مجلس الإيكولوجيا يعد استخدام تركيا للأسلحة الكيماوية بـ "جرائم حرب بشرية وبيئية"

استنكر مجلس الإيكولوجيا في مؤتمر ستار جرائم الاحتلال التركي بحق الطبيعة والبيئة من خلال استخدامه للأسلحة الكيماوية والبيولوجية، وعدها "جرائم حرب بشرية وبيئية"، وناشد المنظمات البيئية لحمايتها من "إرهابيّي البيئة".

مجلس الإيكولوجيا يعد استخدام تركيا للأسلحة الكيماوية بـ "جرائم حرب بشرية وبيئية"
الثلاثاء 10 آب, 2021   07:35
مركز الأخبار

أصدر اليوم مجلس الإيكولوجيا في مؤتمر ستار في روج آفا، بياناً إلى الرأي العام وصلتنا نسخة عنه، وذلك بصدد استهداف الدول الرأسمالية، وعلى وجه الخصوص دولة الاحتلال التركي، البيئة من خلال استخدامها للأسلحة الكيماوية في هجماتها على المنطقة.

وقال البيان "تعددت الكوارث البيئية المفتعلة في الفترة الأخيرة، إلى جانب الكوارث الطبيعية التي تحدث بفعل الخلل الحاصل في التوازن البيئي مثل (موجات الحر والجفاف، كثرة السيول والفيضانات، انفجار البراكين، انقراض أعداد كبيرة من الكائنات الحية وغيرها)، لتضعنا أمام قرن مليء بالفواجع الطبيعية التي تؤدي إلى اضطرابات مناخية وبالتالي تشكل تهديداً مناخياً حاداً عالمياً".

وأوضح "لذلك نلاحظ أنه كلما تقدمت التكنولوجية وتطورت، كلما طورت معها أساليب وطرق تعنيف للطبيعة تشبه النيران التي تلتهم كل شيء يقع في طريقها، حيث رأينا قبل سنوات قليلة كيف تم إشعال النيران في غابات الأمازون وغيرها التي تعتبر أفضل مساحة تستطيع الأرض التنفس منها بشكل أفضل، وقد تم نسب تلك الحرائق إلى عوامل طبيعية من قبل الرأسماليين والصناعيين الهادفين بذلك إخفاء وتضليل إجرامهم وحربهم ضد الطبيعة. ليتكرر المشهد مراراً وتكراراً ولكن بطرق وأهداف مختلفة".

معاداة البيئة

وتابع البيان قائلاً "التجاوزات التي تقوم بها حكومة AKP في أراضي كردستان منذ سنوات والتي تزداد بطشاً كلما ازدادت احتلالاً وإرهاباً، فقد قامت باحتلال وشن أعنف الهجمات على الشمال السوري إلى أن وصلت اليوم إلى قطع العديد من الأشجار، وفي مقدمتها أشجار الزيتون المعمرة لآلاف السنين، وذلك سعياً منها للتغيير الجغرافي والمناخي في المنطقة بالإضافة إلى تدمير المراكز السياحية والأثرية وحرق الأراضي الزراعية لتسجل بذلك أعلى الدرجات القياسية في معاداتها للبيئة بكافة محتوياتها، الأشجار، الأنهار، الكائنات الحية وصولاً إلى قتل البشرية".

'جرائم حرب بشرية وبيئية'

ولفت البيان أن "في مناطق الدفاع المشروع تقوم (في إشارة إلى الدولة التركية) كل يوم بحرق الجبال وقطع أشجارها محدثة بذلك تغيّراً جغرافياً وتدميراً لبيئة تضم عشرات الأنواع من الحيوانات والطيور والأعشاب التي تؤثر في التوازن البيئي، ولم تكتف بذلك، بل نرى أنها افتعلت حرائق ضخمة في غابات أنطاليا ومرمريس السياحية وغيرها العديد من المدن التركية لتصل إلى أكثر من 300 حريق دخل الأراضي اليونانية أيضاً ليمتد إلى كردستان وغيرها، لتلتهم بذلك النيران التي لا يرغبون بالسيطرة عليها عشرات المدن الآهلة بالسكان وجعلها منكوبة تماماً، لتعادل بتأثيرها المدمر جائحة /كوفيد ـ19/ الذي أودى بحياة الآلاف من الأبرياء مقابل تحقيق بعض المصالح الاقتصادية والتجارية، حيث ترغب من خلالها إنشاء مصانع ومعامل جديدة على ركام تلك الغابات والأراضي المنكوبة، لذلك لاحظنا تخلصها من طائرات الإطفاء وعدم طلب المساعدة من الجوار، لتحمل جهات أخرى أسباب اندلاع تلك الحرائق الهائجة".

واستنكر مجلس الايكولوجيا "تجاوزات الدول الرأسمالية والصناعية بحق الطبيعة والبيئة بشكل عام، وفي مقدمتها حكومة  AKP المفتقرة للأخلاق في حربها واحتلالها وتعديها على حرمة البيئة والطبيعة من خلال استخدمها الكثيف والمتكرر للأسلحة الكيمياوية وأيضاً البيولوجية منها، مرتكبة بها جرائم حرب بشرية وبيئية".

مناشدة لحماية البيئة

وناشد المجلس في ختام بيانه كافة المؤسسات والمنظمات والنشطاء والأحزاب البيئية وأيضاً جميع الأطراف والجهات المعنية بحماية حقوق البيئة والمناخ "للتحلي بالمسؤولية حيال الحفاظ على التوازن البيئي وبالتالي حماية البيئة من التغيرات المناخية المفتعلة من قبل إرهابيّي البيئة الذين يسعون لتحقيق بعض المصالح القذرة التي ستؤدي بالكوكب إلى الهلاك إن استمروا بإرهابهم البيئي".

(آ)

ANHA