أهالي يؤكدون أن مجزرة قونيا جرت برضى المجتمع الدولي ويدعون الكرد لتعزيز دفاعهم الذاتي

استنكر أهالي مدينة قامشلو المجزرة المروعة التي ارتكبها عنصريون أتراك بتوجيهات من الدولة بحق عائلة كردية في قونيا، ولفتوا إلى أن مثل هذه المجازر تحظى بدعم دولي.

أهالي يؤكدون أن مجزرة قونيا جرت برضى المجتمع الدولي ويدعون الكرد لتعزيز دفاعهم الذاتي
الأحد 1 آب, 2021   23:22
قامشلو -ليلاف ديواني

شن يوم الجمعة مجموعة مسلحة من الأتراك بأمر من الدولة التركية هجوماً على عائلة كردية في ناحية مرام التابعة لمدينة قونيا التركية قتل على إثرها 7 من أفراد العائلة بشكل وحشي وبدافع عنصري، وهم كل من يشار ددا أوغلو  65 عاماً، سراب ددا أوغلو 36 عاماً، سربيل ددا أوغلو 32 عاماً، سيبل ددا أوغلو 30 عاماً، إيبك ددا أوغلو 45 عاماً، باريش ددا أوغلو 35 عاماً، متين ددا أوغلو 45 عاماً، كما أقدمت المجموعة المسلحة عقب ارتكاب المجزرة على حرق منزل المغدورين، وهذه ليست المجزرة الأولى التي تحصل بحق الكرد في تركيا.

وبالتزامن مع المجرزة المروعة التي حصلت ومع تواجد السلطات التركية أظهر فيديو متداول على مواقع التواصل الافتراضي مجموعة من أهالي الناحية التي حدثت فيها الهجوم المجرزة وهم يهددون بشكل مباشر "لن نسمح ببقاء أي كردي في ناحيتنا"

هذا وفي الـ 12 من شهر أيار المنصرم تعرضت هذه العائلة لهجوم من قبل 60 شخصاً، وهم يرددون "لن نقبل وجود الكرد في مناطقنا"، واعتقل على إثرها 5 منهم إلا أنه تم الإفراج عنهم بعد أن ادعت السلطات التركية أن الإثباتات غير كافية لإدانتهم.

وبهذا الصدد، استنكر المواطن أكرم محمد الهجوم، وقال: "من ارتكب هذه الجريمة هم أجندات لدى الدولة التركية الفاشية، وهي استمرارية للانتهاكات الأخرى التي ارتكبت بحق الكرد في تركيا من قبل بعض الأتراك العنصريين، بهدف بث الرعب في قلوب الكرد، وكتم صوتهم وإبعادهم عن حركة حرية كردستان والقضية الكردية".

وأشار محمد إلى أن المجرزة التي حصلت مرتبطة بالمخططات والمؤامرات القديمة التي كانت تنهجها الدولة التركية بحق الكرد من إبادات وطمس الهوية وكسر إرادة الكرد وخلق حرب خاصة، وبين: "الدول التي احتلت أرض كردستان وقسمتها عقب اتفاقية سايكس بيكو عمدت إلى تفرقة الكرد عن بعضهم والهيمنة عليهم لكتم صوتهم، وحرمانهم من حقوقهم من خلال إبعادهم عن ثقافتهم ولغتهم".

ومضى في حديثه: " كل كردي ينتفض في وجه سياسات الدولة التركية ويصر على المقاومة ويكافح بروح ثورية تستهدفه الدولة التركية أينما كان، دون أن يتخذ أي موقف عالمي إزاء هذه الانتهاكات والجرائم، بل على العكس هذا ما ترغب به الدول الرأسمالية التي تراقب الوضع بصمت".

وشدد أكرم محمد على ضرورة  أن ترفع وتيرة المقاومة في عموم كردستان والوعي حيال الحرب الخاصة التي تنتهجها الدول المحتلة لأرض كردستان لردع مخططاتهم من خلال التدريب والتنظيم وفق مشروع الأمة الديمقراطية الذي طرحه القائد عبدالله أوجلان،  والسعي بإرادة قوية نحو تحقيق مبتغاهم ونيل حقوقهم.

'إرادتنا لن تنكسر'

وبدوره لفت المواطن خضر عبدالقادر إلى أن "أردوغان لم يعد يعلم ماذا يفعل لكسر إرادة الكرد وترهيبهم، لذلك يقدم على افتعال الفتن والدفع ببعض الجماعات العنصرية إلى التعرض للكُرد في تركيا".

وأكد خضر عبدالقادر أن الكرد لم يعودوا كما كانوا قبل وأنهم أدركوا مؤامرات ومخططات الدول المعادية لهم، وقال: "الدولة التركية لن تستطيع ترهيبنا أو كسر إرادتنا مهما حاولت بل على العكس فهذه الأحداث تقوينا أكثر".

هذا وتصاعدات ردود الأفعال الشعبية ورواد مواقع التواصل الافتراضي المناهضة لهذه المجزرة من خلال إطلاق هاشتاغ تحت وسم "في قونيا يباد الكرد"،   #KonyadaKürtKatliamıوتنظيم الفعاليات، كما أطلق المكتب الحقوقي في مدينة آمد في باكور كردستان فعالية لتحقيق العدالة من أجل تلك العائلة.

(ل)

ANHA