تونس.. ماذا حصل في الساعات الماضية؟

شهدت الشوارع التونسية احتفالات واسعة بعد قرار الرئيس قيس سعيّد، بتجميد أنشطة البرلمان وإعفاء رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصبه، ليتولى سعيد السلطتين التنفيذية والقضائية، فيما نوّهت الرئاسة في بيان لها أن التجميد سيستمر 30 يوماً.

تونس.. ماذا حصل في الساعات الماضية؟
الإثنين 26 تموز, 2021   04:27
مركز الأخبار

وعمت الاحتفالات الشعبية، ليل الأحد، كافة المدن التونسية، بعدما خرج الآلاف من التونسيين إلى الشوارع، للتعبير عن فرحتهم وترحيبهم بالقرارات التي أعلنها الرئيس سعيّد ودعمهم لها.

وأعلن الرئيس التونسي، قيس سعيّد، في وقت سابق من يوم أمس، تجميد أعمال وصلاحيات البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه، وإقالة الحكومة وتوليّه السلطتين التنفيذية والقضائية، كما تعهد بملاحقة الفاسدين والمجرمين، والحفاظ على الدولة ومصالح شعبها، في خطوة لاقت تأييداً وترحيباً من الشارع التونسي.

وجاء هذا الإعلان بعد أن شهدت الكثير من المدن في أنحاء البلاد يوم الأحد احتجاجات على الرغم من انتشار الشرطة بشكل كثيف للحدّ من التنقّلات.

وفي تونس العاصمة، تجمّع مئات الأشخاص بينهم كثير من الشبّان، أمام البرلمان وردّدوا شعارات معادية للتشكيلة الحكومية التي يعتبرون أنّ وراءها حركة النهضة الإخوانية، وهتفوا "الشعب يريد حل البرلمان". كذلك، حملوا لافتات كتب عليها "تغيير النظام".

وفي توزر، وهي منطقة جنوبية تضررت بشكل كبير جراء كوفيد ومن المفترض أن يبقى سكانها محجورين حتى 8 آب/أغسطس، خرّب متظاهرون شباب مكتباً لحركة النهضة بحسب مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام محلية. كما استهدف رمز للحزب في القيروان (وسط)، وتجمّع متظاهرون أيضاً في قفصة (وسط) والمنستير وسوسة (شرق).

وقالت الرئاسة التونسية في بيان إن الأمر بتجميد أنشطة البرلمان التونسي سيستمر 30 يوماً، فيما طوقت مركبات عسكرية البرلمان والداخلية ومبنى التلفزيون.

وبيّنت الرئاسة أن قرارات الرئيس قيس سعيّد الأخيرة، التي أعلنها مساء الأحد، جاءت بعد استشارة كل من رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب، وعملاً بالفصل 80 من الدستور.

وأشارت الرئاسة إلى أنه سيصدر في الساعات القادمة أمرٌ يُنظّم هذه التدابير الاستثنائية التي حتّمتها الظروف والتي ستُرفع بزوال أسبابها داعية الشعب إلى الانتباه وعدم الانزلاق وراء دعاة الفوضى.

ومن جهته اعتبر رئيس مجلس النواب ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، القرارات التي اتخذها الرئيس التونسي انقلاباً على المؤسسات المنتخبة وسائر المؤسسات.

وقال الغنوشي في بيان عبر صفحته على "فيسبوك" إنّ "ما قام به قيس سعيّد هو انقلاب على الثورة والدستور، وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة"، وقال الغنوشي في مقطع مصور بثه حزب النهضة إن على الناس "النزول إلى الشوارع مثلما حصل في 14 كانون الثاني/ يناير 2011 لإعادة الأمور إلى نصابها".

في حين أفادت وكالة "رويترز" أن الجيش التونسي منع رئيس البرلمان راشد الغنوشي من دخول مبنى البرلمان، وذكر شهود عيان، أن تلك الخطوة استقبلها الشارع التونسي بارتياح، وردد عدد من الناس الذين تصادف وجودهم في منطقة البرلمان الأناشيد الوطنية.

وعرض التلفزيون التونسي صوراً للرئيس قيس سعيّد يشارك حشداً يحتفل بقراره بإقالة رئيس الحكومة وتعليق عمل البرلمان في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الإثنين، نقلاً عن رويترز.

(د ع)