​​​​​​​صحف عربية: عمل عسكري مرتقب في درعا وتهديد أميركي للمجموعات الموالية لإيران في العراق

يتوقع مراقبون أن حكومة دمشق تحضّر لعمل عسكري كبير في درعا من خلال إرسال التعزيزات الكبيرة إلى المنطقة، في حين هددت الولايات المتحدة الأميركية المجموعات الموالية لإيران في العراق.

​​​​​​​صحف عربية: عمل عسكري مرتقب في درعا وتهديد أميركي للمجموعات الموالية لإيران في العراق
الثلاثاء 3 آب, 2021   03:00
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى الوضع العراقي إلى جانب الوضع التونسي.

توقّع عمل عسكري كبير في درعا السورية

بدايةً من الشأن السوري، وفي هذا الصدد، قالت صحيفة الشرق الأوسط " اتهم مصدر في الجبهة الجنوبية التابعة "للجيش السوري الحر المعارض"، قوات النظام السوري والميليشيات التابعة، بالتحضير لعمل عسكري كبير في كافة مناطق محافظة درعا، من خلال إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة.

وقال المصدر في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أمس الاثنين، إن التعزيزات العسكرية وصلت من دمشق وريفها والقنيطرة، مزودة بدبابات وراجمات صواريخ ومدفعية وتمركز العشرات منها في بلدة النعيمة على أطراف مدينة درعا الشرقية.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن سماع أصوات إطلاق نار كثيفة في درعا البلد، مساء أمس، في أعقاب مغادرة الوفد الروسي لمدينة درعا، من دون الكشف عن نتائج الاجتماع الأخير. وتحدث نشطاء عن قصف مدفعي عنيف بالدبابات ومضادات الطيران، وسط اشتباك عنيف بين أهالي المنطقة والميليشيات التابعة لإيران على محور حي البحار جنوب درعا البلد.

وأفاد مصدر خاص لتجمّع أحرار حوران بأن بعض الثكنات العسكرية التابعة للفرقة الرابعة غرب المحافظة، تحولت إلى ثكنات تضم ميليشيات إيرانية وعراقية، وخصوصاً «منطقة الري» التي تعد من أهم المواقع العسكرية هناك.

وكان وزير الدفاع السوري علي أيوب، قد وصل من دمشق إلى مبنى حزب البعث في حي المطار بدرعا المحطة، للاجتماع مع اللجنة الأمنية التابعة للنظام، ظهراً، وحلقت طائرة استطلاع تابعة للنظام فوق أحياء درعا البلد بالتزامن مع وصوله. وتزامن الأمر مع دخول وفد روسي إلى درعا البلد، أمس، بغية إكمال عملية التفاوض مع اللجان المركزية، وبعد انتهاء التفاوض مع النظام عقب الاجتماع مع شخصية عسكرية بارزة في النظام، يرجح أنه وزير الدفاع، وممثلين عن المنطقة".

إنذار أميركي شديد اللهجة: باقون في العراق رغم أنف إيران وميليشياتها

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب "وجّهت الولايات المتحدة الأميركية على لسان سفيرها في العراق ماثيو تولر سلسلة إنذارات شديدة اللهجة إلى الميليشيات الشيعية التابعة لإيران التي هدّدت بمواصلة استهداف المصالح والقوات الأميركية في العراق وشرعت بالفعل في تنفيذ وعيدها، رغم إعلان إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الأخيرة إلى واشنطن عن إنهاء المهام القتالية للقوات الأميركية في العراق والاكتفاء بمهمة تدريب القوات العراقية.

وقال تولر معلّقاً على الهجمات التي تشنها الميليشيات الشيعية على مصالح وقوات بلاده في العراق إن المجاميع المسلحة التي تدّعي قتال احتلال أميركي غير موجود على أرض الواقع، إنّما تنفّذ أجندات سياسية خارجية طائفية يعرفها العراقيون جيداً. وأضاف، الاثنين، متحدّثا لعدد من وسائل الإعلام “نحن نحتفظ بحق الدفاع عن النفس عند الضرورة، لكننا نتطلع إلى العمل الحكومي في ردع هذه المجاميع وإيقاف تلك الهجمات”.

واعتبر السفير أنّ ما “تقاومه” الميليشيات “هو وجود دولة قوية ذات سيادة.. وعراق يُحكم على أساس القانون بعيداً عن الطائفية والعرقية”، وفيما بدا أنّه تذكير بجرائم الميليشيات وتلويح باتخاذ إجراءات ضدّ قادتها، قال تولر إنّ “المجاميع المسلحة مسؤولة عن جرائم القتل والقمع للناشطين الذين يعبّرون عن رؤيتهم بعراق ناجح”.

وكشف أنّ قضية الإفلات من العقاب كانت ضمن الحوارات بين رئيس الوزراء العراقي والرئيس الأميركي في واشنطن، وأنّ الجانب العراقي أكّد قدرته على محاسبة المتسببين بالاغتيالات والقتل وممارسة العنف.

وحمل كلام السفير الأميركي في العراق إرهاصات مرحلة جديدة من تصعيد الصراع بين الولايات المتّحدة والميليشيات الشيعية العاملة لحساب إيران في العراق، بعد سقوط محاولة التهدئة التي سعت إليها كلّ من بغداد وواشنطن من خلال اتّفاقهما على تغيير عنوان الوجود العسكري الأميركي في العراق من قتالي إلى تدريبي، وهو ما بدا للقوى والفصائل الرافضة لذلك الوجود مجرّد محاولة للالتفاف على مطلب سحب تلك القوات المتضمّن في قرار برلماني كانت تلك القوى قد استصدرته باستخدام أغلبيتها في مجلس النواب العراقي بعد مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني والقيادي الكبير في الحشد الشعبي أبومهدي المهنس بغارة جوية أميركية قرب مطار بغداد مطلع السنة الماضية.

وعبّر تولر عن إصرار بلاده على مواصلة لعب دور في العراق، قائلاً إن “واشنطن وبغداد اتفقتا على الشراكة بين البلدين وتقوية العلاقات فيما بينهما”، لافتاً إلى أنّ للعراق “حدوداً إستراتيجية مع جيران مهمين”، ومضيفاً أن وجود دولة عراقية قوية وذات سيادة أمر مهمّ ليس للعراقيين فقط بل للمنطقة بشكل كامل “وإذا كانت الدولة العراقية ضعيفة بسبب تدخلات خارجية وانتشار الفساد، فهذا سيتسبب بمشكلات كبيرة ولا يصب بمصلحة العلاقات بين بغداد وواشنطن”.

ولم يستثن السفير الأميركي إيران من ملاحظاته حيث حذّر من أن “بعض جيران العراق يعتبرون أن الدولة العراقية ضعيفة ويحاولون التدخل وفرض إرادتهم وأجندتهم فيها”، مشيراً إلى أن “بعض المجاميع المسلحة التي تسمي نفسها مقاومة هي مؤدجلة وممولة من الجارة إيران. لو كانت هناك دولة قوية لقاتلتها ومنعتها من التواجد في الأراضي العراقية”، وأكد أن “الولايات المتحدة تريد للعراق علاقات طيبة مع جيرانه لكن علاقات دولة لدولة وليست تدخلات في الشؤون الداخلية للبلاد”.

مناورات الغنوشي تكشف الوجه القبيح لـ«الإخوان»

أما في الشأن التونسي، فقالت صحيفة البيان "تعيش حركة النهضة التونسية حالة تخبط، وباءت محاولات راشد الغنوشي زعيم ورئيس البرلمان المعلّق بالفشل، ويرى المراقبون أن تصريحات الغنوشي ومحاولاته الدفع نحو تدخل أجنبي في بلاده، كشفت عن الوجه القبيح للحركة الإخوانية في عدائها للدولة الوطنية وعدم اعترافها بقيم السيادة والانتماء، وأدت إلى غضب شعبي عارم، وإلى خلافات حادة داخل حركة النهضة نفسها، حيث سعى عدد من قيادييها إلى النأي بأنفسهم عن مواقف رئيس الحركة التي رأوا فيها تهديداً للسلم الاجتماعي.

وبعد أن هدد في تصريحات لصحيفة «كوريري دلا سيرا» الإيطالية أوروبا وإيطاليا بموجة من اللاجئين إن لم يتدخلوا لإقناع الرئيس بالعودة عن قراراته الأخيرة، نشر الغنوشي شريط فيديو باللغة الإنجليزية كرر فيه نفس التهديدات.

وأدت تصريحات الغنوشي إلى حالة من الغضب والتنديد في الأوساط التونسية التي رأت فيها دليلاً آخر على خدمة الإخوان المصالح الخارجية على الولاء لبلدهم وتقديمهم مصالحهم عبر التحريض المباشر واستجداء التدخل الخارجي في بلدانهم الأصلية.

وحذر وزير الخارجية التونسية عثمان الجرندي، أمس، من محاولات ضرب علاقات بلاده الخارجية، وقال «أؤكد على ما تطرّق إليه رئيس الجمهورية في عديد المناسبات أن محاولات المسّ بالعلاقات الخارجية لتونس هو عمل غير وطني ولا يجب أن نخلط الأشياء، لأن علاقات تونس هي علاقات راسخة بين أشقائها وأصدقائها، وهذا المد التضامني هو مد تلقائي من هؤلاء الأصدقاء وكل عمل يرمي إلى إيقاف هذا المد أو إلى إرباك هذه العلاقات الدولية التي يعمل الرئيس جاهداً على تدعيمها وتركيزها لمستقبل تونس».

وأضاف «لهذا أريد أن أؤكد مرة أخرى أن علاقات تونس مع أصدقائها وأشقائها والمنظمات الدولية الإقليمية ومتعددة الأطراف الدولية هي علاقات مبنية على الاحترام وعلى تقدير هذا البلد الذي ما فتئ يعطي بدوره للمجموعة الدولية الكثير من الأفكار والمبادرات التي ساعدت في حل العديد من المشاكل الدولية».

(ش ع)