معرض الكتاب حقق أهداف الشهيد هركول

نظم معرض الشهيد هركول للكتاب للمرة الأولى عام 2017 في مدينة قامشلو بالتزامن مع الذكرى السنوية لاستشهاد (حسين شاويش) هركول في الـ 20 من شهر تموز عام 2016.

معرض الكتاب حقق أهداف الشهيد هركول
الأحد 8 آب, 2021   02:14
قامشلو-  زنار يلدز

بعد استشهاد حسين شاويش (هركول) قرر اتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة إقامة معرض للكتاب تخليداً لذكراه، وبتاريخ الـ 20 من شهر تموز عام 2017 أقيم أول معرض في مدينة قامشلو، ومنذ ذلك التاريخ يقام المعرض سنوياً من قبل هيئة الثقافة في الإدارة الذاتية.

الدورة الخامسة للمعرض أقيمت هذا العام تحت شعار "الكتاب نبض الحياة" وشهدت فعاليات المعرض تقدماً ملحوظاً بحسب متابعة اللجنة التحضيرية والناشرين وأصحاب دور النشر.

’شعبنا متعطش للقراءة‘

عضو اللجنة التحضيرية لمعرض الشهيد هركول عبود مخصو قال إن المعرض أقيم أول مرة في ظل إمكانيات محدودة جداً، لذلك اضطرت اللجنة إلى إقامته على مستوى إقليم الجزيرة فقط، وأضاف بهذا الصدد: "بالنسبة لنا في اللجنة التحضيرية كنا مترددين في مدى إقبال الأهالي والقراء والكتاب على المعرض. ولكن بعد يومين شاهدنا إقبالاً واسعاً من قبل القراء، وقتها قلنا إن "شعبنا متعطش للقراءة". مخصو نوه إلى تزايد أعداد زوار المعرض عاماً بعد عام، وقال إن هذا المعرض أصبح بمثابة ثورة ثقافية.

عبود مخصو أفاد أن فعاليات المعرض السنوي لم تقتصر على عرض الكتب فقط، بل رافق ذلك تنظيم فعاليات ثقافية وفنية مختلفة. حيث تم تنظيم محاضرات وندوات حوارية بمشاركة زوار المعرض. إضافة إلى تنظيم معارض فنية ومعارض للصور الفوتوغرافية. أي أن المعرض تحول إلى مركز لتطوير المعرفة، ولذلك يمكن القول إن المعرض وبعد مضي 4 أعوام قد حقق أهدافه.

عضو اللجنة التحضيرية لمعرض الشهيد هركول للكتاب في دورته الخامسة عبد المجيد خلف قال إن مساعي إقامة المعرض واجهت العديد من الصعوبات في البداية. ولكن تم تجاوز هذه الصعوبات يوماً بعد يوم وتزايد عدد الزوار عاماً بعد عام. كما نوه خلف إلى أن الفعاليات الثقافية في المنطقة لا تقتصر فقط على إقامة معرض الكتاب بل إن هناك فعاليات ثقافية أخرى مثل مهرجان أوصمان صبري للقصة، ومسابقة كتاب المستقبل الخاصة بالأطفال ومسابقات في مجال القصة والرواية والشعر، تقام جميعها على مدار العام. كما نوه إلى أن مثل هذه النشاطات الثقافية تعزز الرابط بين القارئ والكتاب، كما تشكل دافعاً ومشجعاً للكتاب والمثقفين والقراء.

’وسائل الإعلام ساندت المعرض‘

وحول التعريف بالمعرض والترويج لنشاطاته أشاد خلف بدور وسائل الإعلام، وقال بهذا الصدد: "في هذا العام أدى الإعلام دوراً مهماً في التعريف بالمعرض والترويج لنشاطاته. حيث شارك الإعلام خلال هذه الدورة بشكل فعال في دعم ومساندة المعرض، وتمكن الإعلام من إيصال صوتنا إلى الرأي العام في روج آفا وفي العالم أيضاً".

’المعارض تساهم في انتشار القراءة باللغة الكردية‘

عضوة لجنة الأدب في روج آفا والعضوة في دار نشر شلير ناريمان عفدكي تشارك في المعرض منذ دورته الأولى وحتى الآن. ناريمان عفدكي نوهت إلى ازدياد اهتمام القراء بالكتب الكردية عاماً بعد عام، وأشارت بشكل خاص إلى تزايد إقبال الفئة الشابة على اقتناء الكتب الكردية، لذلك فإن هذا المعرض يعتبر مكسباً مهماً على صعيد تطوير وتعزيز اللغة الكردية، وأضافت ناريمان عفدكي: "بشكل عام تراجعت ثقافة القراءة في المجتمع مع انتشار تقنيات الانترنت، ولكن بالنظر إلى الإقبال المتزايد من قبل الشباب، فإن هناك تطوراً ملحوظاً في ثقافة القراءة بين الفئة الشابة".

وبحسب المعلومات والمعطيات التي أدلت بها هيئة الثقافة في شمال وشرق سوريا، فإن معرض الشهيد هركول للكتاب حقق تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة. حيث شارك 16 دار نشر في العام الأول، فيما ارتفع هذا العدد إلى 21 في العام الثاني، و37 في العام الثالث. ونتيجة لظروف جائحة كورنا تم تنظيم المعرض في دورته الرابعة بمشاركة 34 دار نشر فقط. أما في الدورة الخامسة للمعرض والتي أقيمت هذا العام فقد شاركت 44 داراً للنشر.

كما تزايد عدد الكتب الجديدة التي صدرت بالتزامن مع فعاليات المعرض، حيث صدر في الدورة الأولى 35 كتاباً، فيما صدر 65 كتاباً في الدورة الثانية و95 في الدورة الثالثة و 145 في الدورة الرابعة، فيما ارتفع العدد إلى 200 كتاب في الدورة الخامسة. منها 140 كتاباً باللغة الكردية و6 باللغة العربية. ومنها أيضاً 70 كتاباً تم تأليفها من قبل نساء.

’كتب بلغات عالمية مختلفة‘

في دورته الأولى ضم المعرض كتباً باللغتين الكردية (الكرمانجية) والعربية، فيما عرضت هذا العام كتب بالعديد من اللغات العالمية، حيث تم عرض كتب بثلاث لهجات كردية (كرمانجية، زازاكية وصورانية) بالإضافة إلى اللغات العربية والفارسية والتركية والإنكليزية والإسبانية.

واعتادت اللجنة التحضيرية للمعرض على منح بطاقات تكريم تشمل الكتاب والمثقفين والقراء الأكثر نشاطاً ومواظبة على متابعة فعاليات المعرض.

الشهيد هركول (حسين شاويش) من مناضلي الثورة الكردستانية، كاتب ومثقف من قرية بروج التابعة لمنطقة ديرك، تعرف على حركة الحرية في بدايات شبابه. كان يسعى خلال حياته إلى تطوير المستوى المعرفي وتحقيق الثورة المعرفية. أمضى سنوات طويلة في سجون الدولة التركية. وتمتع بمعرفة واسعة في مختلف المجالات.

مع انطلاق ثورة روج آفا في الـ 19 من شهر تموز، انضم الشهيد هركول إلى الثورة فوراً وساهم في تطوير المستوى المعرفي لدى المجتمع، وساهم في تأسيس أكاديمية نوري ديرسمي الفكرية. وظل يناضل من أجل الثورة الذهنية طالما كان على قيد الحياة.

(ك)

ANHA