​​​​​​​صحف عالمية: حكومة دمشق تهاجم درعا وموسكو تقمع معارضيها

بينما قالت مصادر المعارضة أن قوات حكومة دمشق شنت هجوماً كبيراً لاستعادة جيب محاصر للمعارضة في محافظة درعا الجنوبية، تسعى الحكومة الروسية الى إسكات أصوات المعارضة لديها.

​​​​​​​صحف عالمية: حكومة دمشق تهاجم درعا وموسكو تقمع معارضيها
الإثنين 30 آب, 2021   04:00
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى مساعي دمشق للسيطرة على درعا، وسعي موسكو إلى قمع معارضيها، بالإضافة إلى اللقاء الذي جمع وزير الدفاع الإسرائيلي ورئيس السلطة الفلسطينية.

قوات حكومة دمشق تهاجم درعا لاستعادة جيب المعارضة

وقالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية: "قالت مصادر المعارضة أن القوات الموالية لنظام بشار الأسد شنت هجوماً كبيراً لاستعادة جيب محاصر للمعارضة في محافظة درعا الجنوبية".

وأوضحت المصادر أن قصفاً وإطلاقاً صاروخياً من قبل قوات حكومة دمشق والمجموعات المدعومة من إيران أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل في منطقة درعا البلد يوم الأحد. ووردت أنباء عن اشتباكات عنيفة في المنطقة.

وعلى مدى شهر تقريباً، قاوم المتمردون صفقة تشرف عليها روسيا، حليفة دمشق، للمغادرة مقابل عدم اجتياح قوات حكومة دمشق للمنطقة.

وقالت شخصية سورية معارضة في عمان طلبت عدم الكشف عن هويتها: "بعد ثلاثة أيام من القصف، يرفع النظام الضغط بمحاولة التقدم على الأرض".

وتتمتع حكومة دمشق وحلفاؤها بميزة قوة نيران هائلة، لكن يبدو أنهم يفتقرون إلى موافقة روسيا لشن هجوم شامل للسيطرة على درعا البلد بعد حصار دام شهراً.

وليس من الواضح ما إذا كان الهجوم هو هجوم نهائي على الجيب الذي يعيش فيه آلاف المدنيين.

ولم يوفر الجيش الروسي غطاءاً جوياً لهجوم قوات دمشق الأخير، في خروج عن مقاربته في مناطق المعارضة الأخرى المحاصرة في الحرب.

وتعد درعا مثالاً نادراً على تدخل روسيا في الحرب الأهلية السورية الذي تم تلطيفه وذلك لحاجة موسكو إلى الحفاظ على العلاقات مع الدول الأخرى، وحسابات أخرى تعتبرها موسكو استراتيجية.

ويقول العديد من الدبلوماسيين في الشرق الأوسط وشخصيات معارضة في عمان أن قرب درعا من الأردن وإسرائيل كان عاملاً في تفضيل موسكو للتسوية.

وقالوا إن رغبة روسيا في إبراز صورة لنفسها كصانع سلام وجذب الأموال الدولية لإعادة الإعمار إلى سوريا دفعتها إلى التعامل مع درعا بشكل مختلف.

الحكومة الروسية تتحرك لقمع المعارضة في الفترة التي تسبق الانتخابات

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية إن "الحكومة الروسية أسكتت أصوات المعارضة، ووافقت على دفع مبالغ نقدية للناخبين المحتملين، وجعلت من شبه المستحيل مراقبة الانتخابات، بينما تستعد للانتخابات البرلمانية الشهر المقبل والتي حذرت المعارضة من أنها ستشوه بالتزوير".

ومن المتوقع، أن يحتفظ حزب روسيا الموحدة، وهو الحزب الحاكم الذي دعم فلاديمير بوتين طوال فترة رئاسته تقريباً، بأغلبية المقاعد في مجلس الدوما المقبل، على الرغم من استطلاعات الرأي الحكومية التي تظهر أن 26٪ فقط من الروس مستعدون للتصويت للحزب - وهو أدنى مستوى منذ عام 2008.

وقال منتقدو الكرملين أن الحكومة ليس لديها خيار سوى تقديم هدايا نقدية لمرة واحدة لتعويض نقص الحماس وتقديم نوع الانتصار الذي اعتاد الحزب الحاكم عليه.

كما أن  بوتين لا يزال أكثر شعبية من "روسيا الموحدة" وقد رفض الانضمام إلى الحزب، ربما لتجنب خفض تصنيفه الخاص. لكنه ظهر في مؤتمر الحزب الأسبوع الماضي ووعد بما يعادل 150 جنيها إسترلينيا لأفراد الجيش و100 جنيه إسترليني للمتقاعدين قبل الانتخابات، بينما دعا إلى مقترحات مماثلة للعائلات التي لديها أطفال.

وفي حين أن العروض هذه لا ترتبط مباشرة بالتصويت، إلا أنه يُنظر إليها على أنها طريقة سهلة وإن كانت مكلفة جداً، لحشد الدعم.

وفي غضون ذلك، تم تعديل القواعد لجعل مراقبة التصويت أكثر صعوبة. اذ ستجرى الانتخابات على مدى ثلاثة أيام من 17 إلى 19 أيلول، بدلاً من يوم واحد فقط، "مما يجعل من الصعب على مراقبي الانتخابات مقارنة عدد الناخبين الإجمالي بالأصوات التي يطالب بها حزب روسيا الموحدة.

كما تم منع الجمهور من مشاهدة موجزات الكاميرا من مراكز الاقتراع المحلية، على عكس السنوات الماضية. وصنفت الحكومة الروسية منظمة "غولوس"، وهي المنظمة غير الحكومية التي ساعدت في الكشف عن التزوير في عام 2011 وانتخابات أخرى سابقة أنها "عميل أجنبي".

وقالت في هذا السياق المدافعة السابقة عن حقوق الإنسان والتي أصبحت لاحقاً رئيسة لجنة الانتخابات الروسية إيلا بامفيلوفا، إنه تم حظر الوصول إلى الكاميرات في مراكز الاقتراع "لمنع الهجمات الإلكترونية".

وقد تم وضع خصوم بارزين لبوتين خلف القضبان بعد اتهامهم بعلاقتهم بجهات "متطرفة" أو طردوا من البلاد، كما فر العديد منهم لتجنب الاعتقال.

وقالت أناستاسيا بريوخانوفا، مرشحة المعارضة في منطقة شمال موسكو حيث من المرجح أن يكون هناك تصويت احتجاجي قوي لها والعديد من المرشحين الليبراليين الآخرين، للغارديان: "تم طرد الجميع". وأضافت أنها كانت محظوظة لدخولها الاقتراع بفضل جهود جمع التبرعات القوية ولأنها "أقل شهرة" من بعض قادة المعارضة الذين يسعون للترشح.

وتابعت: "أنا مشهورة في موسكو. لكن في هذه الانتخابات، يتم اتخاذ هذا النوع من القرارات في الكرملين. وأشك في أنهم سمعوا عن فتاة تدعى أناستاسيا بريوخانوفا هناك".

غانتس يجتمع مع عباس في رام الله لبحث الأمن والاقتصاد

وقالت صحيفة الهآرتس الإسرائيلية "التقى وزير الدفاع بيني غانتس بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ليلة الأحد في رام الله، في أول لقاء بين مسؤول حكومي إسرائيلي رفيع وقائد السلطة الفلسطينية منذ عام 2010".

وبحسب بيان صادر عن مكتب غانتس، فقد ناقش الاثنان قضايا الأمن القومي والمدنية والاقتصادية، بالإضافة إلى الوضع الأمني ​​والمالي الحالي في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأبلغ غانتس عباس خلال الاجتماع أن إسرائيل ماضية في تنفيذ عدد من الخطوات لتعزيز الاقتصاد الفلسطيني. وقال البيان إن الجانبين سيواصلان مناقشة الموضوعات التي تم طرحها في الاجتماع.

وعاد رئيس الوزراء نفتالي بينيت من زيارة إلى واشنطن العاصمة ليلة الأحد، وتم إبلاغه بالاجتماع مسبقاً.

ويوم الجمعة، خلال لقاء بينيت بالرئيس الأميركي جو بايدن، أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل لا تعتزم دفع عملية دبلوماسية مع الفلسطينيين بسبب الظروف السياسية الحالية. لكنه أضاف أنه بسبب هذا الوضع، فهو حريص على دفع الإجراءات المالية مع السلطة الفلسطينية التي تعاني من أزمة اقتصادية.

وطالبت الولايات المتحدة بإعادة بناء غزة، واشترط بينيت اتفاق إسرائيل بثلاث خطوات: لا مزيد من الصواريخ تطلق من القطاع على إسرائيل. إنهاء تهريب الصواريخ إلى الجيب الساحلي. وإنهاء أزمة المدنيين الإسرائيليين وجثث الجنود الأسرى لدى حماس في غزة.

وقبل حوالي ثلاثة أشهر، قدم كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية قائمة بالمطالب السياسية إلى الحكومة الأميركية يمكن تنفيذها حتى بدون مفاوضات عامة. بدأت إسرائيل بالفعل في المضي قدماً في بعض هذه الخطوات، من بينها إصدار آلاف تصاريح البناء في المناطق الفلسطينية و 15000 تصريح إضافي للسماح للفلسطينيين بالعمل في إسرائيل. تضم القائمة حوالي 30 توصية تتعلق بإعادة سلطة السلطة الفلسطينية، وتحسين الاقتصاد الفلسطيني وتحسين نوعية الحياة لسكانها.

(م ش)