جيا كرد: عودة مهجري عفرين تستلزم ضمانات دولية وخطط أمنية للعودة الآمنة

​​​​​​​قال بدران جيا كرد إن عودة المهجرين قسراً إلى عفرين المحتلة تستلزم "ضمانات دولية وخططاً أمنية للعودة الآمنة وسط توفير مناخ قضائي عادل لإعادة ما تم مصادرته من أملاك ومنازل للسكان الأصليين".

جيا كرد: عودة مهجري عفرين تستلزم ضمانات دولية وخطط أمنية للعودة الآمنة
الإثنين 16 آب, 2021   04:08
مركز الأخبار

وأوضح نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، بدران جيا كرد، خلال ندوة موسعة نظمها حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة بون الألمانية وحضرها حشـد من أبناء الجالية الكردية، أنهم مع عودة جميع المهجرين قسراً إلى عفرين "ولكن الوضع القائم فيها يشكل خطراً على حياة العائدين".

مبيّناً أن العودة تستلزم "ضمانات دولية وخططاً أمنية للعودة الآمنة وتوفير مناخ قضائي عادل لإعادة ما تم مصادراته من أملاك ومنازل ومنهوبات" مشيراً إلى عمليات القتل والخطف اليومية التي تشهدها المدينة المحتلة منذ عام 2018.

وحث جيا كرد أبناء الجالية الكردية على ضرورة توحيد الجهود لفضح جرائم الاحتلال التركي في المناطق المحتلة، وفي مقدمتها عفرين وسري كانيه وكري سبي وتطوير مختلف النشاطات والفعاليات في الخارج لفضح الاحتلال ومرتزقته.

وفي سياق آخر، قال بدران جيا كرد إن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سـوريا نتاج إرادة شعوب المنطقة، وعلى الرغم من أنها وليدة أمد ليس بالبعيد، إلا أنها أثبتت أنها أفضل نموذج يمكن الاعتماد عليه في تحديد المسار السياسي، وقاعدة وطنية سورية راسخة في حل الأزمة السورية.

الإدارة الـذاتية تـمر بمرحلة تاريخية

كما تطرق جيا كرد إلى المرحلة الحالية التي تمر بها الإدارة الذاتية ووصفها بالتاريخية، قائلاً: "المرحلة التي نمر بها في الفترة الحـالية تاريخية بالنسبة لنا، فمن جهة تتجه الإدارة الـذاتية نحو الاعتراف بها وتشـهد انفتاحاً سياسياً أكثر مما مضى، ومن جهة أخـرى تسعى تركيا وبشتى الطرق إلى القضاء على هذه التجربة ونشـر التطرف في المنطقة كما تفعل في المناطق المحتلة شمال البلاد".

مضيفاً "الحقيقة الـوحيدة التي لا يمكن إنكارها هي أنه لا حل للأزمة السـورية دون الإدارة الذاتية وإرادة مكـوناتها" مبيّناً أن "السبب الرئيس لإطالة الأزمة هو تدخّل الأطراف الإقليمية ومساعيها لتحريك هذه الأزمة وفقاً لمصالحها على حسـاب الشـعب الســـوري".

لا يمكن مقارنة الإدارة الذاتية بقانون 107 

وأشـار جيا كرد في معرض حديثه إلى الاختلافات الجذرية بين القانون رقم 107 لعام 2011، الذي أصدرته حكومة دمشق وبين الإدارة الذاتية كمشروع يمتاز بخصائص اجتماعية وسياسية وأمنية وتنموية وحقوقية منسجمة مع حقيقة الخصائص التي تميز كل منطقة عن الأخرى.
موضحاً أن ذلك يخولها بصلاحيات إدارية فعلية ومباشرة، لافتاً أن "القانون رقم ١٠٧ لا يلبي ما تتطلع إليه شعوب المنطقة ولا يتعدى إعادة ترتيب الوظائف وصلاحيات الإدارة بين المركز والمجالس المحلية". 

وشدد بدران جيا كرد على أنه لا يمكن العودة إلى ما قبل ٢٠١١، مشيراً إلى أن موقف الحكومة لا يتعدى إعادة إفراز واقع ما قبل عام 2011، مؤكداً أن "الاعتراف بالواقع الجديد في سوريا خطوة مهمة ولكن يجب أن ترافقها تصورات واقعية لحل الأزمة المتجذرة".  

هذا وتطرق جيا كرد في حديثه أيضاً إلى آخر الأوضاع والتطورات السياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والعالم عموماً.

(س ر)

ANHA