الجمعية الثقافية السريانية: يجب إعلان نفير عام ضد المحتل التركي

أكد حنا صومي ضرورة إعلان نفير عام ضد المحتل التركي، وقال: "إن الاستراتيجية التركية الآن هي ابتلاع المزيد من الأراضي السورية، ابتلاع سوريا بأكملها ومناطقنا الغنية بالثروات".

الجمعية الثقافية السريانية: يجب إعلان نفير عام ضد المحتل التركي
السبت 21 آب, 2021   22:53
مركز الاخبار- أكرم بركات

كثف جيش الاحتلال التركي من هجماته ضد مناطق شمال وشرق سوريا مؤخراً، برغم من وجود اتفاقيتين لوقف إطلاق النار، الأولى بين دولة الاحتلال التركي وأمريكا وقعت في 17 تشرين الأول 2019، والثانية بين تركيا وروسيا وقعت في 22 تشرين الأول 2019، وتضمنتا وقف إطلاق النار عقب الهجوم التركي الذي شن في 9 تشرين الأول من العام نفسه.

مسؤول الجمعية الثقافية السريانية في سوريا فرع قامشلو حنا صومي أكد أن دولة الاحتلال التركي لم توقف هجماتها ضد مناطق شمال وشرق سوريا أبداً، قال: "كافة المناطق من منطقة الشهباء إلى تل أبيض/ كري سبي، إلى الطريق الدولي M4 إلى ناحية تل تمر تقصف بشكل يومي".

وبيّن حنا صومي أن أردوغان استغل خروج أمريكا من أفغانستان مؤخراً وباشر بشن هجمات مكثفة ضد المنطقة، وقال: "أردوغان استغل هذا الحدث الذي شغل العالم بأسره، وكثف من هجماته على مناطق شمال وشرق سوريا".

أوضح حنا صومي أن الهجمات التركية الأخيرة على تل تمر هي بمثابة رسالة موجهة لأمريكا، وفقاً لتعبيره، وقال: "تركيا تحاول جس نبض أمريكا بعد استلام بايدن، وتنتظر هل سترد أمريكا على هذه الهجمات أم لا، ولكن بكل أسف أمريكا لم تتحرك حتى الآن برغم من وجود اتفاق وقف إطلاق نار، والتزام المجلس العسكري السرياني في تل تمر بهذا الاتفاق".

وأكد صومي أن صمت كل من روسيا وأمريكا الضامنتين لاتفاقيتي وقف إطلاق النار اللتان أبرمتا عقب الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا في 9 تشرين الأول عام 2019، هو نابع من وجود مصالح مشتركة مع دولة الاحتلال التركي.

وأشار صومي إلى الاتفاق المبرم بين كل من تركيا وروسيا أثناء الحرب الدائرة في ناغور قرباغ، والصمت الأمريكي حياله، بالإضافة لاتفاق المقايضة الذي تم بين روسيا وتركيا بصدد عفرين، وقال: "كل هذه الاتفاقيات تتم على حساب حرية الشعوب الأصلية في المنطقة من الكرد والسريان والإيزيديين".

حنا صومي أكد وجود صمت مريب جداً حيال الهجمات التركية على شعوب المنطقة، وقال: "هذا الصمت لا يخدم شعوب المنطقة، الآن لم يبقى في مدينة رأس العين/ سري كانيه أي سريان وقل نسبة الكرد فيها عقب احتلالها، وإن استمر هذا الشيء سيكون هناك مزيد من الدماء، ومزيد من الهجرة والمزيد من التغيير الديمغرافي، والمزيد من الإرهاب بحق شعبنا في المنطقة".

الوحدة ضرورية لإخراج المحتل

وشدد صومي على ضرورة توحيد شعوب المنطقة لصفوفهم لردع الهجمات التركية، وقال: "سابقاً توحد شعب المنطقة من الكرد والعرب والسريان والشركس والأرمن والتركمان، والإيزيديين والمسلمين والمسحيين، وأخرجنا المجموعات المرتزقة من رأس العين/ سري كانيه عام 2012، ومن ثم أخرجنا داعش من كافة مناطق شمال وشرق سوريا، الآن يجب أن يُشكل توحيد مماثل وأكثر قوة حتى نتمكن من إخراج هذا المحتل ومرتزقته". وبيّن لضرورة الابتعاد عن الفتنة وعدم التعويل على الجهات الخارجية.

حنا صومي نوه أن على كل شخص في شمال وشرق سوريا المقاومة ضد دولة الاحتلال التركي، وقال: "لأن فكر أردوغان وفكر داعش وجهان لعملة واحدة، وهذا الفكر لا يمكن تطبيقه على مكونات شمال وشرق سوريا الذين هم أصحاب حضارات كبيرة كالحضارة السومرية وأكاد وبابل وميديا وأرام...إلخ".

وأكد صومي على ضرورة إعلان نفير عام ضد المحتل التركي، وقال: "إن الاستراتيجية التركية الآن هي ابتلاع المزيد من الأراضي السورية، ابتلاع سوريا بأكملها ومناطقنا الغنية بالثروات".

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/ePPUBZYDfVg" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>