بانوراما الأسبوع: حراك وترقب في الجنوب السوري والتفجيرات تزيد من تأزم الوضع الأفغاني

تشهد محافظة السويداء جنوب سوريا حراكاً سياساً واجتماعياً لبحث مستقبل محافظتهم وعموم الجنوب السوري بالتزامن مع ترقب التصعيد في درعا، فيما زاد التفجير الذي وقع في مطار كابول من تأزم الوضع في أفغانستان، في حين لاتزال أزمة تشكيل الحكومة في لبنان تشهد تعثراً.

بانوراما الأسبوع: حراك وترقب في الجنوب السوري والتفجيرات تزيد من تأزم الوضع الأفغاني
الأحد 29 آب, 2021   01:11
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى الوضع في جنوب سوريا، بالإضافة إلى التصعيد في أفغانستان، إلى جانب الأزمة اللبنانية.

انقسام في السويداء بعد استضافتها مؤتمراً سياسياً... وترقب في درعا لجهود التسوية

تحدثت صحيفة الشرق الأوسط عن الوضع في الجنوب السوري وقالت: "تحت عنوان «الجنوب السوري ورؤية الحل السياسي القادم لسوريا»، وبدعوة من «حزب اللواء السوري» المشكل حديثاً في السويداء، عقدت شخصيات سياسية ومدنية في السويداء، اجتماعاً لبحث أوضاع المنطقة الجنوبية في محافظة درعا والسويداء، ومستقبل العملية السياسية في سوريا، معتبرين أنه «المؤتمر السوري الأول في السويداء الذي يعقد داخل سوريا ويتحدث عن رحيل السلطة وتطبيق القرار 2254».

وقالت «شبكة السويداء» على «فيسبوك»، إن المشاركين «ناقشوا الواقع المعيشي في محافظة السويداء والفلتان الأمني»، محملين السلطة السورية «المسؤولية الكاملة على الواقع الذي تشهده السويداء وعموم المحافظات السورية من تردٍ للأوضاع المعيشية والخدمية».

وأكدوا أن سوريا «أصبحت لقمة سائغة للدول الأخرى، حيث لا تملك السلطة السورية سوى ١٧٪ من الساحل والقسم المتبقي بيع إلى روسيا وإيران، وأن إيران قامت بشراء العديد من الأراضي في السويداء كمنطقة الدياثة وأراضٍ في قرية رشيدة ومطار خلخلة وأراضٍ كثيرة غيرها فضلاً عن الأبراج التي أُقيمت وسط المدينة من أموال السفارة الإيرانية».

وأكد الحضور، حسب بيان، رفضهم «القصف المستمر والحصار من قبل الميليشيات الإيرانية لمحافظة درعا»، وأكدوا أنه «في حال تم اقتحام واحتلال درعا البلد من قبل الإيرانيين فإن السويداء ستكون الخطوة التالية لهم، وأن درعا والسويداء في خندق واحد ضد عدو واحد». كما بحثوا الحلول التي يمكن العمل عليها للانتقال بالحكم في سوريا بطرق سلمية، برحيل السلطة وتطبيق القرار 2254 والانتقال السلمي للسلطة، وإنهاء حالة الحرب الدائرة في البلاد.

واعتبر الكاتب والباحث جمال الشوفي من السويداء في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الآراء في السويداء «انقسمت حول الاجتماع الذي عقد بدعوة من حزب اللواء السوري. فالاجتماع لاقى تعليقات إيجابية تدعو إلى خطوات جدية لهذه الأفكار، وآخرون اعتبروا أن الخلاف ليس على المخرجات أو الأفكار التي طرحها وناقشها المجتمعون فالمضمون يوافق عليه معظم الفئات المعارضة في السويداء، ولكنهم يرفضون أجندة المشروع والشخصيات التي تروج له، خصوصاً أنهم يعتبرون أنه مشروع مبهم وغير واضح حتى الآن».

وأضاف: «الانقسام جاء على خلفية حزب اللواء السوري والدعم الخارجي الذي أعلن عنه وقبوله فكرة الإدارة الذاتية في مراحل مستقبلية وهذا مرفوض لنسبة كبيرة من السويداء، ولكن تجد آخرين يشجعون هذه الفكرة تحت عنوان الخلاص ما لم يكن على المستوى السوري عامة فليكن خلاصاً خاصاً على مستوى السويداء»، مشيراً إلى أنه لغاية اليوم لم تتضح خطوات عملية وفعلية لمشروع جدي على أرض الواقع سوى حالة إعلامية وبعض البيانات التي لم توضح أهدافه الحقيقية وطرق عمله وأدواته والنتائج التي يسعى إلى تحقيقها.

وشهدت مدينة درعا البلد عودة القصف والاشتباكات يوم الاثنين، بعد هدوء حذر ليومين ماضيين، حيث توقف القصف المكثف على الأحياء السكنية ومحاولات الاقتحام، مع استمرار حصار المدينة وتطويقها من قبل قوات الفرقة الرابعة ومنع دخول وخروج الأهالي وسط حالة إنسانية متردية وانقطاع كافة سبل الحياة. وقالت مصادر عن وجود حل يلوح بالأفق بتنسيق مع الفيلق الخامس في درعا المدعوم من روسيا.

التهديدات الإرهابية تزيد المشهد الأفغاني قتامة

أما صحيفة العرب، فتطرقت إلى الوضع الأفغاني وقالت: "أعلن البنتاغون الخميس أن انفجارا وقع في محيط مطار العاصمة الأفغانية كابول، في خضم عمليات الإجلاء الجارية حالياً، ووسط تحذيرات الحكومات الغربية من احتمالات وقوع هجمات إرهابية تستهدف المطار، الذي أصبح السبيل الوحيد للخروج من أفغانستان التي تسيطر عليها حركة طالبان.

وكتب الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي في تغريدة على موقع تويتر: ”نؤكد أن الانفجار قرب آبي غيت في مطار كابول أدى إلى وقوع عدد مجهول من الضحايا”.

وآبي غيت أحد مداخل حرم المطار الثلاثة حيث يسعى منذ 12 يوماً الآلاف من الأفغان ممن تعاونوا مع الغربيين لمغادرة البلاد خوفاً من انتقام طالبان.

وأوضح كيربي أن الانفجار الذي وقع عند بوابة آبي بمطار العاصمة الأفغانية كابول جاء نتيجة هجوم معقد وأسفر عن قتلى ومصابين. لافتاً إلى وجود أميركيين بين ضحايا الانفجار.

لكنه أضاف أن المعلومات الواردة هي بناء على تقارير أولية محذراً من أن ما ورد بها قد يتغير. وأكد أن هناك ضحايا لكن لم يتضح بعد العدد ولا الجنسيات.

وأوضح مصدر مطلع على الإفادات في الكونغرس الأميركي بشأن الموقف في أفغانستان الخميس، أن مسؤولين أميركيين لديهم اعتقاد قوي بأن تنظيم الدولة الإسلامية - ولاية خراسان مسؤول عن تنفيذ هجوم الخميس عند مطار كابول.

وذكر مصدر آخر من الحكومة الأميركية مطّلع على أنشطة المخابرات أن الحكومة ما زالت تحقق لكن هجوم المطار يحمل “كل العلامات المميزة” لهجوم من تنفيذ تنظيم الدولة الإسلامية - ولاية خراسان.

ويُنظر إلى فرع تنظيم داعش في أفغانستان، والمسمى بـ”داعش خراسان”، على أنه المصدر الرئيسي المهدد لعمليات الإجلاء. وهناك مخاوف حقيقية من أن تستغل الجماعة الفوضى في المطار لاستهداف القوات الأجنبية والمدنيين الأبرياء.

وكانت الولايات المتحدة ودول حليفة لها قد حذّرت من خطر “وشيك” يتهدد مطار كابول بناء على معلومات استخبارية.

وزادت الضغوط لاستكمال إجلاء عشرات الألوف من الأجانب والأفغان الذين ساعدوا الدول الغربية خلال الحرب التي استمرت 20 عاماً ضد طالبان، ومن المقرر أن تغادر جميع القوات الأميركية وقوات التحالف المطار الأسبوع المقبل.

لكن إنجاز الانسحاب ضمن المهلة يتطلّب وقتاً أطول مما يعقّد إجلاء الأجانب والأفغان الأكثر عرضة للخطر بعد سيطرة طالبان على السلطة في أفغانستان. ويفترض أن يغادر الجنود الأميركيون الذين يتولون حالياً أمن المطار أفغانستان بحلول الثلاثاء 31 أغسطس، موعد انتهاء مهلة حدّدها الرئيس الأميركي جو بايدن".

حكومة لبنان ومحاولات التشكيل المتعثّر.. هل يلحق ميقاتي بالحريري؟

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "فيما كانت الأنظار متّجهة إلى قصر بعبدا لتلمّس معالم المحاولة المتقدّمة التي كان رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي سيقوم بها من خلال تقديم تشكيلته الوزارية إلى الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، ومحاولة الحصول على توافق نهائي معه لإعلان الولادة الحكومية، تم الإعلان عن تأجيل اللقاء الـ«13» بينهما إلى موعد يُحدّد لاحقًا، مع ما يعنيه الأمر من ضيق سياسي يطبِق على الحكومة، في زمن الحاجة الملحّة إليها، إذ لا جداول واضحة تحدّد ميقات التشكيل.

وبانتظار ما سيفضي إليه اجتماع بعبدا المرتقب، آثرت مصادر عدم الإفراط في التفاؤل أو التشاؤم، مكتفيةً بالإعراب لـ«البيان» عن قناعتها بأن عون لن يغامر ويفرط بفرصة تشكيل الحكومة، لأنّه بات يعلم يقينًا أنّ ميقاتي، عندما يزور بعبدا، سيكون حاملًا التشكيلة الوزارية مع خطاب التأليف في جيب وكتاب الاعتذار في الجيب الآخر. فهل يكون الاجتماع الـ 13 المرتقب إيجابيًّا وحاسمًا؟ وهل لا يكون الرقم «13» هذه المرة رقم شؤم؟

أوساط ميقاتي تؤكد أنّه ماضٍ في مهمّته، وصولًا إلى تشكيل حكومة من فريق عمل بحجم المرحلة، ولكنْ من دون أن يلغى احتمال الاعتذار.

وفي الجانب الآخر ثمة كلام عن أنّ عون مستمر في لعبة «اللّف والدوران حول الكراسي والأسماء»، للاستحواذ على الثلث المعطّل، فيما ميقاتي لن يقبل. وعليه، فإنّ ميقاتي وضع نصب عينيه المعادلة الآتية: إذا لم يكن التأليف ممكناً، فمن الأفضل الاعتذار".

(ي ح)