​​​​​​​صحف عربية: العملية العسكرية في درعا بضوء أخضر روسي واتهامات لإيران بخطف ناقلة في الخليج

يرى مراقبون أن روسيا أعطت الضوء الأخضر لقوات حكومة دمشق لبدء العملية العسكرية في درعا، فيما تتهم الدول الغربية إيران بالضلوع وراء خطف ناقلة نفط في الخليج والأخيرة تنفي.

​​​​​​​صحف عربية: العملية العسكرية في درعا بضوء أخضر روسي واتهامات لإيران بخطف ناقلة في الخليج
الأربعاء 4 آب, 2021   03:10
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى التصعيد في درعا، وإلى خطف ناقلة نفط في الخليج، بالإضافة إلى الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت.

غياب الضامن الروسي يعيد خلط الأوراق في درعا

تحدثت صحيفة العرب عن التصعيد في درعا، وقالت "جددت قوات النظام السوري الثلاثاء، قصفها لأحياء مدينة درعا البلد، في محاولة لبسط سيطرتها على المدينة التي تتحدى سلطة النظام منذ استعادته محافظة درعا قبل ثلاث سنوات، فيما يؤكد مراقبون أن النظام لا يمكن أن يخطو باتجاه أي عمل عسكري دون ضوء أخضر روسي.

وتعتبر درعا “مهد” الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت قبل عشرة أعوام ضد النظام، وعلى الرغم من توقيع الفصائل المعارضة فيها اتفاق تسوية مع دمشق برعاية روسية إثر عملية عسكرية عام 2018، إلا أنها تشهد بين الحين والآخر فوضى واغتيالات وهجمات.

ووضع اتفاق تسوية رعته موسكو حداً للعمليات العسكرية بين قوات النظام والفصائل المعارضة، ونصّ على أن تسلّم الفصائل سلاحها الثقيل، لكن عدداً كبيراً من عناصرها بقوا في مناطقهم، فيما لم تنتشر قوات النظام في كافة أنحاء المحافظة.

واستبعد مراقبون التزام النظام السوري بهدنة، إذ أن الاتفاق يأتي في سياق ربح الوقت وتحيّن فرصة التحرك، حيث إن مطالب النظام تتجاوز مجرد سحب أسلحة خفيفة وتستهدف الانتشار داخل الأحياء وتعزيز قبضته عليها.

محللون يؤكدون أن النظام السوري لا يمكن أن يخطو باتجاه أي عمل عسكري في محافظة درعا دون ضوء أخضر روسي.

وفي حال إحكام النظام السوري سيطرته على درعا البلد، لن تبقى أمامه مناطق ساخنة سوى بلدة طفس في الريف الغربي ومدينة بصرى الشام ومحيطها.

وفشلت وساطة روسية الأحد في إنعاش اتفاق الهدنة وثني النظام عن مواصلة قصفه لأحياء المدينة، فيما حمّلت المعارضة القوات الحكومية السورية فشل المفاوضات بسبب شروطها التي وصفتها بـ”التعجيزية”.

وقال مصدر في الجبهة الجنوبية التابعة للجيش السوري الحر المعارض “حاول الوفد الروسي التوصل إلى حل تهدئة ولكن القوات الحكومية بدأت تفرض شروطا تعجيزية لم تكن موجودة خلال الأيام الماضية، لأنهم مصرون على دخول الحرب وتدمير حي درعا البلد”.

ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان “يطالب النظام رفع العلم السوري المعترف به دولياً على أعالي المسجد العمري، والسيطرة الكاملة على درعا ونشر الحواجز في كامل المنطقة، بالإضافة إلى تهجير عدد من الأشخاص المطلوبين أو تسليم أنفسهم وسلاحهم، والخدمة الإلزامية لأبناء درعا”، وقال المرصد “هدد وفد النظام السوري بتدمير درعا فوق رؤوس أهلها في حال رفض المطالب”.

ويستبعد مراقبون أن يكون النظام السوري بدأ العمل العسكري دون إذن من روسيا، مشيرين إلى أن النظام لا يمكن أن يخطو باتجاه أي عمل عسكري دون ضوء أخضر روسي.

وبينما تغيب القوات الروسية، الموجودة في المحافظة، عن المعارك الجارية، لا تزال المجموعات المحلية المقاتلة تحاول صد هجوم قوات النظام.

غموض حول «خطف» ناقلة في الخليج

وعن خطف ناقلة نفط في الخليج، قالت صحيفة الشرق الأوسط "أفادت تقارير باستيلاء مسلحين يعتقد أنهم مدعومون من إيران على ناقلة نفط في مياه الخليج بين دولة الإمارات وإيران أمس، فيما لم تستبعد وكالة الأمن البحري البريطانية (يو كي إم تي أو) أن تكون السفينة «قد تعرضت لعملية خطف».

ونفى «الحرس الثوري» الإيراني ضلوع قوات إيرانية أو حلفاء لها في الحادث الذي أكدت وزارة الخارجية البريطانية أنها تحقق في ملابساته، وعدّ «الحرس» الإشارة إلى مسؤولية إيران ذريعة «لعمل عدائي» ضد طهران.

إلى ذلك، أفادت وكالة «رويترز» بأن خمس سفن على الأقل في المنطقة حدّثت بعد ظهر أمس نظام التعريف الآلي الخاص بها بعدما أبلغت عن «فقدانها القيادة»، حسب بيانات «ريفينيتيف» لتتبع السفن. وتشير مثل هذه الحالة عادة إلى أن السفينة غير قادرة على المناورة بسبب ظروف استثنائية.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، يأتي هذا الحادث الذي تم تحديد مكانه على بعد نحو ستين ميلاً بحرياً من مدينة الفجيرة، بعد خمسة أيام من هجوم استهدف ناقلة النفط «ميرسر ستريت» في بحر عمان أسفر عن قتيلين ونسبته قوى غربية عدة بينها الولايات المتحدة إلى إيران.

وفيما أوصت الوكالة التابعة للبحرية البريطانية السفن التي تعبر المنطقة بالتزام «الحذر الشديد»، نفت السلطات الإيرانية أي صلة لها بالهجوم على الناقلة «ميرسر ستريت» التي تشغلها شركة يملكها رجل الأعمال الإسرائيلي إيال عوفر، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل أعلنتا أن تقييمات أجهزتهما الاستخباراتية خلصت إلى أن طائرة مسيّرة إيرانية نفذت الهجوم. والاثنين، تعهدت الولايات المتحدة بتنسيق «ردّ جماعي» مع حلفائها على إيران.

عام على فاجعة مرفأ بيروت.. دعوات لتدويل التحقيق

أما عن الذكرى السنوية الأولى لتفجير مرفأ بيروت، قالت صحيفة البيان "من بوّابة الكارثة الكبرى التي حلّت به، ولطخته بدماء قتلى وجرحى الانفجار الرهيب الذي ضربه في خاصرته البحرية في مرفأ بيروت، في 4 أغسطس 2020، بفعْل فتيل «نترات الأمونيوم» الذي دوّى عصفاً مزلزلاً في العاصمة، وأحالها في لحظات كأنها ستختفي تحت ركامها، يحيي لبنان اليوم الذكرى السنوية الأولى لهذه الفاجعة، التي دخلت رُزنامة المواقيت الرسمية من بوابة «الحداد الوطني» بموافقة رئاسية استثنائية.. وعليه، فإنّ لا صوت سيعلو، اليوم، فوق صوت أهالي ضحايا الانفجار، ولا خطوات قضائية سيُعوّل عليها، وحتى إشعار آخر، إلا تلك التي يتخذها المحقّق العدلي في هذه القضية القاضي طارق البيطار، بفعْل قنبلة «رفْع الحصانات»، التي كان قد فجّرها في وجه السلطة، تمهيداً لملاحقة وزراء سابقين ونوّاب حاليين وقادة أمنيين والادعاء عليهم في الجريمة.

ووجه زعيم تيار المستقبل سعد الحريري، انتقادات حادة إلى مؤسسات الدولة، قائلاً «تدويل التحقيق في انفجار المرفأ هو السبيل للوصول إلى الحقيقة، نظراً لأن التحقيقات في الجرائم السابقة لم تفضِ إلى الوصول إلى القتلة، ناهيك عن محاكمتهم». وأضاف أن الانفجار «بصمة سوداء لحالات الضياع والإنكار والتسيب والإهمال في مؤسسات الدولة السياسية والقضائية والإدارية والعسكرية».

وتابع «البركان الذي عصف ببيروت وأهلها وأحيائها، ليس منصة للمزايدات والاستثمار السياسي في أحزان اللبنانيين المنكوبين، واتخاذها ممراً لتسجيل المواقف لإغراق المسار القضائي بتوجيهات شعبوية لتهريب الحقيقة». وأردف «التاريخ يقول إن معظم الجرائم التي أحيلت إلى المجلس العدلي ذهبت أدراج الرياح السياسية، وجريمة المرفأ هي أم الجرائم في تاريخ لبنان، والظلم سيقع على كل اللبنانيين... إذا ضاعت في بحر المزايدات»، وأكد أنه «لا عدالة من دون حساب ولا حساب من دون حقيقة ولا حقيقة من دون تحقيق دولي شفاف، أو تعليق بعض المواد الدستورية لرفع الحصانات».

(ش ع)