​​​​​​علي ​ناجي : مزاعم تركيا خادعة والخلافات داخل الاتحاد الوطني الكردستاني خطيرة

وصف الصحفي العراقي والباحث في الشؤون الكردية علي ناجي ادعاءات الدولة التركية المتعلقة بحزب العمال الكردستاني بالخادعة وعبارة عن تبرير للجرائم التي يرتكبها حيث قال" ما يحدث الآن داخل الاتحاد الوطني الكردستاني خطير لأن الدولة التركية تدعم الخلافات والتوترات بينها".

​​​​​​علي ​ناجي : مزاعم تركيا خادعة والخلافات داخل الاتحاد الوطني الكردستاني خطيرة
الجمعة 6 آب, 2021   01:50
مركز الأخبار - كندال جودي

لفت علي ناجي الانتباه إلى بعض حجج تركيا وقال" إن ادعاءات الدولة التركية المتعلقة بوجود حزب العمال الكردستاني في شمال وشرق سوريا و جنوب كردستان خادعة ، وهي مبرر للجرائم التي قامت بها بحق المدنيين في شمال وشرق سوريا وجنوب كردستان في مخمور وشنكال".

وأشار ناجي إلى أن موقف حكومة إقليم كردستان من تدخلات الدولة التركية يشكل عاراً كبيراً.

وذكر علي أيضاً أن الدولة التركية تتدخل بشكل عسكري في العراق وتقيم قواعد لها هناك وهذه القواعد تحاول تفكيك الشعب العراقي وإثارة حرب طائفية بينها.

وأشارعلي إلى أن الدولة التركية تدّعي أنها تساند الشعب العراقي من جهة وتقطع الماء عنها من جهة أخرى وهذه مؤامرة (خدعة) كبيرة.

تلعب الدولة التركية دوراً سيئاً في تفكيك الاتحاد الوطني الكردستاني و إيران أيضاً تلعب نفس الدور في تفكيك الأحزاب الكردية في جنوب كردستان ، لكن ما يحدث الآن خطير وذلك لأن تركيا تدعم الخلافات داخل الاتحاد الوطني الكردستاني.

أجاب الصحفي العراقي والباحث في الشؤون الكردية علي ناجي على أسئلة وكالتنا حول هجمات الدولة التركية في جنوب كردستان وأهداف تركيا وإيران فيها ، والخلافات داخل الاتحاد الوطني الكردستاني والوضع الداخلي لحكومة جنوب كردستان و الانتخابات العراقية .

فيما يلي تفاصيل الحوار الذي أجري مع علي ناجي

الدولة التركية التي احتلت كردستان في العديد من الدول العربية ، تهاجم جنوب كردستان بذريعة حزب العمال الكردستاني ، بصفتكم مراقبين للشؤون الكردية كيف تقيمون هذه الهجمات؟

إن احتلال الدولة التركية لقسم من غرب كردستان-سوريا وجنوب كردستان -عراق هي تحت ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني وذلك في إطار خطة تركية أردوغانية لإعادة إحياء الدولة العثمانية من جديد .

تقول  بعض الأطراف أن وجود حزب العمال الكردستاني في الأقسام الأربعة من كردستان هو سبب هذه الهجمات التركية ، إن كان هذا هو الوضع فهل يتواجد الحزب العمال الكردستاتي في منطقة البصرة الواقعة جنوب العراق لتقوم تركيا بالتدخل وتأسيس سيادة كبيرة لها هناك؟

هذا السؤال يطرح في شوارع العراق ومن قبل المراقبين الذين يتابعون الوضع العراقي ، يريد أردوغان إحياء الإمبراطورية العثمانية تحت راية الإسلام ، كما أن الوسائل الإعلامية القريبة من أردوغان تشير إليه كقائد للأمة الإسلامية ، بدون أدنى شك فإن تركيا تقوم بمحاولتها هذه من خلال المتاجرة بالدين الإسلامي وعن طريق الإخوان المسلمين، ولكن هذه المحاولات والادعاءات بأن وجود حزب العمال الكردستاني في شمال وشرق سوريا  وشمال العراق خادعة وتبرر الجرائم التي وقعت في شمال وشرق سوريا وجنوب العراق ، مخمور وشنكال ضد المدنيين.

تقوم الدولة التركية في جنوب كردستان بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتستخدم أسلحة كيماوية وتقوم بقطع الأشجار وتدمير الطبيعة، ولكننا نرى الحكومة العراقية وحكومة إقليم العراق صامتين أمام هذه الجرائم ، ضمن أي سياق تقيّمون هذا الصمت؟

للأسف فإن الحكومة العراقية حكومة ضعيفة ولا تستطيع أن تقف بوجه انتهاك السيادة العراقية واحتلال العراق من قبل الدولة التركية ، لم تقتصر جرائم الدولة التركية على قطع الأشجار واستخدام الأسلحة التي تحرمها الأديان السماوية (الموحدة) وحقوق الإنسان.

بل هي تتدخل عسكرياً في العراق وتقوم بإنشاء قواعد لها هناك وهذه القواعد تقوم بتفكيك الشعب العراقي وتحاول إثارة حرب أهلية بينها .

لذا فإن وجود الدولة التركية بالعراق هو وجود احتلالي وإن كانت الحكومة العراقية جادة (مصرة) حول حماية سيادتها فينبغي عليها أن تناشد المجتمع الدولي لإيقاف التدخل التركي وإنهاء الاحتلال .

لم يكف الدولة التركية قطع الأشجار واستخدام الأسلحة واستهداف المدنيين لذلك قامت أيضاً بقطع الماء عن الشعب العراقي.

تدّعي الدولة التركية أنها تساند الشعب العراقي من ناحية ولكنها تقوم بقطع الماء عنها من ناحية أخرى ، هذه مؤامرة (خدعة) كبيرة والشعب يقظ ومدرك أن الدولة التركية تحاول تجفيف الأنهار في العراق لتوسيع دورها .

لا يختلف موقف حكومة إقليم كردستان عن موقف حكومة العراق فهو أيضاً يمتلك موقفاً ضعيفاً جداً تجاه التدخلات التركية .

قامت الحكومة العراقية بإصدار بيانات منددة أربع مرات على الأقل، ولكن موقف حكومة إقليم كردستان إزاء التدخلات التركية هو عار كبير .

كيف ستؤثر هجمات الدولة التركية على الأوضاع الداخلية لإقليم كردستان؟

الاحتلال التركي وقصفه وهجماته على شمال العراق توقظ (تحذر) الشعب العراقي، وجميع الكردستانيين يدركون أنه إلى الآن يحاول أردوغان تحقيق أهدافه تحت ذرائع وحجج لا أساس لها.

 في الوقت نفسه يحاول أردوغان أن يضم إقليم كردستان ومحافظتي نينوى وكركوك إلى أراضي تركيا، من ناحية أخرى

فإن الدبلوماسية التركية تلعب دوراً سلبياً في جنوب كردستان من خلال تقسيم شعب الجنوب ، في كركوك أيضاً تلعب الدولة التركية ذات الدور السلبي من خلال سياسة الفصل بين الأكراد والعرب والسنة والشيعة .

لذا يجب على حكومة إقليم كردستان وحكومة العراق الوقوف بوجه هذا الدور السيء لتركيا.

لننتقل إلى موضوع آخر، لكنه يقع ضمن إطار هجمات وأهداف تركيا .هذه المرة في السليمانية في المقر الرئيسي للاتحاد الوطني الكردستاني وهناك تخوف بسبب الخلافات داخل الاتحاد الوطني الكردستاني نتيجة  إطاحة بافيل بابن عمه لاهور ، كان لاهور يعرف بموقفه ضد التدخل الإيراني والتركي في المناطق الكردية، فهل إقالة لاهور هو خطة مشتركة بين إيران وتركيا؟

إن سبب موقف الإعلام التركي ضد السليمانية وخاصة الاتحاد الوطني الكردستاني واضح ، لأن الاتحاد الوطني الكردستاني يقدم الدعم الإنساني لجميع مكونات شمال وشرق سوريا ويدعم القضية الكردية في تركيا وجنوب كردستان ولهذا تلعب الدولة التركية دوراً سلبياً لتفكيك الاتحاد الوطني الكردستاني ، إيران أيضاً تلعب الدور ذاته لتفكيك الأحزاب الكردية في شمال كردستان.

الخلافات داخل الاتحاد الوطني الكردستاني ليست جديدة، في السابق أيضاً جرى انقسام داخل الاتحاد وحينها ترك مصطفى شيروان الاتحاد وأسس حركة كوران. ولكن ما يحصل الآن خطر لأن تركيا تدعم الخلافات داخل الاتحاد الوطني الكردستاني.

هل لدى إيران وتركيا أهداف مشتركة لإضعاف جنوب كردستان من خلال الهجمات والسياسات التركية ضد جنوب كردستان ؟

إيران، تركيا وحتى بعض الأحزاب داخل الحكومة التركية تريد إضعاف حكومة كردستان لاسيما إضعافها في مواجهة الهجمات التركية .

وهكذا يريدون من حكومة إقليم كردستان أن تسلم نفسها للحكومة العراقية وتفعل ما تريده.

من ناحية أخرى فإن الحكومة العراقية مسؤولة عن سيادة  وأمن العراق، ولكن ما تقوم به الحكومة العراقية لا يتوافق والدستور العراقي.

لهذا السبب يجب على حكومة إقليم كردستان أن توحد صفوفها في مواجهة هجمات تركيا وإيران ، فإذا استمرت الصراعات والخلافات بين الأحزاب الكردية فإن هذا ينذر بأن هناك مستقبل غير جيد ينتظر جنوب كردستتان والشعب الكردي ككل.

ما المطلوب من الأحزاب الكردية الموجودة في جنوب كردستان لتقوية موقف حكومة إقليم كردستان؟

 

يجب أن توحّد الأحزاب الكردية في جنوب كردستان صفوفها وتتعاون مع الأحزاب العراقية ليصل الصوت الكردي للساحة الدولية وليتم الإثبات للمجتمع الدولي أن دور تركيا في تركيا والعراق وسوريا هو فقط قتل الشعب الكردي .

من ناحية أخرى، فإن الانتخابات البرلمانية العراقية تقترب، ولكن للأسف نرى أن لتركيا دوراً كبيراً في هذه الانتخابات من خلال دعم بعض الأحزاب ، وهذا ما يفتح الباب أمام اندلاع حرب طائفية وخلق الفتنة بين الشعوب العراقية.

(ر)

ANHA