​​​​​​​تقرير: الاتحاد الأوروبي يلجأ إلى الجيش لوقف أزمة المهاجرين الجديدة

في ظل تدهور الأوضاع في المنطقة، زادت هجرة الناس من أفغانستان والعراق إلى أوروبا، حيث تسعى الأخيرة إلى الحد من ذلك باستخدام القوة العسكرية.

​​​​​​​تقرير: الاتحاد الأوروبي يلجأ إلى الجيش لوقف أزمة المهاجرين الجديدة
السبت 14 آب, 2021   05:00
مركز الأخبار

عاقداً العزم على عدم فتح حدود أوروبا أمام موجة أخرى من اللاجئين، يستعد الاتحاد الأوروبي لحماية حدوده من خلال الاعتماد المتزايد على القوة العسكرية، بحسب تقرير لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

وتتزايد المخاوف من أزمة لاجئين جديدة مع تقدم حركة طالبان في أفغانستان، كما يتم نقل المهاجرين العراقيين إلى الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي.

وبعد التدفق عام 2015 الذي تسبّب بردّ فعل سياسي مرير، الرسالة من القادة الأوروبيين هي أنه لا يمكن أن يكون هناك تكرار لما حصل من قبل.

وفي الأسبوع الماضي، وافقت ليتوانيا على بناء سياج حدودي جديد تعلوه الأسلاك الشائكة، بينما أرسلت لاتفيا قوات لطرد المهاجرين.

وتشعر هيئات المراقبة بالقلق إزاء التقارير التي تتحدث عن إجبار المهاجرين على العودة عبر حدود الاتحاد الأوروبي إلى بيلاروسيا ومضايقتهم من خلال الطلقات التحذيرية.

ويمكن للأشخاص الذين يسافرون إلى أوروبا أن يتوقعوا مواجهة بالطائرات المسيّرة وقوات الجيش والمزيد من الحراس من وكالة الحدود الأوروبية فرونتكس.

وبدأت فرونتكس، التي تتخذ من بولندا مقراً لها، حياتها كمركز تنظيمي لحرس الحدود الوطني، لكنها الآن فيلق دورية في حد ذاتها تأمل في التوسع إلى 10000 مجند.

وتستخدم الوكالة الطائرات والمروحيات والسفن البحرية والدوريات وغيرها من المعدات، مثل كاشفات نبضات القلب، لطرد المهاجرين غير الشرعيين فيما يعتبره الخبراء عسكرة متزايدة لعملياتها.

وتزود شركة إيرباص فرونتكس بطائرات مسيّرة مزودة برؤية بالأشعة تحت الحمراء لمراقبة البحر الأبيض المتوسط. ويُسمح للحراس باستخدام أسلحة الخدمة.

وقال خبير الهجرة ألكسندر كلاركسون لصحيفة ذا ناشيونال: "لقد تحولت من كونها وكالة تنسيق إلى قوة درك أوروبية كاملة".

وأضاف: "في كل مرة تحدث أزمة حدودية، تظهر فرونتكس وتقول: يمكننا المساعدة إذا أعطيتنا المزيد من الأشخاص والمزيد من الأموال والمزيد من الأسلحة".

وعلى الرغم من المزاعم حول معاملتها للمهاجرين في البحر الأبيض المتوسط​​، إلا أن فرونتكس مطلوبة بشدة من دول الاتحاد الأوروبي.

بولندا وليتوانيا تريدان مساعدتها فيما يتعلق بالوافدين من بيلاروسيا. كما اقترحت فرنسا أن على الوكالة معالجة الهجرة عبر القناة الإنكليزية، بينما تعتقد اليونان أن حراس فرونتكس يجب أن يعملوا خارج مياه الاتحاد الأوروبي.

ومع انقسام دول الاتحاد الأوروبي حول كيفية إدارة الهجرة داخل الكتلة، فإنها تعتمد بشكل متزايد على الغرباء، مثل ليبيا وتركيا، لإبعاد هؤلاء المهاجرين.

وفرونتكس لديها ترتيبات عمل مع 18 دولة، بما في ذلك أوكرانيا، وهي أحد المصادر الرئيسة للأشخاص الذين يتم ترحيلهم من الاتحاد الأوروبي.

نقطة الاشتعال في بيلاروسيا

العراق هو أحدث بلد تم تجنيده للمساعدة بعد عبور العديد من مواطنيها من بيلاروسيا إلى ليتوانيا، ما شكل أحدث نقطة اشتعال حدودية في الاتحاد الأوروبي.

وتشتبه بروكسل في أن بيلاروسيا قامت بنقل الناس إلى الحدود عن عمد. بعد محادثات مع الاتحاد الأوروبي، وأوقف العراق الرحلات الجوية إلى بيلاروسيا وأعاد 370 شخصاً.

وبدأت لاتفيا هذا الأسبوع في دفع الناس للعودة إلى بيلاروسيا على الرغم من مخاوف هيئات الرقابة بشأن استخدام القوة ضد المهاجرين.

وقال المدير الأوروبي لمنظمة العفو الدولية نيلز مويز: "إن تسليح بيلاروسيا للمهاجرين لا يعفي لاتفيا وليتوانيا من التزامات حقوق اللاجئين أو يبرر عمليات الصد".

وتريد بعض دول الاتحاد الأوروبي ردع المهاجرين عن القدوم في المقام الأول بالإشارة إلى أنهم سيتم ترحيلهم عند وصولهم.

وأثارت ست دول موجة غضب بإعلانها أن عمليات الإبعاد إلى أفغانستان يجب أن تستمر على الرغم من تقدم طالبان.

وتراجعت ألمانيا وهولندا عن عمليات الترحيل وعلقتاها، لكن دولاً أخرى، بما في ذلك النمسا واليونان، تخطط للمضي قدماً.

وقال الدكتور كلاركسون إن جهود الاتحاد الأوروبي لن تمنع موجة الهجرة من أفغانستان، لكنها ستبطئها وتخفف من التأثير السياسي.

وقال الدكتور كلاركسون: "سيظل الناس يمرون، لكنها ستبطئ العملية، حيث سيصل اللاجئون شيئاً فشيئاً إلى أوروبا. وهذا لا يعني أن الترحيل لن يحدث".

(م ش)