شعبية أردوغان تتهاوى وديون تركيا تزيد بنسبة 109% في ظل النظام الرئاسي

تهاوت شعبية أردوغان نتيجة تبينه سياسات عقيمة وغير مجدية، بحسب استطلاع رأي، كما ازدادت ديون تركيا بنسبة 109% خلال 3 سنوات، منذ تطبيق نظام الحكم الرئاسي الذي تطالب المعارضة بإلغائه.

شعبية أردوغان تتهاوى وديون تركيا تزيد بنسبة 109% في ظل النظام الرئاسي
الأربعاء 25 آب, 2021   04:47
مركز الأخبار

ونقلت شبكة العين عن مواقع تركية معارضة أن مركز "آريا" للدراسات الميدانية أجرى استطلاع رأي جديدًا يضاف إلى استطلاعات سابقة تشير لاستمرار تهاوي شعبية رجب طيب أردوغان ونظامه.

وكشفت نتائج الاستطلاع عن أن 52% من المشاركين فيه لن يصوتوا لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات المقبلة، فيما قرر 61.8% من المشاركين عدم التصويت لحزب الحركة القومية "المعارض"، الذي ينضوي تحت تحالف "الجمهور" مع حزب العدالة والتنمية.

وبلغ معدل التصويت للعدالة والتنمية في الاستطلاع 28.2%، بجانب 7.7% للحركة القومية، و21% للشعب الجمهوري، و9.2% لحزب "الخير"، و13% لحزب الشعوب الديمقراطي.

وبناء على هذه الأرقام؛ يكون تحالف "الجمهور" حصل على 35.9% من الأصوات، مقابل 53.7 % حصل عليها في انتخابات 2018، وفي الانتخابات نفسها، كانت نسبة أصوات العدالة والتنمية بمفرده 42.6 %، ما يعني أن الحزب الحاكم وتحالفه شهدا تراجعًا لافتًا.

ويأتي الاستطلاع ضمن سلسلة من الاستطلاعات التي تظهر نتائجها بين الحين والآخر، وتكشف بشكل عام عن تراجع شعبية أردوغان وحزبه الحاكم، وكذلك حليفه حزب الحركة القومية، بسبب الأوضاع المتردية التي تشهدها البلاد، والناجمة عن تبني سياسات غير ناجعة للقضاء على الأزمات.

وتأتي تلك التطورات بالتزامن مع تزايد شكوك الأتراك حيال تعامل الحكومة مع عصابات الجريمة المنظمة، بعد الفضائح التي كشفها سادات بكر زعيم المافيا في البلاد مؤخرًا بحق مسؤولين حاليين وسابقين بينهم وزراء داخلية.

وتتآكل شعبية أردوغان على وقع أزمة مالية ونقدية واقتصادية تعتبر الأكثر تعقيدًا على الإطلاق تواجهها تركيا حاليًّا، جراء انهيار الليرة المحلية إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة خلال العامين الماضي والحالي، نتج عنه تراجع مدّو لمؤشرات وقطاعات اقتصادية عدة.

وتحمّل المعارضة، وكذلك الشارع التركي، النظام الحاكم متمثلًا في أردوغان مسؤولية هذا التدهور، نتيجة تبنيه سياسات عقيمة غير مجدية.

ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة في تركيا في 2023، لكن مراقبين يتوقعون إجراءها قبل هذا التاريخ بسبب الأوضاع الاقتصادية والسياسية الصعبة في البلاد.

على صعيد متصل، قالت وسائل إعلام إن التقلبات الحادة في سعر الصرف منذ أواخر عام 2018 الذي انتقلت فيه تركيا إلى نظام الحكم الرئاسي، زادت ديون الحكومة والقطاع الخاص بشكل كبير.

ونقلت عن بيانات لوزارة الخزانة والمالية، أن دين الحكومة المركزية، الذي يشمل نفقات المؤسسات مثل البرلمان والرئاسة والسلطة القضائية والوزارات، زاد بنسبة 109% خلال 3 سنوات.

وبحسب البيانات الرسمية فإن دين الحكومة المركزية كان عند مستوى 969 مليارا و940 مليون ليرة تركية في يونيو/ حزيران 2018، مشيرة إلى أن ذلك هو تاريخ الانتقال إلى النظام الرئاسي، وفي ذلك الوقت كان 42 % من إجمالي ديون الحكومة المركزية التركية (409 مليارات ليرة تركية) بالعملة الأجنبية.

وارتفع إجمالي ديون الحكومة التركية إلى 2 تريليون و26 مليارا و802 مليون ليرة تركية بحسب إحصائيات يونيو/حزيران 2021، أي بعد حوالي 3 سنوات من بدء النظام الرئاسي في تركيا.

ووفقًا للبيانات، فإن 58.3 % من هذا الدين بالعملة الأجنبية، و41.7 % بالليرة التركية، وتريليون و82 مليار 600 مليون ليرة من هذا الدين تم حسابه كدين محلي و105.2 مليار دولار كدين خارجي.

وبحسب بيانات يونيو/حزيران 2021، فإن ديون الحكومة المركزية في تركيا تشكل 35.9٪ من الدخل القومي للبلاد.

(ش ع)