صحف عربية: قصف عنيف على درعا وإخوان تونس مرتبكون خوفًا من فتح ملفات الفساد

قصفت قوات حكومة دمشق درعا أمس بشكل عنيف، فيما يعيش الإخوان في تونس حالة من الارتباك بسبب إصرار الرئيس التونسي قيس سعيّد على فتح جميع ملفات الفساد، وذلك خشية أن تشملهم التحريات وتطيح بهم.

صحف عربية: قصف عنيف على درعا وإخوان تونس مرتبكون خوفًا من فتح ملفات الفساد
الأربعاء 1 يلول, 2021   03:34
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى القصف العنيف الذي تشهده درعا، وإلى الشأن اللبناني، إلى جانب الشأن التونسي.

«قصف هستيري» على درعا... وهجمات على قوات حكومة دمشق في ريفها

وتحدثت صحيفة الشرق الأوسط اليوم عن التصعيد العنيف الذي تشهده درعا، وقالت: "شهدت محافظة درعا في الساعات الماضية تصعيدًا عسكريًّا عنيفًا بين مقاتلين معارضين في مناطق التسويات جنوب سوريا وقوات النظام السوري، حيث سجلت في مناطق المحافظة الشرقية والغربية والشمالية هجمات متفرقة استهدفت نقاطًا لقوات النظام في ريف درعا، فيما قدم النظام مطالب لإيقاف العمليات العسكرية في درعا البلد بينها «تسليم السلاح، وتثبيت 9 نقاط عسكرية داخل أحياء درعا البلد».

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بـ«قصف بأكثر من 50 صاروخًا من نوع أرض – أرض على أحياء درعا البلد المحاصرة، تزامنًا مع قصف صاروخي لا يكاد يتوقف في ظل المعارك العنيفة الدائرة على محاور القتال في المنطقة، حيث تحاول قوات الفرقة الرابعة اقتحام درعا البلد مدعومة بالميليشيات الموالية لها».

وقالت مصادر محلية في درعا إن قوات النظام السوري القريبة من مدينة طفس في ريف درعا الغربي تعرضت لهجوم ليلة الاثنين - الثلاثاء، وإن «آخرين هاجموا الكتيبة المهجورة بين مدينة خربة غزاله وداعل، بالتزامن مع هجوم على حاجز عسكري تابع لجهاز المخابرات الجوية في مدينة داعل غرب درعا، كما هاجم مقاتلون حواجز النظام السوري وكتيبة الدبابات في بلدة الشيخ سعد بمنطقة الجيدور، والحاجز العسكري الواقع بين بلدات المسيفرة وأم ولد في ريف درعا الشرقي، وتزامنت هذه الهجمات مع قصف تعرضت له مناطق طفس والشيخ سعد وتل شهاب وسحم في ريف درعا الغربي، وقذائف أخرى سقطت في محيط مدينة خربة غزالة وبلدة داعل».

ويرى مراقبون أنه «لم يعد خافيًا على أحد طوال الفترة الماضية رغبة (الفرقة الرابعة) و(اللجنة الأمنية) التابعة للنظام السوري في درعا في إحداث تغيرات باتفاق التسوية الذي وقع عام 2018؛ منها فرض سيطرة فعلية وغير شكلية على المناطق الجنوبية، وتحجيم دور (الفيلق الخامس) المدعوم من (حميميم)، وألا يكون ركيزة في أي اتفاق يُبرم مع النظام السوري في مناطق التسويات جنوب سوريا، التي لطالما ظهر فيها (الفيلق الخامس) المشكل من فصائل التسويات جنوب سوريا بالعنصر الفاعل واللاجم لأي عمل عسكري أو تهديدات كانت تحدث في المناطق الجنوبية، من قبل قوات النظام السوري، حيث منح (الفيلق الخامس) سلطات واسعة في درعا على حساب سلطة قوات النظام السوري، وظهر ذلك في مناسبات عدة حدثت في مناطق التسويات خلال السنوات الماضية، مستفيدة من التراخي الروسي والرغبة الروسية في تنفيذ الخريطة الروسية الجديدة في مناطق التسويات جنوب سوريا».

بري لساسة لبنان: أسبوع ليس أكثر لتشكيل الحكومة

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: "حث رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري كبار الساسة في البلاد الثلاثاء على تشكيل حكومة هذا الأسبوع "وليس أكثر"، في خطوة للضغط على الرئيس ميشال عون الذي تتهمه أطراف سياسية عدة بتعطيل عملية التشكيل، بسبب حسابات التموقع السياسية والانتخابية.

وفي كلمة نقلها التلفزيون، دعا بري الساسة اللبنانيين إلى "تنحية كل الخلافات" لإنقاذ البلاد من الانهيار الاقتصادي.

وبات 78 في المئة من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر، بحسب الأمم المتحدة، بسبب الأزمة الاقتصادية الحادة التي بدأت قبل أكثر من سنتين، وفاقمتها تداعيات وباء كوفيد - 19 وأزمة سياسية معقدة.

وشدد بري على ضرورة "الإسراع بتشكيل حكومة خلال هذا الأسبوع كحد أقصى لتحرير اللبنانيين من طوابير الذل والتحضير لإجراء انتخابات نيابية"، مشيرًا إلى أنه "لدى جميع الأطراف فرصة للنظر في قانون عصري خارج القيد الطائفي، وفقًا للنظام النسبي وتأسيس مجلس شيوخ".

وأضاف "لا نزال علنًا وفي الخفاء نقدم المبادرات التي لا تهدف إلى التصويب على أحد، والتاريخ يشهد على التضحيات التي قدمتها، ولن نكون شهود زور على حفلة الإعدام الجماعي".

ووجّه رؤساء ووزراء سابقون، بمن فيهم رئيس الوزراء المكلف الحالي نجيب ميقاتي، تحذيرات للرئيس عون من مغبة التأخير في تسهيل ولادة حكومة لبنانية جديدة.

وطلب بري في كلمته "العدالة وإنزال القصاص العادل في جريمة انفجار مرفأ بيروت".

الحرب على الفساد ترهب «إخوان تونس»

أما في الشأن التونسي، فقالت صحيفة البيان: "يواصل الرئيس التونسي قيس سعيّد، الكشف عن الدوافع التي كانت وراء اتخاذه التدابير الاستثنائية المعلن عنها يوم 25 يوليو الماضي، في ظل انتظار التونسيين للبيان الذي سيصدر عنه قريبًا، والذي يرجح المتابعون للشأن المحلي أن يكون محددًا للمسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية خلال المرحلة المقبلة".

وأكد سعيّد أن التدابير الاستثنائية كانت نتاجًا لعدّة معطيات شهدتها البلاد، وجاءت من أجل إنقاذ الدولة من السّقوط، وفق تعبيره، وقال خلال لقائه مع فريد بلحاج، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إنّه رفض أن يكون شاهد زور بأن يؤدّي أمامه وزراء تتعلّق بهم شبهات فساد، قائلًا: «كيف لي أن أراهم يؤدّون اليمين أمامي، وأنا أعلم الأموال التي اختلسوها من الشعب التونسي».

ويشير مراقبون إلى وجود تحالفات غير معلنة بين «الإخوان» واليسار الراديكالي ولوبيات الفساد لمحاولة عرقلة إجراءات تصحيح المسار التي أقرها الرئيس سعيّد، وهو ما تبين من خلال البيانات والتصريحات والمواقف المعلنة والحملات الممنهجة عبر بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

ويضيف المراقبون أن سعيّد يحظى بدعم شعبي كبير بعد أن اكتشف التونسيون حقيقة مؤامرات الإخوان ضد الدولة والمجتمع، ولكنه يواجه في الوقت ذاته محاولات لتشويه مشروعه الإصلاحي يقف وراءها «الإخوان» وبعض قوى اليسار المتشدد وأطراف متورطة في الفساد ونهب المال العام.

وتعهد سعيّد بالاستمرار في محاربة الفساد، مؤكدًا أنه لن يتخلى على الشعب التونسي قائلًا: «لن نتخلى عن أي مليم من حق الشعب التونسي»، مشيرًا إلى التزامه بتطبيق العدالة «لن يتم المساس بأي شخص وهو بريء».

ويواجه «إخوان تونس» حالة من الارتباك بسبب إصرار سعيّد على فتح جميع ملفات الفساد، وذلك خشية أن تشملهم التحريات، وتطيح نهائيًّا بشعاراتهم التي طالما حاولوا تلبيسها لبوس الدين والأخلاق، رغم أن الشارع التونسي يحملهم المسؤولية كاملة عن انتشار ثقافة الغنيمة واتساع دائرة العبث بالمال العام.

(ش ع)