15 آب في ذاكرة شعب روج آفا

وجد الشعب الكردي في  روج آفا حريته بحركة التحرر الكردستانية .مع قفزة 15آب كبرت أمالهم بالحرية أكثر، يقول أهالي روجآفا "البدء بالكفاح المسلح ضد الدولة التركية في ذلك الوقت كان معجزة كبيرة وأصبحت فيما بعد أملاً كبيراً".

15 آب في ذاكرة شعب روج آفا
الأحد 15 آب, 2021   20:33
مركز الأخبار- كندال جودي

الشعب الكردي الذي درّبه القائد عبدالله أوجلان لسنين، وآلاف المقاتلين والأبطال الذين خرجوا من بين شباب روج آفا والذي ترك في جبال كردستان  بصمته التاريخية للنضال من أجل الشعب الكردي، كان على قدر مسؤولية قفزة15 أب.

شعب روج آفا يقدر قيمة قفزة 15 آب، فقد عرّفوا هذا اليوم كعيد لإعادة الحياة. ليس فقط من الناحية المعنوية، بل قام شعب روج آفا بإهداء أولادهم لقفزة 15 آب وأرسلوا أبناءهم إلى جبال الحرية.

 شعب غرب كردستان كان شاهداً على سنوات البدء بالقفزة وعبروا لوكالتنا عن مشاعرهم في ذلك الوقت.

بدء ثورة مسلحة ضد الدولة التركية معجزة كبيرة

تحدث عضو الهيئة الإدارية لحزب الاتحاد الديمقراطي أحمد شيخو عن قفزة 15 آب قائلاً " في سنوات بدء قفزة 15 آب كنت في الصف الثامن ، في تلك الأثناء كنا نأخذ فيديوهات القائد آبو ومشاهد مقاومة الكريلا في السجون وكذلك مشاهد مقاومة الكريلا في الجبال بشكل سري للمنزل من أجل مشاهدتها، في ذلك الوقت هذه المشاهد كانت حقاً مثيرة للاهتمام بالنسبة لنا".  

ذكر أحمد شيخو أنه عندما بدأت مرحلة 15 آب خلقت أملاً كبيراً بين الشعب الكردي وأكمل قائلاً " خاصة بالنسبة لي شخصياً لقد خلقت لدي أملاً كبيراً. لأننا لم نكن نتوقع بدء قتال مسلح في شمال كردستان وقوة تناضل ضد واحدة من أكبر دول العالم، لذا فقد كان الخروج بوجه قوة كبيرة وبدء ثورة مسلحة معجزة كبيرة".

استرجع شيخو ذكريات تلك الأيام قائلاً " أتذكر أنه عندما كانت تنتشر منشورات الحرب والعمليات التي كانت تقوم بها الكريلا كانت تقرأ بكل الاجتماعات والقرى قرية قرية، وهذا ما خلق معنويات عالية داخل مجتمعنا، قد تكون حركة التحرر الكردستانية بدأت بعام 1978 لكن مع بدء قفزة 15 آب دخلت حركة التحرر الكردستانية مرحلة جديدة وزرعت أملاً كبيراً في قلوب محبي القضية الكردية، وفي الوقت ذاته شكّلت قفزة 15 آب ضربة كبيرة لأعداء الشعب الكردي".   

قال شيخو أنه مع البدء بقفزة 15 آب وجّه الشعب الكردي رسالة "أنا موجود وأناضل من أجل قضيتي".

قال شيخو حول تأثير قفزة 15آب على الشباب الكردي "عند انضمام الشبان والفتيات الكرد إلى القفزة وحتى ذهابهم إلى الجبال أزالوا العديد من الحواجز. لقد أزال الشباب الكردي أولاً الحواجز الموجودة في شخصياتهم بعد ذلك أزالوا حواجز العائلة والحكومة التي كانت تحكمهم لذا فقد كان حلم كل واحد هو أن يكون ضيفاً على الجبال".

الذكرى السنوية لـ15 آب ستكون وسيلة لوحدة الكرد

قالت سعاد مصطفى من مدينة ديرك ووالدة الشهيدة هفرين ومقاتلة في وحدات المرأة الحرة – ستار التي استشهدت في جبال الحرية" عندما قالت الدولة التركية عن الكرد أنها دفنتهم وصبّت فوقهم الإسمنت لذا لن يستطيعوا النهوض من جديد، كانت الرصاصة الأولى التي أطلقت في 15 آب بيد الرفيق عكيد هي التي كسرت هذا الإسمنت، لهذا أصبحت القفزة بمثابة إعادة الحياة للشعب الكردي".

وأكملت سعاد قائلة" لقد تعرفت على حزب العمال الكردستاني عام 1982 أنا أيضاً كأم مدينة لحزب العمال الكردستاني، بالشهداء والكثير من أمثال عكيد ورصاصة 15 آب، نأمل أن تصبح الذكرى السنوية لقفزة 15 آب هذا العام وسيلة لأخوة الشعوب، وأن تكون بشكل خاص وسيلة للتآخي الكردي- الكردي وأن يعقد مؤتمرٌ قومي كردي يجمع بين كل أجزاء كردستان .لأنه بالنسبة لنا لقد تم زرع بذرة الحياة في قفزة 15 آب

تأسيس قوات الكريلا قيمة  ثمينة جداً

أشارعضو مكتب التدريب في حركة المجتمع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا يوسف كوتي من مدينة قامشلو إلى أن قفزة 15 آب شكلت خطوة العودة للحياة بالنسبة للكرد وأضاف "لقد بقينا لمئات السنوات تحت الظلم والاضطهاد. في الوقت الذي كان الشعب الكردي يتعرض يومياً للإبادة بدأت هذه القفزة ولهذا فإن 15 آب بالنسبة لنا هو حياة جديدة".

بهذه الأقوال تحدث يوسف كوتي عن أيام البدء بقفزة 15 آب "عندما بدأت قفزة 15 آب كنت بمدينة قامشلو وكنت حينها تلميذاً. ولقد فرحت كثيراً عندما سمعت بقفزة 15 آب لأنني حينها تعرفت على حركة الحرية من جديد".

أوضح كوتي في نهاية سرد ذكرياته أن تشكيل قوات الكريلا في ذلك الوقت كان له قيمة ثمينة جداً بالنسبة لهم وأنه له معنى كبير في الحياة اليومية وأكمل "آمنا في ذلك الوقت أن هذه القوة سوف تعيد جميع حقوق شعوب المنطقة المضطهدة وسوف تصل بشعب المنطقة إلى الحرية".

'البدء بالقتال المسلح منح الأمل للشعب الكردي'

ذكر عضو مكتب العلاقات في حزب الاتحاد الديمقراطي في ديرك نايف حسن أنه تعرف على قادة حركة الحرية في عام 1984 وتقابل معهم وأكمل قائلاً "عندما سمعنا أن هناك حركة كردية تحارب الدولة التركية في شمال كردستان لقد بقيت مستغرباً، وذلك لأن الخروج بوجه الدولة التركية العضوة في الناتو وذات التكنولوجيا المتقدمة كانت مجالاً للنقاش وكان التساؤل حول كيفية حدوث هذا وحول ماذا ستكون نتيجة ذلك".

أشار نايف حسن إلى أنه خلق لديهم أملاً عند سماعهم ببدء القتال المسلح وأكمل "لقد أصبح لدينا أمل كبير مع بدء الكفاح المسلح من قبل المناضلين الكرد. وهكذا عندما كنا نسمع بمقاومة كريلا حزب العمال الكردستاني في سجون الدولة التركية وعندما ربطه بقفزة 15 آب فإن هذا كان يعظم من أملنا. ومع الوقت عندما تعرفنا على حركة الحرية توصلنا لقناعة مفادها أن هذه الحركة هي من نوع آخر وأن للكرد أمل كبير بها". 

أوضح حسن أنه عندما انضمت طبقة المتعلمين ومجموعات المثقفين الكرد إلى حزب العمال الكردستاني كبرت آمال الشعب أكثر لأنهم وجدوا حرية مجتمعهم داخل هذا الحزب.

وذكر حسن أنه عندما بدأت قفزة 15 آب لم يتوقعوا أن تبدأ الثورة بروج آفا وتصل لهذه المرحلة و أكمل قائلاً " لكن قفزة 15 آب استمرت حتى وصلت ليومنا هذا متمثلة بثورة شمال وشرق سوريا، أنا كشخص مقتنع بأن الشعب الكردي سينال حقوقه خلال القرن الحالي بفلسفة القائد آبو وبفضل تضحيات الشهداء ".

)ر)

ANHA