​​​​​​​الكاظمي يوجه رسالة بأنه مستعد لمهام جديدة في الشرق الأوسط

علّق الصحفي شاسوار مامى على "قمة الجوار الإقليمية" التي سيستضيفها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي نهاية الشهر الجاري حيث قال "مع هذا الاجتماع، يريد رئيس الحكومة العراقية الكاظمي إيصال رسالة بأنه مستعد لمهام جديدة في الشرق الأوسط".

​​​​​​​الكاظمي يوجه رسالة بأنه مستعد لمهام جديدة في الشرق الأوسط
الأربعاء 18 آب, 2021   00:02
مركز الأخبار- زانا دنيز

 تتجهز بغداد لاستضافة "قمة الجوار الإقليمية" التي ستنعقد نهاية الشهر الجاري والتي ستتضمن 6 دول مجاورة وبعض دول المنطقة. حيث ستحضر مصر والإمارات وقطر بالإضافة للدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية.
وقد كلف رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وزراءه بتوجيه الدعوات إلى رؤساء دول الجوار لحضور القمة.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للكاظمي أنه سيحضر القمة شخصياً.
ومن المترقب أن تجتمع دول الجوار التي تعاني من مشاكل أمنية واقتصادية في الاجتماع. لكن من غير المعروف ما إذا كانت حكومة دمشق قد دُعيت إلى القمة أم لا.
ومن المتوقع أن يعود العراق إلى مرحلة التطبيع مع جيرانه مع هذا الاجتماع الذي سيجرى قبل شهر ونصف من الانتخابات الرئاسية العراقية.
في الوقت نفسه يشير حضور الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى  استمرار التقارب بين البلدين.
تحدث الصحفي شاسوار مامى عن "قمة الجوار الإقليمية" وأوضح أن الحكومة العراقية تريد أن ترسل رسالة بأنها مستعدة لتولي أدوار جديدة في الشرق الأوسط.

"هناك أزمات دبلوماسية بين المشاركين في الاجتماع"

وأشار شاسوار مامى أن فرنسا ستلعب دوراً مهما في الاجتماع حيث قال"بعد كسر إرادة الحكومة العراقية عام 2003 ،سيكون هذا الاجتماع هو الأول من نوعه. سيكون الاقتصاد العراقي أحد الأجندات الرئيسية لهذا الاجتماع. السؤال المطروح الذي يطرحه الجميع الآن هو ما إذا كان هذا الاجتماع سينجح أم لا؟ في حين لا تزال الأزمات الدبلوماسية مستمرة بين بعض الدول التي ستحضر الاجتماع.
لا أعتقد أن العراق لديه القدرة على حل هذه القضايا من خلال اجتماع، لكن هذا الاجتماع مهم من أجل الوحدة ".
أشار مامي إلى أن الحروب والأزمات مازالت مستمرة في أجزاء كثيرة من الشرق الأوسط وأضاف" العديد من الدول لها دور في الحرب في الشرق الأوسط. في هذه الحروب يظهر دور القوى الدولية المهيمنة.
ومن المهم جداً أن تحضر بعض الدول العربية غير الجارة للعراق إلى الاجتماع .
سيتناول الاجتماع الحديث عن أمن العراق وسوريا، في الوقت نفسه هذا الاجتماع يشكل عملية البحث عن سبل ووسائل جديدة للحوار، وتتوجه الدول لهذا الاجتماع لوضع استراتيجياتها للمستقبل. ولا يزال التساؤل مستمراً حول ما إذا كان تم دعوة سوريا إلى الاجتماع أم لا.
أعتقد أن حكومة العراق تريد حضور حكومة سوريا التي أقامت علاقات جيدة معها مؤخراً "ومع ذلك ، يبقى أن نرى ما إذا كانت الدول الأخرى المشاركة في القمة تريد أن ينضم الأسد أم لا".

 "ضياع احتمالية فتح صفحة جديدة للأسد"

وأوضح شاسوار مامى أنه إذا حضر الأسد الاجتماع فهذا يعني أن دول المنطقة تعترف برئاسته وستكون كل الدول أكثر إدراكا لهذا الأمر وقال" إمكانية فتح صفحة جديدة للأسد في هذا الاجتماع في رأيي ليس احتمالاً قوياً.
أي دولة تشارك في هذا الاجتماع توافق على المشاركة بوضع شروط معينة.
كما سيحضر الاجتماع رئيس إيران الجديد ابراهيم رئيسي، ومن خلال هذا الاجتماع يمكن لفرنسا التخطيط لرفع الحظر عن إيران وفتح صفحة جديدة معها.
خروج إدارة ترامب وانتخاب رئيس جديد لإيران مهمان للغاية بالنسبة للدول المشاركة في الاجتماع.
يذكر أنه يتم تقديم ملفات جديدة في هذا الاجتماع. كما سيكون للاجتماع نتائج على الشعب الكردي. لن يكون للأكراد ممثل في الاجتماع لكنهم سيكونون أحد المواضيع الرئيسية للاجتماع ".

وقال الصحفي شاسوار مامي "ربما تكون الولايات المتحدة قد اقترحت الاجتماع، لكن دور فرنسا قوي للغاية ، وأشار ماكرون إلى أهمية اللقاء خلال لقائه برئيس الوزراء العراقي الكاظمي، وقد تكون فرنسا لعبت دوراً لاقناع الدول المشاركة.
سيكون عدم سحب أمريكا لقواتها في العراق وسوريا من بين المواضيع المطروحة للنقاش في هذا الاجتماع. الولايات المتحدة الأمريكية تحدد لفرنسا مهمة جديدة في المنطقة لذا سوف تستمر بوجودها بالمعنى العسكري فقط في هذه المنطقة  "كما يجب بحث أمن حدود العراق وإيران وسوريا واتخاذ القرارات".

"الاجتماع بالنسبة للعراق هو بداية مرحلة جديدة"

أوضح مامى أن الكاظمي ينظم هذا الاجتماع قبل الانتخابات الرئاسية العراقية وسيؤدي لمرحلة جديدة وقال "الكاظمي لا يزال غير قوي مثلما يريد أن يكون ضد إرادة بعض الدول. برأيي أن هذا الاجتماع مهم  لوضع العراق في الشرق الأوسط، بعد أن فقد العراق قوته على الاجتماع حول طاولة واحدة مع جيرانه ودول أخرى في عام 2003. مقابل نجاح الكاظمي الأخير في المنطقة سيكون لذلك تأثير على شخصيته "هذا الاجتماع مهم جداً بالنسبة للكاظمي لتقوية موقفه، يريدون إعادة ايقاف العراق على أقدامه وتقويته ضد الدول الأخرى. وسيحاول الكاظمي في هذا الاجتماع حل القضايا الحاسمة في العراق، وفي تشرين الأول المقبل ستجرى الانتخابات في العراق.
قرر كل من تيار الصدر والائتلاف الوطني والحزب الشيوعي العراقي وجبهة الحوار الوطني مقاطعة الانتخابات. أعتقد أن هذا الاجتماع الذي يعقد في وقت كهذا سيكون له تأثير".

وصرح شاسوار مامى بأنه سيتم في الاجتماع مناقشة وضع الكرد في الشرق الأوسط لكن لن يتم التوصل إلى نتيجة وقال "نظراً لغياب مكانة الكرد الدولية، فلن يتمكنوا من اتخاذ مكانهم في هذا الاجتماع.
لن يحضر الاجتماع كل من الإقليم الفدرالي لكردستان وغرب كردستان، قد تكون هناك مناقشات مختلفة واتفاقيات في الاجتماع لكنني لا أعتقد أنها ستكون على أساس رسمي .
إذا أرادوا اتخاذ قرار بشأن الكرد في الاجتماع، على الكرد حضور هذه الاجتماعات.  فأي قرار يتخذ في هذا الاجتماع سيكون من أجل تقوية مصالحهم ".

 "قرارات الاجتماع لن تكون ملزمة بالنسبة للكرد"

أوضح الصحفي شاسوار مامى إن الكرد لم يصدروا بعد أي بيان بخصوص الاجتماع وأضاف "القرارات التي ستتخذ في قمة الجوار الإقليمية لن تكون مهمة بالنسبة للكرد فالرئيس العراقي كردي أيضاً هناك دور للكرد في وزارة الخارجية.
وإذا أرادوا يمكنهم التأثير على الاجتماع بأدوارهم. إلى الآن هذا الاجتماع ليس على جدول خطط الكرد بعد و حتى الآن لم يعلّق الممثلون الكرد على الموضوع.
حين دعوة إيران طالب أعضاء وفد العلاقات الخارجية الإيرانية بطرد الجماعات المسلحة الإيرانية من البلاد. ووردت أنباء في وسائل الإعلام أنه إذا لم يتم ذلك فستتخذ عمليات قوية ضد هذه القوات ، وستدرج هذه المسألة على جدول أعمال الاجتماع ".

ANHA