كيسنجر ينتقد الانسحاب الأميركي من أفغانستان: نكسة ذاتية لا تعوض

انتقد وزير الخارجية الأميركي الأسبق، هينري كيسنجر، الانسحاب الأميركي من أفغانستان ووصفه بـ"النكسة الذاتية التي لا تعوض"، وحذر من الاندفاع الأميركي إلى الداخل لأنه يفاقم خيبة الأمل بين الحلفاء ويشجع الخصوم.

كيسنجر ينتقد الانسحاب الأميركي من أفغانستان: نكسة ذاتية لا تعوض
الخميس 26 آب, 2021   06:14
مركز الأخبار

وقال وزير الخارجية الأميركي الأسبق، هينري كيسنجر، في مقال له لمجلة "ذا إيكونميست" The Economist ونقلته شبكة العربية، أن استيلاء حركة طالبان على أفغانستان ألقى الضوء على القلق المباشر على عشرات الآلاف من الأميركيين والحلفاء والأفغان، الذين تقطعت بهم السبل في جميع أنحاء البلاد.

وتساءل كيسنجر "الشاغل الأساسي هو كيف وجدت أميركا نفسها منسحبة في قرار تم اتخاذه دون الكثير من التحذيرات أو التشاور مع الحلفاء أو الأشخاص الأكثر انخراطاً بشكل مباشر في 20 عاماً من التضحية. ولماذا تم تصور التحدي الأساسي في أفغانستان وتقديمه للجمهور كخيار بين السيطرة الكاملة على أفغانستان أو الانسحاب الكامل؟".

وأوضح قائلاً: "لقد مزقت الولايات المتحدة نفسها في جهودها لمكافحة التمرد بسبب عدم قدرتها على تحديد أهداف قابلة للتحقيق وربطها بطريقة مستدامة بالسياسية الأميركية. لقد كانت الأهداف العسكرية مطلقة للغاية وغير قابلة للتحقيق، والأهداف السياسية أيضاً مجردة ومراوغة للغاية. وأدى الفشل في ربطهم ببعضهم البعض إلى إشراك أميركا في مستنقع من الصراعات اللانهائية بخلاف الخلافات الداخلية".

إن بناء دولة ديمقراطية حديثة في أفغانستان حيث تسري أوامر الحكومة بشكل موحد في جميع أنحاء البلاد يعني ضمناً إطاراً زمنيّاً يمتد لسنوات عديدة، بل قد يمتد لعقود؛ وهذا يصطدم بالجوهر الجغرافي والعرقي الديني للبلد. لقد كانت انقسامات أفغانستان على وجه التحديد، وعدم إمكانية توحيدها وغياب السلطة المركزية هي التي جعلت منها قاعدة جذابة للشبكات الإرهابية في المقام الأول ولطالما قاوم الأفغانيون المركزية بشدة دائماً.

وحذر من خطيئة الانسحاب بالقول: "يجب أن ندرك أنه لا توجد أي خطوة استراتيجية دراماتيكية متاحة في المستقبل القريب لتعويض هذه الانتكاسة الذاتية، مثل تقديم التزامات رسمية جديدة في مناطق أخرى. الاندفاع الأميركي من شأنه أن يفاقم خيبة الأمل بين الحلفاء ويشجع الخصوم، ويزرع الارتباك".

(د ع)