​​​​​​​الهآرتس: الهجوم على ناقلة النفط ردٌّ إيرانيٌّ على استهداف قواتها في سوريا

رأت صحيفة إسرائيلية أن الهجوم الأخير على ناقلة نفط مملوكة لرجل أعمال إسرائيلي قبالة سواحل عمان، يأتي كردّ على استهداف قواتها من قبل إسرائيل في سوريا مؤخراً، ولفتت إلى أن إسرائيل استفادت دبلوماسياً نتيجة مقتل مدنيين في الهجوم على الناقلة.

​​​​​​​الهآرتس: الهجوم على ناقلة النفط ردٌّ إيرانيٌّ على استهداف قواتها في سوريا
الإثنين 2 آب, 2021   06:43
مركز الأخبار

يرى تحليل لصحيفة الهآرتس الإسرائيلية أن إيران تتخذ سياسة الغموض إلى أقصى الحدود عندما ترى في ذلك مناسباً لها، ففي نهاية الأسبوع الماضي، تم اتهام الحرس الثوري بإطلاق طائرات مسيرة انتحارية ضد ناقلة نفط قبالة سواحل عمان، في هجوم أسفر عن مقتل مواطن بريطاني ومواطن روماني. وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، الأحد، أن بلاده ليست مسؤولة عن الهجوم على السفينة المملوكة جزئياً لرجل الأعمال الإسرائيلي إيال عوفر.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا النفي الإيراني هو نتيجة لشعورها بالحرج لمقتل مدنيين كانوا على متن الناقلة. وقال رئيس الوزراء نفتالي بينيت رداً على ذلك "إيران، بطريقة جبانة، تحاول التهرب من مسؤوليتها عن الحادث. إنهم ينكرون ذلك. أصرح هنا بشكل لا لبس فيه: إيران نفذت الهجوم على السفينة. هناك أدلة استخباراتية على ذلك".

وتشير المعلومات التي بحوزة أجهزة المخابرات في إسرائيل والغرب إلى أن هذه عملية نفذتها القوات الجوية للحرس الثوري. حصل قائد القوات الجوية، أمير علي حاج زاده، من القيادة الإيرانية على نوع من التفويض المطلق للقيام بهجمات بطائرات مسيرة للرد على أي عملية إسرائيلية.

وجاء الهجوم رداً على هجوم منسوب لإسرائيل وقع قبل نحو أسبوعين في سوريا، عندما وقعت ثلاث هجمات في ذلك البلد في غضون أسبوع. وفي إحداها، بالقرب من مدينة حمص وسط البلاد، أصيب ضابط في فيلق القدس التابع للحرس الثوري بجروح - ولم يقتل، كما زعمت بعض التقارير.

ولكن كان ذلك كافياً لحج زاده لإرسال الطائرات مسيرة، وكان هذا أيضاً هو السبب المنطقي للعمل الإيراني، وليس الهجوم الإلكتروني، المنسوب أيضاً إلى إسرائيل، والذي عطّل حركة القطارات في إيران الشهر الماضي. قادة الحرس الثوري- مثلهم مثل حزب الله اللبناني- حساسون تجاه مقتل رجالهم، حتى عندما يقاتلون في سوريا.

وقال بينيت: "سلوك إيران البلطجي خطير ليس فقط على إسرائيل، ولكنه يضر أيضاً بالمصالح العالمية وحرية الملاحة والتجارة الدولية". وتشير تصريحاته إلى أولويات إسرائيل على المدى القريب.

وتريد إسرائيل استغلال الهجوم الإيراني وقتل أوروبيين اثنين في حملة دبلوماسية ضد طهران. أعلنت وزارة الخارجية البريطانية الأحد أنها تعتبر إيران مسؤولة عن الهجوم "على الأرجح". وجرت محادثة هاتفية بين رئيسي الأركان في البلدين، قدمت فيها معلومات استخباراتية إسرائيلية.

لا "تغيير" تجاه الفلسطينيين

الساحة الإيرانية ليست الوحيدة التي تسجل فيها درجات حرارة قياسية خلال موجة الحر الحالية. من المقرر أن تستمع محكمة العدل العليا، يوم الاثنين، إلى طلب الإذن بالاستئناف تقدمت به أربع عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح في القدس الشرقية ضد أوامر الإخلاء الخاصة بهم. ساهمت الاشتباكات في الشيخ جراح، إلى جانب الأحداث في الحرم القدسي الشريف، في زيادة التوترات في أيار وأدت إلى جولة القتال الأخيرة بين إسرائيل وحماس في غزة.

وساعد تأجيل الجلسة، مثل القرارات المتخذة لتقييد مسيرة الأعلام في القدس، على تهدئة المدينة قليلاً، لكن التوترات تتصاعد الآن مرة أخرى، على الأقل في الشيخ جراح، حيث كانت هناك مظاهرات مؤخراً قبل جلسة المحكمة العليا.

وفي الضفة الغربية ساهم الجيش الإسرائيلي في إشعال النيران. في الأسبوع الماضي، قُتل أربعة فلسطينيين في حوادث منفصلة في أنحاء الضفة الغربية، جميعهم مدنيون عزل، بينهم فتى وطفل. اعترفت مؤسسة الدفاع، بناء على تحقيقات أولية، بأن كل حادث يثير تساؤلات جدية حول سلوك القوات في الميدان، وحول مبررات استخدام الذخيرة الحية. حدث هذا في الوقت الذي بدا فيه العنف في الضفة الغربية آخذاً في التراجع، وتعاظم التعاون الأمني ​​بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية مرة أخرى بعد التوتر الذي صاحب عملية غزة، وكجزء من جهد السلطة الفلسطينية الواضح لتأكيد سيطرتها على القطاع.

وتنبع تحركات السلطة الفلسطينية من دافعين: الخوف من التهديد الذي تشكله عليها حماس، التي زادت شعبيتها بسبب صمودها ضد إسرائيل في غزة، ومحاولة إظهار حسن النية تجاه إدارة بايدن، على أمل أن يزداد في تمويل السلطة الفلسطينية والمساعدة في استئناف المفاوضات الدبلوماسية بينها وبين إسرائيل.

(م ش)