​​​​​​​صحف عربية: الحصار مستمر في درعا وتركيا وباكستان مستفيدتان من سيطرة طالبان على أفغانستان

قالت تقارير إن حكومة دمشق تستمر بحصارها على درعا للضغط على المفاوضين للرضوخ إلى مطالبها، في حين يرى مراقبون أن تركيا وباكستان أبرز المستفيدين من سيطرة طالبان على أفغانستان.

​​​​​​​صحف عربية: الحصار مستمر في درعا وتركيا وباكستان مستفيدتان من سيطرة طالبان على أفغانستان
الأربعاء 11 آب, 2021   03:04
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في درعا، بالإضافة إلى التحرك التركي تجاه أفغانستان، إلى جانب استمرار المعارك في أفغانستان.

اتهامات في درعا للنظام السوري بـ«إحكام الحصار» للضغط على المفاوضين

البداية من الوضع في درعا، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لا يزال الحصار، لليوم 48، يضيق الحياة في أحياء درعا البلد وطريق السد والمخيم، بعد فرض طوق أمني عسكري على هذه المناطق من قبل قوات «الفرقة الرابعة»، ومحاولة اقتحامها، حيث تعيش حالياً أكثر من 4 آلاف عائلة موجودة في هذه المناطق، وسط قطع جميع موارد المياه بشكل تام عن تلك الأحياء، ونفاد شبه تام للمواد الغذائية والطبية وحليب الأطفال والطحين لـ«الضغط على اللجان المفاوضة والأهالي لتقديم تنازلات والقبول بالشروط التي تحددها الفرقة الرابعة»، حسب معارضين.

وقالت مصادر محلية في درعا إن أحياء درعا البلد والمناطق المحيطة بها لا تزال تتعرض للقصف والاستهداف بالمضادات الأرضية، وتتزامن عمليات القصف مع محاولات تقدم واقتحام تنفذها قوات الفرقة الرابعة ليلة الثلاثاء عند «الكازية» في حي المنشية، كما جرت اشتباكات على محور حي «طريق السد» شرق مدينة درعا، مع وقوع إصابات وقتلى لعناصر محلية تابعة لجهاز الأمن العسكري من مجموعة مصطفى الكسم المتحدر من مدينة درعا البلد، بعد محاولتهم التسلل على محور الكازية في حي المنشية.

وبحسب «تجمع أحرار حوران»، وقعت إصابات في صفوف قوات النظام إثر هجوم على حاجز عسكري في مدينة الشيخ مسكين بريف درعا الأوسط، وسط استنفار أمني كثيف في المنطقة. وأوضح مصدر من لجنة التفاوض المركزية في درعا البلد لـ«الشرق الأوسط» أن اللجان المركزية وناشطين وقوى سياسية ومدنية اجتمعوا مع غير بيدرسون المبعوث الأممي إلى سوريا، يوم الاثنين، لبحث أوضاع المدينة العسكرية والإنسانية المتدهورة، وقال بيدرسون خلال الاجتماع إنه عازم على نقل الصورة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وسيُكلف فريقه للتواصل مع دمشق ويقوم الفريق بزيارة إلى مدينة درعا البلد للوقوف على واقع الأمر.

وأضاف أنه تم تأجيل الاجتماعات خلال الأيام الماضية مع الجانب الروسي، «بسبب عزل الجنرال الروسي السابق المسؤول عن إدارة مناطق التسويات في درعا المعروف باسم «أسد الله»، الذي كان قد هدد مدينة درعا باستقدام الميليشيات الإيرانية إلى درعا، إذا رفضوا مطالب اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري، كما هدد باستخدام الطيران الروسي عدة مرات سابقاً خلال عمليات تفاوضية قبل التصعيد الأخير الذي بدأ على درعا البلد ومحيطها نهاية شهر (يوليو) تموز الفائت، وكان دائماً ميالاً لرغبات قوات النظام السوري وخاصة قوات الفرقة الرابعة، وعده المصدر أنه أحد أسباب تأجيج وتأزم الموقف في درعا وحيد دور الجانب الروسي كثيراً في مناطق درعا الخاضعة لاتفاق التسوية».

وأشار المصدر إلى أن الاجتماع الأخير في السادس من الشهر الجاري، الذي حدث بحضور جنرالات روس من مركز المصالحة الروسي في حميميم ووجهاء وأعيان ولجان حوران «عرضنا عليهم كل المشكلات في المنطقة والقضايا العالقة بما فيها قضية الجنرال السابق «أسد الله»، وتلقى المجتمعون وعوداً من الجانب الروسي بالعمل على وقف فوري لإطلاق النار، وفك الحصار عن أحياء درعا البلد وطريق السد والمخيم، وكذلك عن العائلات المحاصرة على أطراف درعا البلد الجنوبية والشرقية».

وتسعى اللجنة المركزية للتفاوض لـ«عقد اجتماع مع الجانب الروسي والجنرال المندوب حديثاً لإدارة مناطق التسويات جنوب سوريا بعد أن يتم تسليمه مهامه، وسط استمرار محاولات الفرقة الرابعة في درعا تحقيق أي تقدم لها في المدينة، وتحقيق مكاسب لها، خوفاً من التوصل لاتفاق يحيد العمليات العسكرية عن المنطقة ويجبرها على الانسحاب".

باكستان وتركيا.. زيادة التنسيق بين تحالف المستفيدين من انتصار طالبان

وعن التحرك التركي تجاه أفغانستان، قالت صحيفة العرب: "نشط التنسيق بين باكستان وتركيا بعد التطورات الميدانية في أفغانستان التي دفعت بحركة طالبان إلى الواجهة، في وقت يعتقد مراقبون أن هذين البلدين سيكونان أبرز المستفيدين، صحبة قطر، من استلام طالبان للحكم.

ووصل وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الثلاثاء إلى باكستان في زيارة رسمية يلتقي خلالها نظيره برويز ختك، ووزيرة الإنتاج الحربي زبيدة جلال، وقائد القوات البرية قمر جواد باجوا.

وقالت وسائل إعلام تركية إن أكار سيبحث خلال الزيارة التطورات الأخيرة في أفغانستان.

ويرى المراقبون أن زيارة أكار مهمة بالنسبة إلى أنقرة وإسلام أباد معاً في وقت لم تخف فيه قوى إقليمية ودولية مخاوفها من إصرار حركة طالبان على الحسم العسكري وفرض نفسها في الحكم.

وأشار هؤلاء المراقبون إلى أن تركيا وباكستان تعتقدان أن خطاب طالبان المناوئ للولايات المتحدة وأوروبا سيجعلهما طرفاً مباشراً في أيّ تفاوض مستقبلي مع طالبان؛ لأن وجودهما دائم على حدود أفغانستان بفعل الجغرافيا، وستكون الحركة مجبرة على التنسيق معهما، هذا إن لم يكن هناك تنسيق وتعاون من وراء ستار.

ورغم نفي إسلام أباد لأي علاقة خاصة مع طالبان، فإن تقارير مختلفة تتحدث عن تنسيق بينهما، وأن باكستان ستكون مستفيدة من صعود حليفتها تاريخياً إلى الحكم.

وقالت إسلام أباد الاثنين إن المجتمع الدولي في حاجة إلى بحث سبب “انهيار” قوات الأمن الأفغانية أمام هجمات حركة طالبان في أنحاء أفغانستان، بدلاً من توجيه اللوم لباكستان على الوضع الذي يتدهور بسرعة هناك.

وتساءل وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي في مؤتمر صحافي قائلاً “أين بناء القدرات والتدريب والمعدات؟”، في إشارة إلى الموارد التي أنفقتها الدول الأخرى، لاسيما الولايات المتحدة، على تعزيز القوات الوطنية الأفغانية.

ومن شأن العلاقة المتينة بين طالبان وباكستان أن تساعد في توسيع التحالف ليشمل تركيا التي تراهن على العديد من العناصر لجلب الحركة السنيّة، ذات المواقف المتشددة تجاه القوة الأجنبية، إلى صفها من بينها الموروث التاريخي، والبعد المذهبي، وكذلك مصالح طالبان مع حليفي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قطر وباكستان.

أفغانستان تسلّح المدنيين لمواجهة «طالبان»

وعن استمرار المعارك في أفغانستان، قالت صحيفة البيان: "أعلن الرئيس الأفغاني، أشرف غني، أمس، مواصلة القتال والدفاع عن أمن بلاده واستقرارها، مقرراً تسليح المدنيين، لمواجهة حركة طالبان المتشددة، واصفاً المحادثات مع الأخيرة بـ«الميتة».

من جهتها أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، أمس، التصدي بنجاح لهجوم مسلحي الحركة على مزار شريف، مؤكدة أيضاً صد الهجمات في إقليم باكتيا وتكبيدها خسائر كبيرة، وذلك بعدما زعمت الحركة مهاجمة مزار الشريف كبرى مدن شمال أفغانستان وعاصمة ولاية بلخ".

(ش ع)