’عندما تدخل إلى سري كانيه كأنك تدخل إحدى الولايات التركية‘

"عندما تدخل إلى سري كانيه كأنك تدخل إحدى الولايات التركية" بهذه العبارة وصف المرتزق سعد خليف حال المدينة المحتلة من قبل تركيا، وكشف عن بعض ما يحدث في مدينة سري كانيه المحتلة، من عمليات التغيير الديمغرافي، والاشتباكات المستمرة بين المجموعات المرتزقة، وكيفية إدارة المدنية، ووضع الأهالي السيء.

’عندما تدخل إلى سري كانيه كأنك تدخل إحدى الولايات التركية‘
الإثنين 16 آب, 2021   22:53
مركز الاخبار- أكرم بركات

عقب احتلال الجيش التركي مدينتي سري كانيه وكري سبي إثر العدوان الذي شُن في 9 تشرين الأول 2019، فقد الأمن والأمان والاستقرار في تلك المدن، وتحولت إلى حاضنة وملاذ آمن لبقايا عناصر مرتزقة داعش وجبهة النصرة، وفتحت فيها مراكز لتجنيد الأطفال والشبان لإرسالهم إلى ليبيا وأذربيجان وحتى أفغانستان.

اعتقل مجلس تل تمر العسكري في الأول من شهر آب الجاري مرتزقان وهم (كل من (القاصرين) سمير نبيل بصيلة مواليد 2005، من حي الغويران في مدينة الحسكة، وسعد خليف المطلب مواليد 2002 من قرية محكان التابعة لدير الزور) يتبعان لمرتزقة فرقة السلطان مراد.

سعد خليف المطلب أوضح أن وضع الأهالي في مدينة سري كانيه المحتلة مذر جداً، وقال: "العنصر العسكري ضمن المدنية مسيطرة على كل شيء، ويتحكم بكل بشيء".

ونوه المرتزق سعد خليف أن عناصر الفصائل المرتزقة مفوضين للقيام بكل شيء ضمن مدينة سري كانيه/ رأس العين المقسمة بين تلك المجموعات، وقال: "كل فصيل يُدير محور ومنطقة معينة ضمن المدنية، وله الحق في القيام بكل شيء من عمليات سرقة ونهب وتهريب وفرض اتاوات والتجنيد".

ومن أهم المجموعات المرتزقة في مدينة سري كانيه/ رأس العين أحرار الشرقية، فرقة السلطان مراد، درع الجزيرة، لواء شهداء بدر، والحمزات، والقعقاع، ودرع الحسكة، ودرع الفرات، وكتيبة المعتصم. وجميع هذه الفصائل وعلى راسهم فرقة سلطان مراد تقوم بتجنيد الأطفال للقتال.

المدارس مقرات لمرتزقة السلطان مراد

المرتزق سعد أوضح أن المركز الرئيسي لمرتزقة فرقة السلطان مراد في سري كانيه موجود في إحدى المدارس في المدينة، ويترأسهم شخص يدعى حمزة الشاكر وهو موجود بشكل مستمر في تركيا، وقال: "يمتلك طائرة خاصة يقوم بنقل العناصر المجندين من تركيا إلى ليبيا وأذربيجان".

المرتزق سعد أكد وجود عناصر من مرتزقة داعش وجبهة النصرة ضمن صفوف كافة المجموعات المرتزقة ضمن مدينة سري كانيه/ راس العين، وأكد أن الاشتباكات التي تحدث بين المجموعات المرتزقة سببها الخلاف على السرقات وخطوط التهريب (تهريب الأشخاص والعوائل، المواد الغذائية، والمخدرة والحشيش). وقال: "مؤخراً حدث اشتباكات بين فصيل المعتصم وأحرار الشرقية على خلفية خط التهريب، وقتل على إثره عدد من العناصر".

ونوه سعد إلى أن جيش الاحتلال التركي لا يتدخل في الاشتباكات التي تحدث بين عناصر المجموعات المرتزقة.

قادة المجموعات المرتزقة يبيعون المخدرات للعناصر

وأوضح سعد أن تعاطي وتجارة بالمخدرات مسموحة بشكل علني ضمن مدينة سري كانيه/ رأس العين المحتلة، وقال: "كافة عناصر المجموعات يتعاطون المخدرات، قائد الفصيل هو الذي يقوم ببيع المخدرات للعناصر".

وبيّن المرتزق سعد وجود معسكرات تجنيد خاصة ضمن مدينة سري كانيه/ رأس العين، تتبع لمرتزقة فرقة السلطان مراد وأحرار الشرقية وقال: "يتم تجنيد الأشخاص من أجل القتال في لبيبا وأذربيجان وأفغانستان. ولا يتم كشف أسماء العناصر الذين يقتلون في ليبيا وأذربيجان، فقط يقولون إنهم فُقدوا".

ونوه المرتزقة سعد أن عدد سكان سري كانيه الأصليين ضمن المدينة لا يتجازر 10%، أما بقية السكان فهم ذوي وأسر العناصر المرتزقة، وأكد مشاهدته لبعض من الأشخاص ذوي أصول عراقية، وقال: "يوجد محل لبيع العطورات وسط المدينة وهو ملك لشخص عراقي هيئته كهيئة الدواعش، كان عضواً سابقاً في داعش، وانضم إلى أحرار الشرقية الذين يتبنون فكر داعش".

عندما تدخل إلى سري كانيه كأنك تدخل إحدى الولايات التركية

وأكد سعد أن كافة المدارس الموجود في مدينة سري كانيه عدا التي حولها مرتزقة فرقة سلطان مراد إلى مقرات عسكرية، يتم إدارتها من قبل السلطات التركية، ورفع العلم التركي فوق جميع تلك المدارس، ويتم تدريس اللغة التركية بشكل أساسي ضمنها، وقال: "أثناء الدخول إلى رأس العين/ سري كانيه، وكأنك تدخل إحدى الولايات التركية، عدد الاتراك فيها أكثر من عدد السوريين".

وأوضح سعد أن كافة الدوائر الموجودة في سري كانيه كالمشافي والمدارس والبلديات والمرافق العامة تدار من قبل الاتراك، وما يسمى بالمجلس المحلي هو شكلي فقط يقوم باستخراج هويات للسكان هناك، وقال: "لا يتم الاعتراف بالهوية السورية، المجلس يقوم بإخراج الهويات فقط، وهذه الهويات تكتب عليها باللغتين التركية والعربية، لان معظم الحواجز الموجودة في المدينة هي تابعة للأتراك".

ويؤكد المرتزقة سعد عدم وجود أي شيء يدل على أن مدينة سري كانيه مدينة سورية، والعملة المتداولة هي العملة التركية والدولار الأمريكي.

وأوضح المرتزق سعد أن منطقة سري كانيه/ رأس العين غير آمنة وغير صالحة للعيش، والوضع المعيشي سيء جداً، ووصف المدينة كأنها غابة، وقال: "السكان مضطهدين ويلتزمون الصمت حفاظاً على حياتهم"، ونوه إلى أن أهالي منطقة الراوية خرجوا في تظاهر ضد المجموعات المرتزقة منذ مدّة، على خلفية سرقة عناصر تلك المجموعات محولات الكهرباء، وجوبهت التظاهر بالرصاص الحي وقتل عدد من المدنيين.

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/71HrKnvj0f4" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>