​​​​​​​في الذكرى الخامسة لهجوم قامشلو.. ناجون يروون تفاصيل مؤلمة

سواد تام، وغبار يغطي المكان، فرحان وعبدالله فقدا السمع والدماء تسيل من جسدهم المملوء بالشظايا ودون أن يعلموا كيف حصل ذلك. ناجون من التفجير يروون تفاصيل تلك اللحظة.

​​​​​​​في الذكرى الخامسة لهجوم قامشلو.. ناجون يروون تفاصيل مؤلمة
​​​​​​​في الذكرى الخامسة لهجوم قامشلو.. ناجون يروون تفاصيل مؤلمة
​​​​​​​في الذكرى الخامسة لهجوم قامشلو.. ناجون يروون تفاصيل مؤلمة
​​​​​​​في الذكرى الخامسة لهجوم قامشلو.. ناجون يروون تفاصيل مؤلمة
​​​​​​​في الذكرى الخامسة لهجوم قامشلو.. ناجون يروون تفاصيل مؤلمة
​​​​​​​في الذكرى الخامسة لهجوم قامشلو.. ناجون يروون تفاصيل مؤلمة
الثلاثاء 27 تموز, 2021   04:22
قامشلوـ أحمد سمير

قصص وحكايات العائدين من الموت، أشخاص نجوا بأعجوبة بعدما ظنوا أن أجلهم قد حان، فرحان وعبدالله المحظوظان اللذان نجيا من الهجوم الذي استهدف الحي الغربي بمدينة قامشلو بأعجوبة لا زالا يتذكران كامل تفاصيل الهجوم.

التاريخ 27 من تموز عام 2016، الساعة تقترب من الـ 9:20 دقيقة، فجأة انقلب كل شيء رأساً على عقب، وتحول الحي الغربي الكائن في قلب مدينة قامشلو الآمنة والمستقرة إلى قطعة لهيب بعد هجوم من قبل مرتزقة داعش بشاحنة مفخخة أودى بحياة 62 شخصاً وجرح أكثر من 176 آخرين.

 

في ذلك الصباح الصيفي الحار لم يكن عادياً على أبناء هذه المدينة الذين اعتادوا الاستيقاظ على إيقاع وأغاني محمد شيخو، فلم يعلموا ما كان ينتظرهم، حتى تسلل الموت لوهلة إلى حيهم عن طريق شاحنة كبيرة مفخخة يقودها انتحاري وأحدثت دماراً هائلاً، فاختفت الجثث تحت انقاض المنازل التي صارت بالأرض، وتغيرت خارطة طريق الحي.

كان هناك بعض المواطنين كانوا على بعد بضعة أمتار من مكان وقوع الهجوم لكن الحظ حالفهم ونجوا منه، منهم فرحان الذي يسرد لـ ANHA، تفاصيل الهجوم.

يروي فرحان عزت وهو يملك دكان لبيع لحم الفروج، اللحظات الصعبة التي مر بها أثناء وقوع التفجير.

يقول فرحان استيقظت في الصباح الباكر متوجهاً إلى عملي، "كنت واقفاً وراء الطاولة، وفجأة تحول كُل شيء أمام أعيني إلى سواد، ونتيجة الضغط القوي للتفجير شعرت أن صاعقة كهربائية ضربت جسدي، وقعت على أثرها أرضاً".

لحظة الانفجار فقد فرحان سمعه وسالت الدماء من كلتا اذنيه، الشظايا انتثرت في رأسه، حتى جاء جيرانه لينقذوه فرفعوا أنقاض الجدران المتراكمة عليه ونقلوه إلى المشفى، وينوه فرحان أنه لوهلة شاهد ضحايا ملقون على الأرض وسط الشارع "أجسادهم متفحمة بالكامل".

يتابع فرحان "بعد خروجي من المشفى ذهبت لمشاهدة ما حصل في مكان وقوع الانفجار قالوا لي أن مرتزقة داعش هم من قاموا بهذا العمل التخريبي، على أثر التفجير الرهيب تعرضت لنكسة وعقدة نفسية ابتعدت خلالها لفترة من الزمن عن عملي".

ويصف فرحان ما حدث في ذلك اليوم بالـ "الأسود"، ويقول فقدت أحبابي وجيراني".

ويلفت فرحان بأن المرتزقة أقدموا على هذا التفجير واستهدفوا الشعب الكردي في وقت "كانت الإدارة تتطور وتخدم مدننا، هم لا يرغبون هذا الشيء"، وأوضح: "في ذلك الوقت كان المقاتلون يحاربون المرتزقة في سبيل إخراجهم من المنطقة ويلحقون بهم الهزائم وهذا لم يرق لهم فجاءوا للمهاجمة ولكن لم يوصلوا إلى مرادهم بفعلتهم الجبانة".

عبد الله قجو هو الآخر نجا من الانفجار يملك محلاً على بعد عشرة امتار من مكان وقوع التفجير.

يسرد ما حصل معه في ذلك اليوم ويقول في الساعة 9:10 افتتحت المحل، وجلست أمامه لعشر دقائق، في الساعة 9:22 حصل التفجير، ويقول: "من شدة وهول وضغط التفجير ألقى بي إلى الجانب الآخر من الشارع".

ويتابع سرده لم "أر سوى أن الغبار غطى على المكان، سرت زحفاً صوب محلي لأرى إن كان ولدي بخير ولم يحصل له مكروه".

وعبدالله هو الآخر فقد سمعه وتحول جسده إلى كتلة من الشظايا وخاصة منطقة البطن واليدين، ويقول: "لم أر سوى الدماء على جسدي؛ نقلوني إلى المشفى حيث كانت تعج بالمصابين والشهداء، لذلك نقلوني إلى مشفى آخر ، مكثت فيها لـ10 أيام حتى أخرجوا الشظايا من جسدي".

(ك)

ANHA