حقوقي: على مجلس الأمن معاقبة تركيا وتبنّي قراره المتعلق بحظر الأسلحة الكيميائية

انتقد الحقوقي، فاضل موسى، الصمت الدولي إزاء استخدام الاحتلال التركي الأسلحة الكيميائية في هجومه على قوات الكريلا بباشور كردستان، مشدداً على أنه من الضرورة بمكان تبنّي مجلس الأمن مسؤولية قراره المتعلق بحظر الأسلحة الكيميائية ومعاقبة مستخدميها.

حقوقي: على مجلس الأمن معاقبة تركيا وتبنّي قراره المتعلق بحظر الأسلحة الكيميائية
الأربعاء 4 آب, 2021   03:28
قامشلو- ليلاف ديواني

تستمر هجمات جيش الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع في باشور كردستان، منذ أكثر من 100 يوم، إذ لجأ الاحتلال في هجماته إلى استخدام الأسلحة المحرمة دولياً وسط صمت دولي وإقليمي مقيت.

وفي هذا الصدد، بيّن الحقوقي فاضل موسى أن استخدام الأسلحة الكيمائية في الحروب تندرج تحت مسمى جرائم الحرب وانتهاك لحقوق الإنسان حسب المواثيق الدولية ومخالفة لاتفاقية عام 1997 لحظر الأسلحة الكيميائية التي وقعت عليها الدولة التركية أيضاً.

وتهدف معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية معاهدة إلى ضبط الأسلحة الكيميائية وحظر إنتاجها وتخزينها واستخدامها، واسم المعاهدة بالكامل "معاهدة حظر تطوير الأٍسلحة الكيميائية وإنتاجها وتخزينها واستخدامها وتدميرها"، وتمت بإدارة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) الواقعة في مدينة لاهاي في هولندا، دخلت حيّز التنفيذ عام 1997، ووافقت 192 دولة على الالتزام بها ومن ضمنها الدولة التركية.

ومضى موسى في حديثه "كما أن مجلس الأمن الدولي أصدر بياناً في 23 من شهر تشرين الثاني لعام 2019، يتعلق بحظر استخدام الأسلحة الكيميائية وإدانة مستخدميها، إذ أكد خلال بيانه أنه انتهاك للقانون الدولي، واستخدامها في أي مكان أو زمان من قبل أي شخص تحت أي ظرف أمر مرفوض ويمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، ويجدر محاسبة مستخدميها سواء بفرض عقوبات اقتصادية أو سياسية أو عسكرية، إلا أنه للأسف الشديد مقابل جرائم وانتهاكات تركيا لم تنفذ هذه القوانين والعقوبات".

كفاح PKK حق

وتطرق موسى إلى ميثاق الأمم المتحدة الذي يؤكد ويشرّع فيه خلال بند "حماية حقوق الإنسان والشعوب" حق الشعب في الكفاح سواء سياسياً أو عسكرياً أي "الكفاح المسلح" لنيل حريته وربطه بكفاح حزب العمال الكردستاني ومنظومة المجتمع الكردستاني، وقال "نضال وكفاح حزب العمال الكردستاني ومنظومة المجتمع الكردستاني حق ويندرج تحت مسمى "الكفاح المسلح" ضد الاستبداد والأنظمة الديكتاتورية كالدولة التركية التي تتبع هذا النهج، لذا على المجتمع الدولي اتخاذ مواقف صارمة إزاء جرائم الدولة التركية واستخدامها للأسلحة الكيميائية في هجومها على قوات الكريلا في باشور كردستان ومعاقبتها بشده لردع التكرار".

فرض النفوذ على القانون

وأشار موسى إلى أن "المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والحقوقي تراقب هجمات تركيا العسكرية على باشور كردستان، وعلى دراية تامة حيال استخدام تركيا للأسلحة الكيميائية ضد قوات الكريلا، وأنها قد وثقت سابقاً أن الدولة التركية استخدمت الأسلحة الكيميائية عام 1995 و1997وعامي 2011، 2020 وأنها لا تزال مستمرة، ولكن للأسف الشديد الصمت الدولي لا يزال سيد الموقف والمنظمات الدولية تتخذ موقف المتفرج إزاء جرائم الدولة التركية في باشور كردستان".

وتابع "هذا لا يدل سوى على أن المجتمع الدولي يتبع سياسة تغليب المصالح الشخصية على القانون وحماية المدنيين والإنسانية، وأن المواثيق الدولية والاتفاقات المبرمة ماهي إلا حبر على الورق لا تطبق على أرض الواقع، بسبب تداخل المصالح الدولية التي تفرض نفوذها على القانون"، مشدداً على ضرورة أن يتخذ مجلس الأمن الدولي مواقف أكثر شدة وأن يتحمّل مسؤولية بيانه الذي صدر عام 2019 المتعلق بحظر الأسلحة الكيميائية وقرار معاقبة مستخدميه.

هذا ويشن جيش الاحتلال التركي منذ 23 من شهر نيسان المنصرم هجمات برية وجوية واسعة باستخدام كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والمحرمة دولياً على مناطق الدفاع المشروع في باشور كردستان، فيما لا تزال مقاومة قوات الكريلا تتصاعد أمام هذه الهجمات.

(س ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/-O154UldUNk" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>