​​​​​​​صحف عالمية: طالبان تسيطر على أفغانستان وتل أبيب وطهران ستتجهان بالمنطقة صوب الكارثة

سيطرت حركة طالبان على أفغانستان في وقت لم تبد فيه قوات الأمن الأفغانية أي مقاومة نتيجة إحباطها، في حين أن تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران، سيؤدي إلى جر القوى العالمية إلى الصراع.

​​​​​​​صحف عالمية: طالبان تسيطر على أفغانستان وتل أبيب وطهران ستتجهان بالمنطقة صوب الكارثة
الإثنين 16 آب, 2021   03:59
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى سيطرة حركة طالبان على العاصمة الأفغانية، وكذلك تأثيرات الصراع الإسرائيلي الإيراني على المنطقة، وسعي حزب الله لجلب الديزل والبنزين الإيراني إلى لبنان.

الحكومة الأفغانية تنهار مع سيطرة طالبان على كابول

وقالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية: "سيطر مقاتلو طالبان يوم الأحد على العاصمة الأفغانية وفر الرئيس أشرف غني إلى الخارج، تاركًا الحكومة في حالة انهيار، حيث بدأت عملية عسكرية بقيادة الولايات المتحدة لنقل الدبلوماسيين الغربيين والمدنيين والأفغان جواً".

ولم تبد قوات الأمن الأفغانية المحبطة أي مقاومة حيث ظهر المتمردون، الذين استولوا على معظم البلاد في ما يزيد قليلاً عن أسبوع، صباح الأحد في ضواحي كابول. بينما قالت حركة طالبان في البداية إنها لن تدخل العاصمة أثناء تشكيل حكومة انتقالية، إلا أنها تراجعت عن موقفها بحلول الليل، قائلة إن هناك من يحتاج إلى الحفاظ على النظام العام بعد أن تخلت الشرطة الأفغانية عن مواقعها.

وبحلول المساء، كان الطريق الرئيسي المؤدي إلى مطار كابول يمثل مشهداً غريباً لمقاتلي طالبان يختلطون مع القوات الأفغانية النظامية.

واعترف غني، في رسالة نُشرت على صفحته على فيسبوك، بأن طالبان قد انتصرت، وقال إنه لم يكن أمامه خيار سوى الرحيل.

ودخل عناصر طالبان القصر الرئاسي في كابول، وهو مجمع تاريخي مترامي الأطراف من المباني والحدائق الكبرى، بعد فرار غني.

وقال الملا عبد الغني بردار رئيس المكتب السياسي لطالبان في رسالة بالفيديو إلى عناصره: "لم يكن أحد يتوقع أن يكون انتصارنا هكذا. في الماضي لم نكن مسئولين. وأما الآن فهذ اختبار لنا".

وقالت طالبان إن السفارات والأجانب ليسوا في خطر ولا يجب أن يخافوا. وطلبت من سكان كابول البقاء في منازلهم.

وأظهرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مؤيدة لحركة طالبان مقاطع فيديو لما قالوا إنها أعداد كبيرة من العناصر يصلون في شاحنات صغيرة لتوفير الأمن لكابول، ويقيمون نقاط تفتيش، حيث يتم إيقاف السيارات وتفتيشها.

ونشر الرئيس السابق حامد كرزاي، الذي تم تنصيبه بعد أن أطاحت الولايات المتحدة بطالبان في عام 2001، شريط فيديو يوم الأحد من منزله في كابول، وهو يقف مع بناته الثلاث. وحث على الانتقال السلمي وطلب من قوات الأمن وحركة طالبان العمل معاً للحفاظ على النظام. وأضاف كرزاي في وقت لاحق بأنه هو والدكتور عبد الله وأمير الحرب الإسلامي السابق قلب الدين حكمتيار سيشكلون مجلساً مشتركاً للتعامل مع المرحلة الانتقالية.

إيران وإسرائيل على شفا كارثة

وعن الصراع الاسرائيلي الايراني قالت صحيفة العرب نيوز السعودية: "يبدو أن النظام الإيراني قدّم لإسرائيل الذريعة المثالية للقيام بعمل عسكري ضد طهران. جاءت هذه الفرصة بعد تورط الأخيرة في غارة جوية بطائرة مسيرة على ناقلة نفط يملكها الملياردير الإسرائيلي إيال عوفر قبالة سواحل عمان. وقتل في الهجوم اثنان من أفراد الطاقم".

وأدى ذلك إلى اشتباكات ساخنة بين القادة الإسرائيليين والإيرانيين وصلت إلى مستويات خطيرة. وحذّر وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، من رد مسلح وحث المجتمع الدولي على الوقوف إلى جانب إسرائيل، قائلاً: "نحن في مرحلة نحتاج فيها إلى القيام بعمل عسكري ضد إيران. يحتاج العالم إلى اتخاذ إجراءات ضد إيران الآن".

في غضون ذلك، لم يبذل القادة الإيرانيون أي محاولة لتخفيف التوترات. بالنسبة لطهران، التراجع في مواجهة التهديدات الإسرائيلية علامة ضعف. لهذا السبب أشارت طهران على الفور إلى أنها مستعدة للرد على أي عمل عسكري محتمل تقوم به إسرائيل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده على تويتر: "نعلن هذا بوضوح: أي عمل أحمق ضد إيران سيقابل برد حاسم. لا تختبرونا".

ويمكن لطهران أيضاً استخدام المجموعات التابعة لها في سوريا والعراق لاستهداف إسرائيل. يعمل النظام الإيراني على إنشاء مصانع أسلحة في الخارج، وتصنيع أسلحة وصواريخ باليستية متطورة في دول أجنبية، بما في ذلك سوريا. وتشمل هذه الصواريخ الموجهة بدقة مع التكنولوجيا المتقدمة لضرب أهداف محددة. تمنح مصانع الأسلحة الإيرانية الموجودة في الخارج قدرة عسكرية مفيدة لشن الحروب أو ضرب دول أخرى من خلال دولة ثالثة مثل سوريا.

وفي مثل هذا السيناريو، سينجر لبنان وسوريا والعراق وفلسطين إلى الصراع. بالإضافة إلى ذلك، لا ينبغي للمرء أن يستبعد إمكانية قيام النظام الإيراني بالهجوم وإحداث الفوضى في الخليج أيضاً. وهددت طهران مراراً بإمكانية إغلاق مضيق هرمز.

وعلاوة على ذلك، من المحتمل أن تجر الحرب بين إيران وإسرائيل الولايات المتحدة لأن واشنطن ستضطر إلى دعم حليفتها إسرائيل عسكرياً. وهذا يعني أن القوى العالمية الأخرى، مثل روسيا والصين، ستعتبر دعم النظام الإيراني أمراً بالغ الأهمية من أجل تأمين نفوذها في المنطقة وكذلك منع ميزان القوى في الشرق الأوسط من الميل نحو الولايات المتحدة وحلفائها.

باختصار، مع تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران، من المهم الإشارة إلى أن أي حرب بين الاثنين من المحتمل أن تحول المنطقة إلى حريق هائل، مما يؤدي إلى جر القوى العالمية إلى الصراع أيضاً.

حزب الله اللبناني: سنبدأ في استيراد الوقود من إيران

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية: "قال زعيم حزب الله اللبناني المدعوم من إيران يوم الأحد أن حزب الله اللبناني سيبدأ في استيراد البنزين والديزل من إيران".

ويعاني لبنان من نقص حاد في الوقود تسبب في طوابير طويلة في محطات الوقود وانقطاع التيار الكهربائي لمدة تصل إلى 22 ساعة في اليوم.

وقالت المستشفيات والمخابز والمراكز الأساسية الأخرى أن المخزونات المتناقصة ستؤدي إلى إغلاقها.

وقال حسن نصر الله: "أؤكد لكم نعم إن شاء الله سنجلب بالتأكيد الديزل والبنزين من إيران". وقال إن الحكومة لم تعد قادرة على توفير الوقود.

وفي حزيران، قال نصر الله إن الخدمات اللوجستية اللازمة لمثل هذه الخطوة جاهزة وإن حزب الله يمكن أن يجلب الوقود، لتجنب خرق العقوبات الأميركية.

وقال يوم الأحد إن إيران أكدت له أنها ستقف إلى جانب لبنان، وألقى باللوم على الحكومة اللبنانية والنفوذ الأميركي في عدم الرد على العرض الإيراني.

وأضاف نصر الله: "لقد تمت تسوية الأمر". وقال إنه سيبلغ الناس بالجدول الزمني في اليومين أو الثلاثة أيام القادمة.

(م ش)