صحف عربية: داعش يعيد بناء قوته في البادية السورية وتحذير من خطورة التصعيد في لبنان

حذرت وزارة الدفاع الأميركية من أن داعش يسعى لإعادة بناء قوته في البادية السورية من خلال تهريب أطفال مخيمات شمال وشرق سوريا التي تحولت إلى بؤرة لتجنيد الأطفال، فيما تنذر المطالبات بإعادة تدوير الرئاسات الثلاث بأزمة سياسية جديدة في العراق، في حين حذرت أطراف لبنانية ودولية من خطورة التصعيد في لبنان.

صحف عربية: داعش يعيد بناء قوته في البادية السورية وتحذير من خطورة التصعيد في لبنان
السبت 7 آب, 2021   03:41
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى محاولة داعش إعادة تنظيم صفوفه في سوريا، بالإضافة إلى الأزمة السياسية في العراق، إلى جانب التصعيد بين حزب الله وإسرائيل.

داعش يهرّب أطفال المخيمات إلى مواقع تدريب في البادية السورية

البداية من محاولة داعش إعادة تنظيم صفوفه، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "كشف تقرير صادر عن المفتش العام بوزارة الدفاع الأميركية حول عمليات واشنطن وحلفائها في سوريا والعراق، عن معلومات استخباراتية تفيد بأن داعش يسعى لإعادة بناء قوته في البادية السورية، بالاعتماد على الأطفال والمراهقين الذين تم تهريب العديد منهم من مخيمات النازحين في شمال وشرق سوريا".

وحذر التقرير من احتفاظ داعش بنفوذ كبير في العديد من مخيمات شمال وشرق سوريا وقال، نقلاً عن تقييمات من وكالة استخبارات الدفاع الأميركية، إن داعش أعطى الأولوية لتهريب الأطفال من هذه المعسكرات إلى مواقع التدريب في الصحراء السورية.

وأكد التقرير الاستخباراتي أن مخيم الهول على وجه الخصوص كان بؤرة لتجنيد الأطفال في صفوف داعش. وقد استعادت دولٌ بعض مواطنيها من أبناء عناصر داعش، ولا يزال الآلاف من الأطفال يعيشون في ظروف صعبة داخل المخيم.

وكانت القيادة المركزية الأميركية، التي تشرف على القوات الأميركية في الشرق الأوسط، أبلغت المفتش العام بأن داعمات داعش كثفن جهود التطرف في الهول بين شهري أبريل ويونيو، باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لاستهداف الأطفال والمراهقين.

ونقل موقع راديو “صوت أميركا” عن مسؤولين عسكريين أميركيين قولهم “على الرغم من اعتقال 125 شخصاً في مخيم الهول عبر عملية أمنية في مارس الماضي، إلا داعش يحتفظ بوجود قوي في المخيم، كما أن عمليات القتل التي يقوم بها التنظيم في مخيم الهول آخذة في الازدياد”.

وذكر مسؤولون في المخابرات الدفاعية الأميركية أن داعش ركز الكثير من جهوده على الصحراء الشرقية في سوريا (البادية السورية)، حيث ساعدته التضاريس الصعبة على التهرب من القوة الجوية للولايات المتحدة وقوات التحالف.

وأوضح أودونال ضمن تقرير رفعه إلى قادة لجان القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس أن المناطق الأكثر تهديدا من قبل داعش تتوزع في المحافظات الجبلية المهجورة شمال بغداد وغربها وفي مناطق الرقة والحسكة ودير الزُّور في سوريا.

وكان محققون تابعون للأمم المتحدة قد دعوا إلى إعادة آلاف الأطفال من أبناء المقاتلين ضمن صفوف داعش في سوريا إلى بلدان ذويهم، وذكرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بملف سوريا أن الأطفال “على وجه الخصوص في وضع خطير”، ويفتقدون إلى الوثائق الرسمية.

ويقول مراقبون إن “هؤلاء الأطفال لا ينبغي للعالم أن يتخلى عنهم بهذه السهولة، فهم معرضون بالفعل لخطر أن يصبحوا الوجه الجديد لداعش أو أي جماعة تتبعه، وكلما تخلى العالم عنهم زاد احتمال شعورهم بأن ليس لديهم خيار آخر”.

ويؤكد هؤلاء أن “الوضع الحالي لأطفال داعش حقيقة لا يمكن إنكارها أو تجاهلها تحت أي ذريعة، بل يجب الاعتراف بها بشكل علني وصريح واجتراح الحلول الناجعة والإجراءات الكفيلة بمواجهة خطرها”.

«تدوير الرئاسات» ينذر بأزمة جديدة في العراق

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تنذر المطالبات بإعادة تدوير الرئاسات الثلاث (الجمهورية والوزراء والبرلمان) بأزمة سياسية جديدة في العراق بعد انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وفيما احتكر الشيعة ولا يزالون منصب رئاسة الوزراء فإن العرب السنة والكرد باتوا يفكرون الآن، بعد أربع دورات انتخابية كانت حصة الكرد منها رئاسة الجمهورية والسنة رئاسة البرلمان، بتبادل الأدوار بينهم.

ففي تصريحات لافتة، أعلن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي أن «العراق عربي وبالتالي لا بد أن يكون منصب رئاسة الجمهورية من حصة العرب السنة».

هذا التصريح أثار حفيظة الكرد المنقسمين حول منصب رئاسة الجمهورية. فطبقاً للتقسيم بين الحزبين الرئيسيين في كردستان (الديمقراطي الكردستاني) بزعامة مسعود بارزاني و(الاتحاد الوطني الكردستاني) فإن حزب بارزاني يتولى رئاسة الإقليم بينما يكون منصب رئاسة الجمهورية من حصة الاتحاد الوطني.

والآن حيث تحتدم الخلافات بين الحزبين الرئيسيين في كردستان فإن أمر الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية غير محسوم حتى داخل أوساط الاتحاد الوطني وهو حزب رئيس الجمهورية الحالي برهم صالح.

شيعياً، وإن كان منصب رئيس الوزراء محسوماً لهم لكن الخلاف المحتدم الآن هو من يتولى هذا المنصب وكيف يمكن أن تكون الخريطة السياسية المقبلة حتى قبل خوض الانتخابات. فبرغم كون الشيعة هم الأغلبية السكانية والبرلمانية معاً فإنهم باتوا يخشون من مؤامرة تحاك في الظلام قد تسلبهم منصب رئاسة الوزراء حيث لا يوجد نص في الدستور يؤكد أنه من حصة أحد (لا الشيعة ولا السنة ولا الكرد).

الحريري يتهم «حزب الله» بوضع لبنان في مرمى حروب الآخرين

لبنانيًا، قالت صحيفة البيان: "تواصل التصعيد العسكري، أمس، على الحدود اللبنانية، بعدما أعلنت ميليشيات حزب الله مسؤوليتها عن إطلاق عدد من الصواريخ باتجاه إسرائيل، فيما رد الجيش الإسرائيلي بقصف مدفعي. وحذر زعيم تيار المستقبل في لبنان سعد الحريري من خطورة الأوضاع على الحدود بعد تبادل للقصف بين حزب الله وإسرائيل، متهماً الحزب بوضع لبنان في مرمى حروب الآخرين".

وتابع الحريري أن الوضع على الحدود مع إسرائيل خطير للغاية وتهديد غير مسبوق للقرار 1701. من جهته، ذكر الجيش الإسرائيلي، أن حزب الله أطلق 19 قذيفة صاروخية، سقط 3 منها داخل لبنان، وتم اعتراض 10 قذائف، بينما سقطت 6 قذائف في مناطق مفتوحة. وقال إنه يدرس الرد على القصف، لكن لن يذهب إلى تصعيد.

بدورها، ذكرت الهيئة العامة للبث الإسرائيلي أن إسرائيل وجهت رسالة تهدئة إلى لبنان، بعد التصعيد الأمني الذي شهدته المنطقة الحدودية بين البلدين.

كما قالت القناة الإخبارية «إسرائيل 24»: «عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت مع وزير الدفاع بيني غانتس، ورئيس أركان الجيش أفيف كوخافي، ومسؤولين أمنيين آخرين، اجتماعا خلصوا فيه إلى أن إسرائيل ليس لديها نية للرد أكثر بعد ردها الأول الذي اشتمل على نيران مدفعية وطائرات مقاتلة».

وضجت المواقف الداخلية بالدعوات إلى اليقظة والاقتناع بضرورة تحييد لبنان عن صراعات المنطقة، لأن اللحظة ليست لمصلحة لبنان. ومن هنا، ارتفع منسوب التحذير من انجرار «حزب الله»، وذلك من بوابة الخشية المبررة والمباغتة التي أثارتها المواجهة الحدودية المريبة في الجنوب، خلال الساعات المقبلة، وشكلت مؤشراً خطيراً لجهة خرق قواعد الاشتباك السائدة منذ نهاية حرب يوليو 2006.

(ي ح)