والدة هفرين خلف: المكان الذي استشهدت فيه هفرين لم يكن يبعد عن المواقع الأميركية

علّقت والدة الشهيدة هفرين خلف على قرار فرض العقوبات الأميركية على المرتزق المسؤول عن اغتيال ابنتها بأنه "غير كافٍ وغير مقنع"، كون داعمي القتلة لا يزالون يرتكبون المجازر بحق الشعوب في سوريا، وطالبت بمحاكمة أردوغان.

والدة هفرين خلف: المكان الذي استشهدت فيه هفرين لم يكن يبعد عن المواقع الأميركية
الخميس 29 تموز, 2021   23:42
قامشلو- عصام عبدالله

فرضت الولايات المتحدة الأميركية الأربعا الماضي ، عقوبات جديدة على أفراد وكيانات تابعة لحكومة دمشق وأخرى للمجموعات المرتزقة المدعومة من قبل تركيا وفي مقدمتها أحرار الشرقية والإرهابي "أبو حاتم شقرا" المسؤول عن اغتيال السياسية السورية هفرين خلف.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء، فرضها العقوبات على المرتزق من "أحرار الشرقية" الملقب بـ "أبو حاتم شقرا" المسؤول عن اغتيال السياسية هفرين خلف، وذلك ضمن "الإجراءات المتعلقة بمكافحة الإرهاب".  

'كان باستطاعة أميركا منع حدوث هذه الحادثة البشعة'

وحول القرار الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية، أجرت وكالتنا لقاء مع والدة الشهيدة هفرين خلف، سعاد مصطفى، التي قالت: "كان باستطاعة أميركا منع حدوث هذه الحادثة البشعة، لأن المكان الذي استشهدت فيه هفرين لم يكن يبعد عن المواقع الأميركية سوى بضع كيلومترات، وهذا ما قلته مرات عديدة للصحافة والمحاميين الأمريكيين".

العقوبات غير كافية

وقالت أيضاً إنها أخبرت الصحافة الأميركية والمحامين بأن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على تركيا غير كافية، مضيفةً أن "الصحافة الأميركية نشرت عن العقوبات المفروضة على تركيا، وقالت إنها لا تعطي نتيجة لأن الشعب التركي والشعوب الأخرى ستتضرر ولن يتأثر أردوغان بهذه القرارات".

والدة الأمينة العامة السابقة لحزب سوريا المستقبل، هفرين خلف، مضت في حديثها لوكالتنا قائلة "أميركا كان باستطاعتها منع تكرار هذه المجزرة لكنها غضت نظرها رغم المجازر التي ترتكب بحق الشعوب، والإعلام الأميركي سينشر أن العقوبات فرضت على تركيا نتيجة انتهاكاتها، وفي نفس الوقت سيتم إرسال السفن المحملة بالمواد إلى تركيا".

وعلّقت على القرار الأميركي بإدراج قاتل ابنتها، المرتزق حاتم أبو شقرا، على قائمة العقوبات في إطار "الإجراءات المتعلقة بمكافحة الإرهاب" بقولها "هناك الآلاف من أمثال أبو شقرا على الأرض ويرتكبون المجازر، لذا أطالب أميركا والمحكمة الأوروبية والمحامين وحقوق الإنسان بمحاكمة أردوغان نتيجة الجرائم المرتكبة في المنطقة".

واغتيلت السياسية هفرين خلف، في الـ 12 من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019 على يد مرتزقة "أحرار الشرقية" عقب تسلل مجموعة منهم إلى عمق الأراضي السورية، أثناء العدوان التركي على مدينتي سري كانيه وكري سبي/تل أبيض في الـ 9 من الشهر نفسه.

'يجب محاكمة من ساندوهم في ارتكاب مثل هذه الجرائم'

وبيّنت الوالدة أن فرض العقوبات على شخصين غير كافٍ، وقالت "بصفتي والدة الشهيدة هفرين لن أتوقف عند العقوبات على هذين الشخصين، بل يجب محاكمة من ساندوهم في ارتكاب مثل هذه الجرائم، ويساندون أردوغان في ارتكاب هذه المجازر"، مضيفة "لولا الدعم المقدم لأردوغان لما ارتكب هذه المجازر بحق السياسيين".

'أين كانت أميركا عندما تم اغتيال الشهيدة هفرين؟'

وتساءلت "كيف يتم اغتيال سياسية مثل هفرين بوجود أميركا؟، وأين كانت أميركا عندما تم اغتيال الشهيدة هفرين؟"، ومضت قائلة "إن اغتيال الشهيدة هفرين تم أمام أنظار العالم وأميركا دون أن يحركوا ساكناً، لذا فقرار العقوبات على حاتم أبو شقرا وشخص آخر قرار غير مقنع، لأنني واثقة أن استشهاد هفرين كان مخطط له مسبقاً".

وتابعت والدة الشهيدة هفرين "إنني واثقة أن أميركا كانت على علم عندما قرروا تصفية الشهيدة هفرين، لأنهم لم يتابعوا البحث عن مجريات الجريمة ومنفذيها وساندوا أردوغان في حربه ضد الإنسانية".

النيل من إرادة المرأة الحرة

وأوضحت أن "الهدف لم يكن استشهاد هفرين بل القضاء على فكر المرأة الحرة، والنيل من إرادتها، إلا أن استشهاد هفرين كان كافياً لانضمام الآلاف من النساء والسير على خطاها وتصعيد النضال ضد الخيانة والمؤامرات".

الوالدة سعاد مصطفى أفادت أن محامين من أوروبا اتصلوا بها عقب صدور قرار فرض العقوبات وسألوها عما إذا كانت راضية عن القرار.

وعلّقت على ذلك بقولها "القرار جاء بعد البحث والتحري من قبل المنظمات الحقوقية والمحامين الذين لهم الفضل في تحريك قضية استشهاد هفرين".

اغتيال هفرين جاء للقضاء على تآخي الشعوب

ونوّهت أن "الهدف من استشهاد هفرين هو القضاء على وحدة وتآخي الشعوب في شمال وشرق سوريا وارتكاب أفظع الجرائم بالأسلحة المحرمة دولياً في سري كانيه وكري سبي".

هدفي محاكمة أردوغان

وأكدت سعاد مصطفى أنها "تبذل قصارى جهدها مع المحامين والمنظمات الحقوقية والإنسانية والمحاكم الأوروبية في البحث عن الحقيقة وحقوق الإنسانية جمعاء لينال المجرمون جزاء ما اقترفت أيديهم، وعدم السماح لهم بالقضاء على القيم وكرامة الإنسان".

واختتمت حديثها بالقول "هدفي هو محاكمة أردوغان في المحكمة الأوروبية، كونه الراعي الوحيد للمجموعات المرتزقة، وليدرك العالم أن الذين ارتكبوا مجارز بحق الشعوب وهفرين خلف نالوا جزاءهم حيال ممارساتهم اللاإنسانية".

(س ر)

ANHA