إداري في أسايش إيزيدخان: الفرمان لا يزال مستمرًّا وعلى المجتمع الإيزيدي أن يكون يقظًا

بعد مرور سبعة أعوام على فرمان آب 2014، لا تزال القوى المعادية لإرادة الإيزيديين تحيك المؤامرات ضدهم، إداري في أسايش إيزيدخان أكد أن المقاومة الشعبية بمساندة الأسايش تمكنت من إفشال المخططات التي تستهدف الوجود الإيزيدي، وقال إن الفرمان لا يزال مستمرًّا، لذا على الإيزيديين أن يكونوا يقظين.

إداري في أسايش إيزيدخان: الفرمان لا يزال مستمرًّا وعلى المجتمع الإيزيدي أن يكون يقظًا
الخميس 5 آب, 2021   01:02
مركز الأخبار – سولين أحمي

تعرض (1193) إيزيديًّا للقتل في اليوم الأول من هجوم مرتزقة داعش في الـ 3 آب/ أغسطس عام2014على قضاء شنكال، فيما هُدم 63 معبدًا للديانة الإيزيدية، وحتى الآن عُثر على 80 مقبرة جماعية للإيزيديين.

وبحسب المؤسسات الإيزيدية، فإنه وحتى تحرير شنكال عام 2015 وصل عدد المخطوفين الإيزيديين إلى (6417) شخصًا، من ضمنهم (3548) امرأة، وتم تحرير (1201) امرأة حتى الأن، بينما لا يزال مصير (1190) امرأة مجهولاً إلى الآن.

وبعد مرور عام على تحرير قضاء شنكال من داعش، أسس الشبان والشابات الإيزيديون في 6 تموز/ يوليو عام 2016 قوات أمنية خاصة بهم عرفت باسم " أسايش إيزيدخان"، لتكون هي القوات الوحيدة، التي من حقها القيام بمهام الحماية في شنكال.

ومنذ مرحلة التأسيس، تعرض أسايش إيزيدخان لهجمات مماثلة للهجمات التي شنها مرتزقة داعش على قضاء شنكال وذلك للقضاء على مكتسبات الإيزيديين وضرب إرادتهم، ففي9 تشرين الأول/أكتوبر2020، وقّعت الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني اتفاقية يزعم أنها تخص الأمور الإدارية والأمنية في شنكال، دون أخذ رأي الإيزيديين ومطالبهم بعين الاعتبار.

لاقت هذه الاتفاقية سخطًا شعبيًّا واسعًا من قبل الإيزيديين، الذين أعربوا عن رفضهم لكافة المخططات التي تستهدف إرادتهم وإدارتهم.

هذا، وبمناسبة حلول الذكرى السابعة لهجمات مرتزقة داعش على قضاء شنكال، قال الإداري في أسايش إيزيدخان، شيرزاد شمو، إن تأسيس أسايش إيزيدخان لحاجة أهالي شنكال إلى قوات أمنية لحمايتهم من الهجمات، كذلك لضمان عودة الإيزيديين المهجرين إلى ديارهم آمنين، مضيفًا "وبينما كانت الإدارة الذاتية الديمقراطية لقضاء شنكال تضع لبنتها الأولى، كان أسايش إيزيدخان تعاني ظروفًا صعبة".

وتأسست الإدارة الذاتية الديمقراطية لقضاء شنكال في 14 كانون الثاني 2015، وحملت على عاتقها تنظيم الأهالي وإدارة شنكال منذ ذلك الوقت.

وأوضح شيرزاد شمو أن بناء مجتمع يدير أموره بنفسه يحتاج إلى قوى عسكرية تضمن نجاح ما يسعى إليه المجتمع، وحمايته من التدخلات الخارجية، وقوى الأمن الداخلي قوى رديفة في هذه المهمة.

'حجر عثرة" لعدم تشكيل إدارة ذاتية'

وأكد شمو أن تأسيس أسايش إيزيدخان كان له دور كبير في مساندة وحدات مقاومة شنكال (YBŞ) التي قاومت ضد هجمات مرتزقة داعش على قضاء شنكال عام 2014، حيث تمكنت القوتان من صد هجمات داعش وإفشال مخططاته على الإيزيديين.

وعن القوى التي كانت موجودة في شنكال قبل تحريرها من داعش، قال شمو "ادعت هذه القوات أنها تحمي شنكال، ولكن لم تكن بإرادة الإيزديين، كما ولم تحمل الأخلاق والعادات الخاصة بهم"، مضيفًا "وكانت تطلق الأحكام بعدم قدرة الإيزيديين على إدارة وحماية أنفسهم، إذ كانت هذه الأحكام بمثابة حجر عثرة لتشكيل إدارة خاصة بهم".

وأكد شيرزاد شمو أنه لو سبق الفرمان تأسيس أسايش إيزيدخان لكانت خففت من وطأة الهجمات على الشعب الإيزيدي، قائلًا "في ذلك الوقت كانت هناك حركة خاصة بالإيزيديين باسم "الحركة الديمقراطية الإيزيدية TEV-DA" وكانت تعمل على تأسيس قوى عسكرية من الإيزيديين ودربت مجموعات للدفاع عن الشعب في شنكال أثناء هجمات داعش، ولكن ذلك لم يتحقق".

وتعرضت منطقة خانصور في باشور كردستان في 3 آذار/مارس 2017 لهجمات من قوات الديمقراطي الكردستاني التي استهدفت وحدات مقاومة شنكال وقوات الكريلا، وعدها شمو بمثابة استهداف لإرادة الشعب الإيزيدي، وقال "كانت هذه الهجمات محاولة لزعزعة أمن واستقرار المنطقة، وذلك لعدم عودة الإيزيديين إلى شنكال"، مؤكدًا ان الهجمات على خانصور استمرارية لما حصل في قضاء شنكال عام 2014.

'الدعم الشعبي وأسايش إيزيدخان قوتان رديفتان'

وأضاف شمو "هناك طرق كثيرة للقضاء على شعب ما، أولها استهداف قواها العسكرية، كونها هي الضامنة لحماية شعبها من الناحية الاجتماعية والثقافية والتاريخية والجغرافية، وهذا ما يحصل في شنكال".

وعد شمو الهجمات على قضاء شنكال" استهدافًا لوجود وإرادة الشعب الإيزيدي"، مشيرًا إلى أن تلك القوى لو تمكنت من هزيمة أسايش إيزيدخان لاستطاعت إنهاء الوجود الإيزيدي".

بتاريخ 9 تشرين الأول من عام 2020، أعلنت الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني التوصل إلى اتفاق بخصوص قضاء شنكال وتنظيم الأمور المدنية والعسكرية فيه، وسعيا إلى ضرب مكتسبات الإيزيديين وإخراج أساييش إيزيدخان من شنكال، وعن هذا قال شمو "إن المجتمع الإيزيدي والمؤسسات العسكرية والمدنية الإيزيدية قاوموا ضد الاتفاقية وجعل الإيزيديون من أنفسهم دروعًا بشرية لمنع تغلغل الجيش العراقي في شنكال، كما حظي أسايش إيزيدخان بتضامن شعبي واسع".

وبحلول الذكرى السنوية السابعة لفرمان 3 آب 2014، وجّه شمو رسالة إلى المجتمع الإيزيدي، قال فيها "لا يزال الفرمان مستمرًّا، لذا على الشعب الإيزيدي أن يكون يقظًا لما يحاك ضده من مخططات من قبل الأعداء المتربصين به، وضمان عودة كافة الإيزيديين المهجرين سالمين إلى ديارهم".

(سـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/CcvFIUUNSXk" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>