن يتحرك الحزب الديمقراطي الكردستاني ‏وفقاً لذلك، يجب ألا يقف عائقاً أمام الشعب الكردي.

النساء والشباب والكتّاب والمثقفون الكرد، أبدوا استياءً شديداً ضد الاحتلال، فبدلاً من أن يصبح الحزب الديمقراطي الكردستاني عائقاً أمامهم، كان عليه أن يشجعهم على ذلك".

يمكن حل المشاكل في أفغانستان من خلال نظام ديمقراطي

قيّم عضو اللجنة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) صبري أوك العواقب المحتملة لانسحاب الولايات المتحدة الأميركية من أفغانستان نتيجة للاتفاق مع طالبان والنمط الجديد للتوازنات في الشرق الأوسط.

وقال صبري أوك، إن "أفغانستان تشهد حالة حرب منذ فترة طويلة، والجميع بدءاً من الاتحاد السوفييتي وحتى الولايات المتحدة الأميركية يتقرّبون من هذا الوضع وفق مصالحهم وأجنداتهم، حيث يدفع فاتورة هذا الشيء الشعب الأفغاني وبالأخص النساء الأفغانيات، ولا يزال هذا الوضع مستمراً، وللأسف يتبين أنه سيستمر".

وذكر أوك أن حركة طالبان أعلنت أنها ستعمل وفق معايير الحرب وأنها ضد الديمقراطية، وأن المرأة لها حقوق فقط وفق مبادئ الحرب، وقال: "لا يمكن لطالبان أن تحتضن الأمم والأديان والمكونات والثقافات كلها أو التقرب منهم بطريقة ديمقراطية، وقد صرح القائد عبدالله أوجلان عدة مرات مؤكداً أن الحل يمكن تحقيقه من خلال مجتمع ديمقراطي".

وأكد صبري أوك في ختام حديثه على أنه ما لم يحدث ذلك، فسوف تستمر المشاكل والصراعات في أفغانستان.

(س ر)