صحف عربية: محاولات اقتحام في درعا تزامناً مع عودة روسيا إليها ودعم مصري للمشير حفتر

تشهد مدينة درعا محاولات اقتحام من قبل قوات حكومة دمشق واشتباكات مع المسلحين المحليين مع عودة الضامن الروسي إلى المنطقة، في حين تدعم مصر المشير خليفة حفتر بعد تأكدها من عدم وفاء تركيا بتعهداتها بخروج المرتزقة من ليبيا.

صحف عربية: محاولات اقتحام في درعا تزامناً مع عودة روسيا إليها ودعم مصري للمشير حفتر
الخميس 12 آب, 2021   02:51
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في درعا، بالإضافة إلى زيارة المشير خليفة حفتر لمصر، إلى جانب الاتفاقيات بين المغرب وإسرائيل.

الوسيط الروسي يعود إلى درعا على وقع القصف والاشتباكات

تحدثت صحيفة الشرق الأوسط عن الأوضاع في درعا، وقالت: "تصدى مقاتلون محليون في مدينة درعا البلد المحاصرة لمحاولات اقتحام من «الفرقة الرابعة»، مدعومة بميليشيات إيرانية، وسط استمرار عمليات قصف بقذائف الدبابات على حي «الأربعين» بدرعا البلد من قبل «الفرقة الرابعة» الموجودة في منطقة المنشية وسجنة، تزامنت مع اشتباكات متقطعة تشهدها المنطقة.

وتعرضت كذلك بلدة أم المياذن ومحيطها بريف درعا الشرقي لقصف بقذائف الهاون، وقعت اثنتان منها داخل البلدة، وغيرها في السهول المحيطة، دون تحقيق إصابات بين المدنيين، بالتزامن مع هجوم شنه مجهولون على إحدى نقاط قوات النظام السوري بالأسلحة الرشاشة وقذائف الآر بي جي الواقعة بين بلدتي النعيمة وأم المياذن بريف درعا الشرقي.

وقالت مصادر محلية إن وفداً روسياً دخل (الأربعاء) إلى مدينة درعا، بعد أن أجلت عدة اجتماعات خلال الأيام الماضية بسبب عزل الجنرال الروسي السابق المسؤول عن إدارة مناطق التسويات في درعا، المعروف باسم «أسد الله». وتشهد عدة مدن وبلدات في ريف درعا انعداماً شبه كامل للحركة في الشوارع، وإغلاقاً للمحال التجارية، تحت شعار إضراب الشهيد الطفل حمزة الخطيب الذي دعا له ناشطون قبل أيام ضمن حملة «الحرية لدرعا».

وقال المحامي عدنان المسالمة، الناطق الرسمي باسم «لجنة التفاوض المركزية» في درعا البلد ومجلس «عشائر حوران»، لـ«الشرق الأوسط» أمس: «تخضع محافظة درعا لاتفاقية التسوية منذ عام 2018 التي لا تتضمن دخول الجيش وتفتيش المنازل، ويحاول النظام، ومن خلفه الضامن الروسي، التنصل من هذا الاتفاق، ونحن متمسكون به وبكامل بنوده، وندعو الجانب الروسي لتحمل كامل المسؤولية، بصفته الضامن لاتفاق التسوية جنوب سوريا».

وطالبت كثير من البيانات الرسمية لمجلس عشائر مدينة درعا، واللجنة المركزية للتفاوض، ومجلس عشائر حوران، بتحمل الجانب الروسي مسؤولياته. وفي الوقت نفسه، صدرت تصريحات مسؤولة حتى من الخارجية الروسية، ومبعوثين روس في سوريا ينادون بالحل السلمي، والعودة إلى اتفاق تسوية 2018، فيما قال المسالمة إن «الدور الروسي كان ضاغطاً، ويبدو أن الجنرال الروسي الذي كنا نجتمع معه كان فاسداً ميالاً للنظام، لا لحل مشكلات المنطقة بطريقة سلمية. وبعد أن تورط بالأمر، وانكشف دوره، قاموا مؤخراً بإقصائه من منصبه في إدارة مناطق التسويات جنوب سوريا، وتعيين ضابط روسي جديد لم نجتمع معه بعد».

وعلى الرغم من تجربة التسوية في درعا لمدة سنوات، يقول المسالمة: «لم نلتمس رغبة جدية لدى النظام السوري خلال السنوات الماضية في حل مشكلات المحافظة؛ النظام السوري لم يغير تفكيره، وما زال يُصر على نهجه السابق بالقمع والاعتقال والاغتيال وكتم الأفواه، ونحن خرجنا من هذا القمع، وننشد تحقيق الأمان والكرامة، ولن نحيد عنها، وفقاً للسبل السلمية والقانونية والمحقة لأي شعب على وجه البسيطة».

وعقد الضامن الروسي اجتماعاً بين اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في درعا ولجنة درعا البلد للتفاوض، للوصول إلى صيغة حل نهائية بين الأطراف لإنهاء التصعيد في المدينة، بعد أن تلقت لجنة درعا البلد، ووجهاء وأعيان محافظة درعا، وأعضاء من اللجان المركزية في حوران، من الضامن الروسي وعوداً بالتوصل إلى حل نهائي، وإنهاء العمليات العسكرية في درعا.

القاهرة تمهد الطريق لترشيح حفتر للانتخابات الرئاسية

وعن دعم مصر المشير خليفة حفتر، قالت صحيفة العرب: "عادت الحكومة المصرية إلى تكثيف اهتمامها بقائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، بعد أن تأكدت من عدم وفاء تركيا بتعهدات سابقة لها بخروج قواتها العسكرية من ليبيا، وتراخي السلطة التنفيذية بطرابلس في مواجهة الميليشيات وميلها إلى تأجيل الانتخابات، وأن حفتر يمكن أن يكون خيارا مناسبا في الانتخابات القادمة.

وعقد المشير حفتر لقاءات مع مسؤولين في القاهرة الأربعاء للتباحث بشأن المستجدات السياسية، وحضور حفل تخريج عدد من الضباط الليبيين في الكلية الحربية بالقاهرة، وهي إشارة تؤكد الحرص على تقوية الجيش تحت قيادته العسكرية.

وكشفت مصادر مصرية لـ”العرب” أن زيارة حفتر تستبق جولة للملتقى السياسي الليبي تعتزم القاهرة استضافتها مع نهاية الأسبوع الجاري، بمشاركة أطراف متباينة كانت حاضرة في مؤتمر برلين الثاني في الثالث والعشرين من يونيو الماضي.

وأضافت المصادر ذاتها أن زيارة المبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند للقاهرة يومي الثلاثاء والأربعاء هدفت إلى عقد اجتماع مع المشير حفتر والتشاور مع المسؤولين في مصر، لفك عقد الأزمات السياسية المتلاحقة وإيجاد فرصة للوصول إلى توافق يضمن إجراء الانتخابات في موعدها قبل نهاية العام الجاري.

وتأتي زيارة نورلاند في إطار جهود أميركية لعدم تأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية، والبحث عن تسويات ضرورية لإيجاد حل للخلاف حول القاعدة الدستورية، والإطار القانوني المطلوب من أجل إجراء الانتخابات في الرابع والعشرين من ديسمبر المقبل.

ويعد ملف المرتزقة إحدى القضايا التي أدرجت على جدول أعمال مباحثات القاهرة بين كل من حفتر ونورلاند، لأن لدى جهات عديدة قناعة بأن السلطة التنفيذية في طرابلس تتعامل مع هذا الملف بنوع من التراخي والضعف وموالاة لتركيا التي تسعى إلى هز الثقة في الأطراف المختلفة، الأمر الذي يتطلب المزيد من المشاورات بشأن كيفية حلحلة الأوضاع الراهنة.

وجاءت زيارة حفتر للقاهرة بعد ثلاثة أيام على تأكيد تركيا الإصرار على بقاء قواتها العسكرية في ليبيا والتمسك بعدم خروج المرتزقة، وبعثت برسالة صارمة على لسان وزير الدفاع التركي خلوصي آكار شدد فيها على أن قوات بلاده لن تغادر ليبيا.

وقال الخبير بالمركز المصري للدراسات الاستراتيجية أحمد عليبة لـ”العرب”، إن لقاءات حفتر في القاهرة مع المسؤولين المصريين ونورلاند (وشخصيات ليبية مقيمة في القاهرة) تستهدف مواجهة العثرات التي تواجهها العملية السياسية، في ظل الاشتباك بين مراكز القوى الموجودة في ليبيا ومحاولة تلافي إمكانية تأجيل الانتخابات.

لابيد يزور المغرب وتوقيع 3 اتفاقيات بين المملكة وإسرائيل

وحول زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي إلى المغرب، قالت صحيفة البيان: "وقعت المملكة المغربية وإسرائيل، أمس، اتفاقيات مشتركة، في مجالات التعاون السياسي والثقافة والسياحة. وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في مؤتمر صحفي مشترك، مع نظيره الإسرائيلي يائير لابيد، إن 3 اتفاقيات جديدة جرى توقيعها مع إسرائيل، وهناك 10 اتفاقيات أخرى جاهزة للتوقيع مستقبلاً.

وشدد بوريطة على أن العاهل المغربي الملك محمد السادس، يرى أن المفاوضات هي السبيل الوحيد لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، منوهاً إلى أن هناك حاجة ماسة لإعادة بناء الثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين والحفاظ على مبدأ حل الدولتين. ولفت إلى أن الملك محمد السادس يؤكد على الطابع الخاص والفريد لمدينة القدس باعتبارها تراثاً مشتركاً للإنسانية وللأديان السماوية الثلاثة، وأن المغرب يؤيد العودة السريعة للمفاوضات الجدية والمباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

من جانبه، عبر يائير لابيد وزير الخارجية الإسرائيلي، عن امتنانه لرؤية الملك محمد السادس الشجاعة للعلاقات بين إسرائيل والمغرب.

وشدد لابيد في المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره المغربي، على أن الصداقة بين مع المغرب قائمة على التواصل والسعي لحل النزاعات.

(ش ع)