بانوراما الأسبوع: تصعيد درعا بدون حل والنهضة التونسية تكشف عن وجه الإخوان القبيح

ترى أوساط أنه إذا استمر المسلحون في إحراز تقدم في درعا فقد تمنح روسيا وإيران دعماً كاملاً للحكومة لشن عملية عسكرية كبيرة، بينما يرى آخرون أن روسيا لن تسمح بتطور التصعيد، في حين رأى مراقبون أن تصريحات الغنوشي ومحاولاته الدفع نحو تدخل أجنبي في بلاده، كشفت عن الوجه القبيح للحركة الإخوانية في عدائها للدولة الوطنية.

بانوراما الأسبوع: تصعيد درعا بدون حل والنهضة التونسية تكشف عن وجه الإخوان القبيح
السبت 7 آب, 2021   21:41
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى التصعيد في درعا، بالإضافة إلى الأزمة التونسية، إلى جانب التصعيد البحري بين الغرب وإيران.

التصعيد في درعا يثير قلقاً من موجة نزوح جديدة نحو الأردن

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "تراقب عمّان والمجتمع الدولي التصعيد العسكري في درعا الذي يثير قلقاً من موجة نزوح جديدة نحو الأردن المثقل بالأزمات والذي يستضيف نازحين سوريين كانوا قد فروا إليه منذ بدء الحرب في 2011.

وتحوّلت درعا خلال الأيام الماضية إلى ساحة جديدة للقتال بين النظام والمعارضة، بعد هدوء نسبي استمر لأشهر.

ويرى مراقبون أن هناك تساؤلات عن مسببات التصعيد تفرض نفسها. فإما أن قوى غربية أو إسرائيل من مصلحتهما إثارة هذه الجبهة بعد أن فقدت بشكل شبه تام تحكّمها بالملف في الشمال، أو أن إيران أو روسيا تريدان بقاء هذه الجبهة ساخنة لاعتبارات جيوسياسية بعد أن صعّدت إسرائيل من هجماتها على الأهداف الإيرانية في سوريا وأعلنت الولايات المتحدة أنها تتعامل مع الأردن كنقطة انطلاق أساسية في استراتيجية إعادة الانتشار في المنطقة.

ويرى هؤلاء المراقبون أنه إذا استمر المتمردون في إحراز تقدم في درعا، فقد تمنح روسيا وإيران دعماً كاملاً للحكومة السورية لعملية عسكرية كبيرة تشمل الدعم الجوي.

لكن رامي الشاعر المستشار في وزارتي الدفاع والخارجية الروسيتين استبعد حدوث المزيد من التصعيد قائلاً "أود أن أطمئن الجميع أنه وعلى الرغم من الاحتكاك العسكري الذي جرى خلال اليومين الماضيين وتسبب في وقوع بعض الضحايا من الطرفين، إلا أن الوضع الآن قد أصبح تحت السيطرة بالكامل، ولن تدور أيّ عمليات قتالية في درعا بعد اليوم. لن تسمح روسيا ومجموعة أستانا والمجتمع الدولي بذلك".

وأضاف “أعتقد أن القيادة في دمشق قد أصبحت تدرك ذلك، ولم يعد لديها خيار سوى اللجوء إلى الوسطاء بغية التوصل إلى اتفاق يرضي كافة الأطراف لحل القضايا المتنازع عليها”.

في المقابل حذر رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان من احتمال سيطرة قوات المعارضة على درعا.

وقال عبدالرحمن، في تصريح لـ ”العرب”، “كل من يعتقد أن النظام هو المسيطر على محافظة درعا واهم وانكشف ذلك خلال ساعات، فالمسلحون المعارضون الذين أجروا تسويات في محافظة درعا تمكنوا من طرد النظام من نحو 15 بلدة وقرية في المحافظة خلال ساعات وأسروا أكثر من أربعين عنصراً من قوات النظام”.

وأضاف “الطرف الوحيد القادر على فرض حل في درعا هو روسيا ولكن وجود ميليشيات إيرانية أو مقاتلين ضمن ما يعرف بالجيش العربي السوري يحصلون على رواتبهم من القوات الإيرانية أو الحرس الثوري الإيراني يعيق أيّ رؤية روسية للحل في الجنوب السوري”.

وتابع “الفرقة الرابعة ومعها ميليشيات إيران هما اللتان تعيقان أيّ حل، وإذا انفجرت الأمور في درعا أعتقد أنه لا النظام ولا غير النظام قادرون على ضبط الأمور لأن النظام سيفقد بسهولة السيطرة على غالبية محافظة درعا، وأعتقد أن الطائرات الروسية التي تدخلت سابقاً لن تتدخل الآن من أجل حماية النظام الذي سيفشل عسكرياً على الأرض”.

ويحذر مراقبون من فشل محادثات وقف إطلاق النار وتمكن المعارضين من صد القوات السورية في درعا، لافتين إلى أن الاضطرابات ستنتشر في جميع أنحاء سوريا، حيث من المحتمل أن يشن المسلحون هجمات من محافظة إدلب.

مناورات الغنوشي تكشف الوجه القبيح لـ«الإخوان»

أما في الشأن التونسي، فقالت صحيفة البيان "تعيش حركة النهضة التونسية حالة تخبط، وباءت محاولات راشد الغنوشي زعيم ورئيس البرلمان المعلّق بالفشل، ويرى المراقبون أن تصريحات الغنوشي ومحاولاته الدفع نحو تدخل أجنبي في بلاده، كشفت عن الوجه القبيح للحركة الإخوانية في عدائها للدولة الوطنية وعدم اعترافها بقيم السيادة والانتماء، وأدت إلى غضب شعبي عارم، وإلى خلافات حادة داخل حركة النهضة نفسها، حيث سعى عدد من قيادييها إلى النأي بأنفسهم عن مواقف رئيس الحركة التي رأوا فيها تهديداً للسلم الاجتماعي.

وبعد أن هدد في تصريحات لصحيفة «كوريري دلا سيرا» الإيطالية أوروبا وإيطاليا بموجة من اللاجئين إن لم يتدخلوا لإقناع الرئيس بالعودة عن قراراته الأخيرة، نشر الغنوشي شريط فيديو باللغة الإنجليزية كرر فيه نفس التهديدات.

وأدت تصريحات الغنوشي إلى حالة من الغضب والتنديد في الأوساط التونسية التي رأت فيها دليلاً آخر على خدمة الإخوان المصالح الخارجية على الولاء لبلدهم وتقديمهم مصالحهم عبر التحريض المباشر واستجداء التدخل الخارجي في بلدانهم الأصلية.

وحذر وزير الخارجية التونسية عثمان الجرندي، من محاولات ضرب علاقات بلاده الخارجية، وقال «أؤكد على ما تطرّق إليه رئيس الجمهورية في عديد المناسبات أن محاولات المسّ بالعلاقات الخارجية لتونس هو عمل غير وطني ولا يجب أن نخلط الأشياء، لأن علاقات تونس هي علاقات راسخة بين أشقائها وأصدقائها، وهذا المد التضامني هو مد تلقائي من هؤلاء الأصدقاء وكل عمل يرمي إلى إيقاف هذا المد أو إلى إرباك هذه العلاقات الدولية التي يعمل الرئيس جاهداً على تدعيمها وتركيزها لمستقبل تونس».

وأضاف «لهذا أريد أن أؤكد مرة أخرى أن علاقات تونس مع أصدقائها وأشقائها والمنظمات الدولية الإقليمية ومتعددة الأطراف الدولية هي علاقات مبنية على الاحترام وعلى تقدير هذا البلد الذي ما فتئ يعطي بدوره للمجموعة الدولية الكثير من الأفكار والمبادرات التي ساعدت في حل العديد من المشاكل الدولية».

تهديد غربي لإيران بردّ «وشيك» على هجوم الناقلة

وبدورها قالت صحيفة الشرق الأوسط: "هددت إسرائيل بالرد على أحدث هجوم ضد سفنها في المياه الدولية الخميس الماضي، مؤكدة امتلاكها «دليلاً» على ضلوع طهران في الحادث الذي أسفر عن مقتل بحار بريطاني وآخر روماني قبالة سواحل سلطنة عمان، فيما اتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا إيران بالوقوف وراء الهجوم، مشيرة إلى أنها تدرس مع دول أخرى ردّاً وشيكاً.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، أمس، وجود أدلة على مسؤولية إيران عن الهجوم، محذراً من أن إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين في حال لم يتخذ المجتمع الدولي إجراءات ضد طهران. وقال: «في أي حال، نحن نعرف كيف نرسل رسالة إلى إيران بطريقتنا الخاصة».

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بيان «عند مراجعة المعلومات المتاحة، نحن على ثقة من أن إيران نفذت هذا الهجوم الذي أدى إلى مقتل شخصين بريئين، باستخدام طائرات بدون طيار متفجرة أحادية الاتجاه، وهي قدرة مميتة تستخدمها بشكل متزايد في كل أنحاء المنطقة». وأضاف أنه «لا يوجد مبرر لهذا الهجوم الذي يتبع نمطاً من الهجمات والسلوك العدواني... ونحن نعمل مع شركائنا للنظر في خطواتنا التالية والتشاور مع الحكومات في المنطقة وخارجها بشأن الرد المناسب الذي سيكون وشيكاً».

بدوره، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، إن بلاده تعمل على «ردّ منسّق» دولي. وخلصت التقييمات البريطانية، إلى أنه من «المرجح جداً» أن إيران هاجمت الناقلة باستخدام طائرة مسيّرة واحدة أو أكثر.

ونأت طهران بنفسها عن اتهامات «لا أساس لها»، وحذر المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زاده من أن طهران «لن تتردد لحظة واحدة في الدفاع عن مصالحها العليا وأمنها القومي».

(ي ح)