في يوم السلام العالمي ..تركيا تهدد السلام في المنطقة التي تضحي لأجل تحقيق السلام

في الوقت الذي يحتفل فيه العالم باليوم السلام العالمي، لا تزال قذائف وطائرات دولة الاحتلال التركي تحصد أرواح من أهدوا العالم السلام على حساب أرواحهم في مناطق شمال وشرق سوريا بعد هزيمتهم لمرتزقة داعش.

في يوم السلام العالمي ..تركيا تهدد السلام في المنطقة التي تضحي لأجل تحقيق السلام
الثلاثاء 31 آب, 2021   22:45
كوباني-  نهاد كرعو

على الرغم المجازر التي ترتكب يومياً على مساحة الكرة الأرضية، يستمر المجتمع الدولي في خداع الشعوب الساعية إلى تحقيق الأمن والسلام، فينكر تضحياتها من خلال احتفاله على حساب مآسيها ودماء أبنائها الشهداء.

ومن المناطق التي قدمت أرواح الآلاف من أبنائها ليحيا العالم بسلام؛ مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا التي استشهد خيرة أبنائها أثناء تصديهم لمرتزقة داعش أكبر تنظيم إرهابي في العصر الحديث وهزيمتهم، وبذلوا أرواحهم ليحيا العالم بسلام؛ لأن مرتزقة داعش كانوا يهددون العالم بأسره وليس فقط مناطق شمال وشرق سوريا.

"لا سلام في العالم طالما رأس الإرهاب طليق في تركيا"

وكثفت دولة الاحتلال التركي في الفترة الأخيرة من قصفها على مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا واستهدفت أكثر من مرة بطيرانها المسيّر سيارات المدنيين في مختلف المناطق منذ أقل من شهر؛ بل وتعدّى قصفها ليطال مركز جرحى الحرب في مدينة قامشلو، في الـ 22 م شهر آب/ أغسطس المنصرم.

/ar/uploads/files/2021/08/31/183316_mhmd-shkry.webp

أحد جرحى الحرب الذين قادوا معارك الشرف والبطولة ضد مرتزقة داعش، محمد شكري، من مدينة كوباني، والملقب بـ "بوتان كوباني" قال لوكالتنا: "عن أي سلام يتحدث العالم ورأس الإرهاب طليق في تركيا، بأي يوم سلام يحتفل وقذائف دولة الاحتلال تنهال على المدنيين في مناطقنا دون التمييز بين كبير وصغير، بل تعدت لتطال رفاقنا جرحى الحرب في مدينة قامشلو".

وأضاف: "رسالتي للعالم: طالما دولة الاحتلال التركي طليقة دون حساب لن يكون هناك سلام على وجه الأرض، فقد أُصبت مرتين في الحرب ليحيا شعبي بسلام، وإذا تطلّب الأمر؛ سأدخل خنادق البطولة من جديد، لكن أتمنى من المجتمع الدولي أن يراجع حساباته؛ لأن الإرهاب الحقيقي تقوده تركيا وهي حليفة معهم".

واختتم  محمد شكري حديثه بالقول: "لقد هزمنا داعش ليحيا العالم بسلام، وكان مكافأة المجتمع الدولي لنا هي السماح لتركيا باحتلال مناطقنا وقصف منازلنا، وهذا دليل أننا نواجه مجتمعاً دولياً ذو وجهين يعنيه مصالحه أكثر من السلام الذي يدّعيه".

"تكاتفنا سلام لنا"

ولم يقتصر القصف التركي على "مركز الجرحى" في مدينة قامشلو، بل يستهدف بشكل يومي منازل المدنيين وخيم المهجرين في ناحية عين عيسى بهدف إفراغ المنطقة من سكانها.

/ar/uploads/files/2021/08/31/183304_fwaz-alaly.webp

فواز العلي أحد المواطنين المهجرين من مقاطعة تل أبيض المحتلة قال لوكالتنا: "هذا اليوم المسمى باليوم العالمي ليس موجوداً في مناطقنا، لأن الدول التي تدخلت في شؤون شعب المنطقة باسم السلام أو اسم الضامن لحمايته من القصف التركي فضلت مصالحها على أرض الواقع وفتحت المجال أمامها لتحتل مناطقنا، وتنشر فيها الإرهاب، والتهجير، وتغيّر ديمغرافية مناطقنا".

وتابع العلي: "قتل، وتهجير، وخطف، وأشياء كثيرة لا تحصى يتعرض لها المدنيون يومياً على يد جيش دولة الاحتلال التركي ومرتزقته في المناطق المحتلة في وقتٍ يحتفل فيه العالم بالسلام، فنحن نسكن هنا في المخيمات الممزقة والمرتزقة يلهون في منازلنا المحتلة، أتمنى أن يراجع المجتمع الدولي قراراته وينظر إلينا بعين الإنسانية لا بعين المصلحة".

واختتم فواز العلي حديثه عن اليوم السلام  العالمي بأن " عضوة الناتو تركيا تقصف منازلنا وتخلق الإرهاب، وتصدره للعالم، وتخلق الفتن بين الشعوب في كافة المناطق التي تطال يدها إليها والمجتمع الدولي ينسى تضحيات شعب المنطقة من أجل مصلحته مع تركيا، والخيار الوحيد أمام شعب المنطقة هو التكاتف؛ فتكاتفنا سلام لنا".

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/YCZppepgqEc" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>